عشرات الآلاف واصلوا احتجاجاتهم في ساحات التغيير مطالبين برحيل صالح (الفرنسية)

شهدت مدينة تعز اليمنية وعدد من المحافظات مظاهرات حاشدة في يوم حمل عنوان "يوم الغضب" بمناسبة الذكرى الـ33 لتولي الرئيس علي عبد الله صالح مقاليد الحكم.

واعتبر متظاهرون أن هذا اليوم يمثل يوم شؤم بالنسبة لليمنيين. ووصف  مراسل الجزيرة حمدي البكاري المظاهرات بأنها غير مسبوقة من حيث العدد.
وأشار إلى أن الإعلان عن تشكيل مجلس انتقالي حظي بتأييد المتظاهرين رغم استمرار الجدل بشأن الأسماء التي ضمها المجلس.

وقد أعلنت العديد من القيادات الشبابية للثورة في المحافظات دعمها لتشكيل مجلس يمثل شباب الثورة.

وقال مراسل الجزيرة بصنعاء أحمد الشلفي إن ولادة الانتقالي حساسة وتأتي في ظرف صعب, مشيرا إلى أن هناك تأييدا للفكرة. وأشار أيضا إلى تأييد الجيش لعدد من الأسماء التي تضمنها المجلس. وذكر أن الاعتراضات تتركز حول إعطاء أي فرصة لنظام صالح.

ائتلافات شباب الثورة أعلنت تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد (الجزيرة)
كما قال مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن إن شباب الثورة رحبوا بتشكيل الانتقالي، وأكدوا ثقتهم الكاملة بالشخصيات التي تم اختيارها لعضوية المجلس.

وأكد بيان صادر عن اتحاد القوى الثورية بعدن على تأييد الثوار للمجلس، وطالب جميع الأطياف السياسية والثورية بتحمل المسؤولية الوطنية في ظل الظروف التاريخية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى أن أمام المجلس تحديات كبيرة تتطلب التفافا ومساندة شعبية للقيام بالمهام الدستورية.

وطالب رئيس اتحاد شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب قيادة المجلس الأعلى للثورة بسرعة الانتقال في إنجاز الخطوة الثانية والتنسيق مع قيادات الثورة في عموم المحافظات لتشكيل المجالس الانتقالية، ودعا المجتمع الإقليمي والدولي إلى الاعتراف بهذا المجلس كممثل وحيد وشرعي لليمنيين.

وكان مجلس شباب الثورة الشعبية باليمن أعلن في مؤتمر صحفي في صنعاء أمس تشكيل مجلس رئاسي انتقالي مشكل من 17 شخصية من مختلف الأطياف السياسية والحزبية في الداخل والخارج، بينها الحراك الجنوبي ومعارضة الخارج وأعضاء من اللقاء المشترك.

سيارة تابعة للجيش استهدفت في مواجهات بمنطقة دوفس بزنجبار(الجزيرة نت)
وعين المجلس كلاً من وزير الدفاع السابق عبد الله علي عليوة قائدا عاما للقوات المسلحة بالمجلس الانتقالي، والقاضي فهيم عبد الله محسن رئيساً لمجلس القضاء الأعلى بالانتقالي.

مواجهات زنجبار
على صعيد آخر, شنت قوات يمنية يدعمها رجال قبائل هجوما في محاولة لاستعادة مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين بجنوب البلاد بعد شهور من القتال العنيف مع من يوصفون بأنهم من المسلحين المتشددين الذين استولوا على مدينتين وقاعدة للجيش بالمنطقة.

وقد خلفت المواجهات مؤخرا عشرات القتلى, بينما فرّ نحو 54 ألف مدني من محافظة أبين الملتهبة التي تشهد أعمال قتل يومية، في وقت يواجه فيه الجيش تحديا متصاعدا من متشددين تقول الحكومة إن لهم صلة بتنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول محلي أن وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات تشمل دبابات وقاذفات صواريخ وخمسمائة جندي إضافي, حيث بدأت تلك القوات في مهاجمة المدينة مدعومة بقصف مدفعي مكثف وهجمات صاروخية من سفن بهدف تحرير اللواء الـ25 الذي يقع خارج زنجبار مباشرة ويخضع لحصار منذ أكثر من شهر.

ويأتي تصاعد الاضطرابات في أبين بينما تدخل الاحتجاجات الحاشدة
التي تطالب بالإطاحة بصالح شهرها السادس, وسط حالة من الشلل بعدة مدن, بما يفاقم المأزق السياسي, بينما يعالج الرئيس في السعودية بعد إصابته بانفجار استهدف المجمع الرئاسي بصنعاء.

وتتهم المعارضة صالح بالسماح لقواته بالتراخي في الجنوب ليغذي مخاوف المجتمع الدولي بأنه وحده يقف أمام استيلاء من يسميهم المتشددين على السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات