جانب من المظاهرات التي شهدها ميدان التحرير بالقاهرة يوم الجمعة الماضي

طالبت الجماعة الإسلامية في مصر بتشكيل حكومة تكنوقراط معربة عن تخوفها من أن تضم الحكومة التي سيعلن عنها رسميا اليوم الأحد أسماء لا تلقى قبولا شعبيا.
 
جاء ذلك في بيان صدر عن الجماعة اليوم الأحد أكدت فيه مطالبتها بضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط تنحصر مهمتها بتسيير الأعمال بما يحقق المطالب الشعبية بمحاكمة قتلة "الثوار ورموز النظام السابق وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك".
 
ودعا البيان إلى أن تضم الحكومة بعض الشخصيات التي تتمتع بثقة الشعب المصري مثل "المستشار أحمد مكي وزيرا للعدل، والشاعر فاروق جويدة وزيرا للثقافة، وفاروق الباز وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس حسب الله الكفراوي وزيرا للإسكان".
 
وأعربت الجماعة في بيانها أيضا عن قلقها من طرح فكرة المبادئ "فوق الدستورية" وإسنادها لشخصيات لا يختارها الشعب أو العمل على إقرارها دون استفتاء شعبي.
 
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد نفت ما تردد عن مطالبتها بمنصب وزاري في الحكومة الجديدة باعتبار أنها ستضم وزيرا من حزب الوفد وآخر من حزب التجمع اليساري.
 
العرابي في مؤتمر صحفي سابق بالقاهرة (الفرنسية)
التشكيلة الحكومية
ومن المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء المصري عصام شرف في وقت لاحق اليوم الأحد تشكيلة حكومته الجديدة بعد إدخال بعض التعديلات التي تلقى قبول شباب الثورة والمعتصمين في ساحة التحرير.
 
وكان شرف قد أعلن السبت على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قبول استقالة وزير الخارجية محمد العرابي -التي قيل إنها جاءت تمهيدا لإجراء التعديل الحكومي- واختيار نائبين له وهما حازم الببلاوي لتولي الإشراف على الملف الاقتصادي، وعلي السلمي وهو من حزب الوفد ووزير سابق في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
 
وتأتي هذه التعديلات في إطار مساعي رئيس الوزراء المصري لتنفيذ الوعود التي تعهد بها الأسبوع الماضي لشباب الثورة الذين استأنفوا منذ أسبوع احتجاجاتهم واعتصاماتهم للمطالبة بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس مبارك.
 
ويطالب مئات المحتجين المعتصمين منذ أكثر من أسبوع في ميدان التحرير بالقاهرة بتغييرات ملموسة على أرض الواقع لتحسين أحوالهم المعيشية، بالإضافة لتسريع محاكمات مبارك وبعض معاونيه المتهمين بالفساد وضباط الشرطة المشتبه في قتلهم متظاهرين في يناير/كانون الثاني الماضي.


 
المجلس العسكري
كما يرفض المعتصمون بميدان التحرير وعدد من الميادين الرئيسية بعدد من المحافظات المصرية بطء الإجراءات التي يتخذها المجلس العسكري إزاء تنفيذ باقي مطالب الثورة وأهمها نقل الرئيس مبارك من مقر احتجازه بمستشفى شرم الشيخ إلى مستشفى سجن طرة باعتباره متهماً جنائياً بقتل المتظاهرين.
 
وكان المجلس العسكري -الذي يعتبر الحاكم الفعلي للبلاد منذ انهيار حكم الرئيس مبارك في فبراير/شباط الماضي- قد أكد السبت أن التظاهر السلمي أحد الركائز الأساسية التي أقرها منذ بداية الثورة المصرية.
 
وعبّر المجلس في رسالة للشعب المصري حملت الرقم 68 عن قناعته بأن الاعتصام السلمي هو حق مكفول للجميع  شريطة "ألا يؤدي إلى الإضرار بالمصالح العامة والخاصة أو إيقاف عجلة الإنتاج، حرصاً على المصالح العليا للبلاد.

المصدر : وكالات