الزميل ياسر أبو هلالة بعد الاعتداء عليه من أحد رجال الأمن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

ناشد 35 من كبار الصحفيين والكتاب البارزين في الأردن الملك عبد الله الثاني وقف التحريض الذي يتعرض له الصحفيون لاسيما مدير مكتب الجزيرة بعمان ياسر أبو هلالة.

وقال الصحفيون في البيان الذي صدر مساء اليوم إن الصحفيين يتعرضون منذ "موقعة ساحة النخيل والاعتداء الوحشي عليهم الجمعة الماضي لحملة تحريض وتهديد ممنهجة".

وأدان الصحفيون بشدة حملة التحريض التي يتعرض لها الزميل أبو هلالة معتبرين أنها "حملة منظمة من اغتيال الشخصية وتلفيق التهم له، وزجه في معركة يراد لها أن تخرج عن سياقها المنطقي لتتحول إلى قضية تمهد الطريق إلى اصطياد الزميل أبو هلالة وإيقاعه في فخاخ لا ناقة له فيها ولا جمل".

ووقع البيان نقيب الصحفيين طارق المومني وعضوا مجلس النواب الصحفيين جميل النمري وحمد الحجايا ورئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور وعدد كبير من الكتاب الصحفيين البارزين في الأردن.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

يتعرض الزملاء الصحفيون في الأردن منذ فترة لحملة ممنهجة من التحريضات والتهديدات التي تمسّ حياتهم، وتطال أعراضهم، وتزعزع سكينتهم، لا لشيء إلا لأنهم يدفعون ثمن كشف الوقائع، ويواجهون بالحقائق كل مزور ومتجن، وكل من يحاول أن يخبئ الشمس بغربال الأباطيل والذرائع التي لا يقبلها العقل ولا يسوغها المنطق.

وبعد "موقعة ساحة النخيل" بوسط البلد الجمعة، والاعتداء الوحشي على الإعلاميين والمعتصمين السلميين، راحت بعض الأصوات النشاز تتوعد الصحفيين بالتهديدات المباشرة والمستترة، وتكيل لهم الاتهامات والشتائم التي يعفّ عن ذكرها اللسان.

ومن بينهم مدير مكتب محطة الجزيرة في عمان الزميل ياسر أبو هلالة الذي يواجه حملة منظمة من اغتيال الشخصية، وتلفيق التهم له، وزجه في معركة يراد لها أن تخرج عن سياقها المنطقي لتتحول إلى قضية تمهد الطريق إلى اصطياد الزميل أبو هلالة وإيقاعه في فخاخ لا ناقة له فيها ولا جمل.

إن الزميل أبو هلالة في تقريره الذي بثه على الهواء عبر "الجزيرة" لم يهدد أحداً أو يتوعد جهة، ولم يتطاول على أي مؤسسة، فهو إعلامي قدير يعرف حدود عمله، والأخلاقيات التي تحكمه.

وبالتالي فإن انتزاع كلامه من سياقاته، ومحاولة تأويله على نحو كيدي واعتباطي، ينطوي على سوء نية مبيّتة تتحمل نتائجها وعواقبها الجهات الرسمية المختصة التي نطالبها بأن تنهض برسالة الدولة المدنية التي تحمي أبناءها وتحتكم لإرادة الحق والقانون.

مقتطف من البيان:
نهيب بالقصر الملكي، ممثلا بجلالة الملك عبدالله الثاني، أن يتدخل لحماية ممثلي السلطة الرابعة، ووقف التطاول عليهم، ومنع الأصوات الناعقة التي تملأ بسمومها الأثير والمنابر التي تديرها وتحركها "خفافيش العتمة"
إدانة الحملة
إننا، نحن الموقعين أدناه، إذ نبدي استهجاننا وتنديدنا بالحملة المنظمة التي تُشنّ على الإعلاميين، لنهيب بالقصر الملكي، ممثلا بجلالة الملك عبدالله الثاني، أن يتدخل لحماية ممثلي السلطة الرابعة، ووقف التطاول عليهم، ومنع الأصوات الناعقة التي تملأ بسمومها الأثير والمنابر التي تديرها وتحركها "خفافيش العتمة".

ونؤكد أن الصحفيين في الأردن سيبقون على العهد، عهد كشف الحقيقة، وحماية الوطن، والانتصار لقضايا أبنائه ومطالبهم الديمقراطية المشروعة في الإصلاح والكرامة والعدالة والمساواة".

يشار إلى أن 35 من كبار الصحفيين والكتاب البارزين وقعوا على البيان من بينهم عضوا مجلس نقابة الصحفيين راكان السعايدة وإخلاص القاضي، ونائب رئيس تحرير صحيفة الغد فؤاد أبو حجلة بالإضافة إلى شخصيات أخرى، وهي كلها تنتمي إلى الحقل الإعلامي الأردني.

اعتداء على الصحفيين
وكان 10 صحفيين تعرضوا لجروح مختلفة إثر الاعتداء عليهم من قبل رجال الأمن من بينهم الصحفي في صحيفة العرب اليوم سامي محاسنة الذي أصيب بكسر مضاعف في يده ولا يزال يرقد في المستشفى حيث أجريت له عملية جراحية.

غير أن حملة تحريض واسعة شنتها مواقع وكتاب محسوبون على الحكومة بالأردن ضد عدد من الصحفيين لاسيما الزميل أبو هلالة الذي اتهمه صحفيون بأنه وجه تهديدات مباشرة على الهواء لرجال الأمن، وهو ما نفاه الزميل أبو هلالة ولم يثبت في أي تسجيل عرضه مروجو الاتهامات ضده.

وكان الصحفيون الأردنيون نفذوا ظهر الأحد وقفة احتجاجية أمام نقابتهم رفضوا فيها التحقيق الرسمي الذي أعلنته مديرية الأمن العام الأردنية وطالبوا بلجنة تحقيق مستقلة بمشاركتهم للتحقيق فيما جرى الجمعة.

المصدر : الجزيرة