320  شخصية مشاركة بالحوار تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي بالبحرين (الجزيرة)

أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية –كبرى القوى المعارضة بالبحرين- انسحابها اليوم من جلسات "حوار التوافق الوطني" الذي دعا إليه ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة ووصفته بأنه "غير جدي".

فقد قال رئيس جمعية الوفاق علي سلمان "إننا –خلال جلسات الحوار- لم نعط فرصة التعبير عن مواقفنا" مشيرا إلى أنه من أصل 320 شخصية مشاركة، تعبر ثلاثمائة منها عن وجهة النظر الرسمية في حين منحت الأحزاب المعارضة نسبة 10%".

ووصف السياسي البحريني الجلسات بأنها "منتدى ثقافي وليست حوارا حقيقيا" حيث ذكر أن أغلبية مطالب المعارضة رفضت، وهي تتمثل بالأساس في "حكومة انتقالية ومجلس تأسيسي يختص بتشكيل دستور جديد" بالإضافة إلى مبدأ انتخاب الحكومة عوض تعيينها.

مواصلة النضال

الشيخ علي سلمان اعتبر الحوار منتدى ثقافيا وليس حوارا حقيقيا (الأوروبية)
وعن الخطوات المستقبلية للوفاق بعد قرار الانسحاب، قال سلمان "سنستمر بالمطالبة بحوار جاد بين الحكومة والمعارضة" لافتا إلى مواصلة التجمهرات والمسيرات الشعبية للتعبير عن الرأي بالطرق السلمية.

في السياق ذاته، قال رئيس وفد الوفاق بالحوار خليل المرزوق "الأمانة العامة في الوفاق وافقت على اقتراح الفريق المفاوض بالانسحاب من الحوار وسترفع القرار إلى الشورى الذي سيتخذ القرار غدا". وأضاف "لن نحضر جلسة اليوم، حاولنا أن يكون الحوار جديا ولم نتمكن من ذلك".

وفي تفصيل هذا الموقف، أشار بيان للوفاق إلى "أسباب ومعطيات تبين بأن هذا الحوار لن ينتج حلا سياسيا جذريا للأزمة البحرينية بل إن مخرجاته معدة سلفا وستزيد الأزمة تعقيدا".

وقبيل اتخاذ قرار الانسحاب، نظمت الوفاق الجمعة الماضية تجمعا حضره حوالي ثلاثين ألفا قرب المنامة أعلن خلاله المرزوق أن الحركة تبحث الانسحاب من الحوار الوطني.

استمرار الحوار
وألقى علي سلمان كلمة أمام الحاضرين تطالب "بإصلاح جذري ديمقراطي يتمثل في حكومة منتخبة بإرادة شعبية ومجلس منتخب" لافتا إلى أن "هذه مطالب لا تتحدث عن إسقاط النظام".

وانسحب ممثلو الوفاق من جلسة الحوار الثلاثاء الماضي، وهددوا بمقاطعة بقية الجلسات بعد احتجاجهم على ما اعتبروه تصريحات طائفية صدرت من نائب برلماني سني.

وأكد حينها الناطق الحكومي باسم الحوار عيسى عبد الرحمن أن الحوار سيستمر، وطالب المشاركين فيه بالاستمرار.

أنصار المعارضة رددوا هتافات تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية (الجزيرة)
وتتهم الحكومة -التي أطلقت الأسبوع الماضي ١٥٣ معتقلا بينهم ناشطون سياسيون وصحفيون إضافة إلى طلاب- الوفاق وجماعات أخرى معارضة بالعمل ضد مصلحة الوطن وبتلقي دعم من إيران التي تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لها بالخليج، وهي اتهامات ترفضها المعارضة.

ملكية دستورية
وانطلقت جلسات الحوار بداية الشهر الجاري بمشاركة 320 شخصية تمثل الجمعيات السياسية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني وبعض الشخصيات إلى جانب ممثلين عن الحكومة، التي لم تعلن عن أسمائهم ولا عن مناصبهم الرسمية، فضلا عن بعض الأجانب المقيمين بالمملكة.

وقد تظاهر الآلاف من البحرينيين خلال فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية على رأسها إقامة ملكية دستورية.

وقد أدت هذه التحركات التي اتخذت طابعا طائفيا إلى وقوع مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين اعتقل المئات منهم.

وأدى تطور الأحداث بشكل متسارع إلى إرسال دول الخليج قوات درع الجزيرة بهدف المساعدة في إرساء الاستقرار والحفاظ على أمن المنشآت العامة بالبحرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات