عصام شرف تعهد لشباب الثورة بتحقيق أهداف ثورتهم كاملة (الجزيرة-أرشيف)

واصل رئيس الحكومة المصرية عصام شرف مشاوراته لإجراء تعديل على حكومته استجابة لمطالب شباب الثورة، في حين واصل الآلاف من هؤلاء اعتصامهم في ميدان التحرير في انتظار وفاء الحكومة بوعودها وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير كاملة.

فقد استقبل شرف اليوم السبت كلا من الخبير الاقتصادي حازم البيلاوي ووزير التنمية الإدارية الأسبق علي السلمي للمرة الثانية خلال بضعة أيام، وسط تردد أنباء عن ترشيح الرجلين لمنصبين رفيعين قد يكونان نائبين لرئيس الحكومة.

وهو أمر تعززه تصريحات مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء محمد حجازي، الذي أكد وجود توجه لتعيين أكثر من نائب لرئيس الوزراء في التعديلات الجارية.

وكان شرف قد تعهد لشباب الثورة -الذين عادوا للاعتصام في العديد من المحافظات والمدن المصرية مطالبين الحكومة بتنفيذ أهداف الثورة- بإجراء تعديل على حكومته خلال أسبوع بشكل يعكس الإرادة الحقيقية للشعب المصري، وتتردد أنباء في الشارع المصري عن أن التعديل الحكومي سيشمل 15 وزيرا على الأقل.

الآلاف عادوا للاعتصام رغم تعهدات حكومة شرف بتحقيق أهداف الثورة (الجزيرة)
الاعتصامات متواصلة
على الصعيد الميداني واصل الآلاف من شباب الثورة اعتصامهم في ميدان التحرير بالقاهرة، رغم إعلان العديد من القوى السياسية تعليقها المشاركة بالاعتصام، رغبة منها في إعطاء حكومة شرف مهلة لتنفيذ وعودها.

بدورها نفت حركة شباب 6 أبريل فض الاعتصام بالميدان، مؤكدة أن الاعتصام مفتوح حتى تتحقق المطالب الأساسية للثورة.

وقال المؤسس والمنسق العام للحركة أحمد ماهر إنه لا نية لفض الاعتصام في الوقت الحالي حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة والبدء في تنفيذ المطالب، مؤكدا دعم الحركة لعصام شرف في خطواته لتشكيل "حكومة ثورة حقيقية".

من جهتها، أكدت الحركات التي فضت اعتصامها أن حركة تطهير وزارة الداخلية أثبتت عزم الحكومة والمجلس العسكري على الوفاء بالتزاماتهم، وقرر ممثلو هذه الحركات منح المجلس والحكومة فرصة لتنفيذ باقي التعهدات مهددين بالعودة للاعتصام والتصعيد في حال عدم تحقيق طموحهم.

وفي الوقت نفسه، أكد اتحاد شباب الثورة استمرار الحوار المفتوح مع الثوار واستمرار الاعتصام، كما أنشأ خيمة للحوار مع كافة الأطياف والحركات المشاركة في الاعتصام لتوحيد الآراء وتبادل الأفكار والمقترحات.

وكان عشرات الآلاف من المصريين في مختلف المحافظات والمدن المصرية قد لبّوا أمس الدعوات للمشاركة بما أسموها "جمعة الإنذار الأخير"، وقد غادر العديد منهم ميادين الاعتصام مع ساعات الفجر الأولى.

العلاقة بين الجيش والثوار توترت بعد استخدام الجيش لهجة خطاب حادة (الجزيرة-أرشيف)
وفي تطور بميدان التحرير اليوم رفض آلاف المعتصمين الاستماع إلى كلمة من عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اللواء طارق المهدي من فوق منصة الميدان، وذلك بعد أنباء ترددت عن فض الجيش اعتصاما للثوار بمدينة طنطا بالقوة.

وكان اللواء مهدي ينوي من خلال زيارته للميدان إقناع نحو 15 شابا مضربين عن الطعام منذ نحو أسبوع بوقف إضرابهم.

وقد تصاعد التوتر بين المعتصمين والمتظاهرين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة عقب بيان أصدره المجلس الأسبوع الماضي اتهم فيه المتظاهرين بتعطيل مرافق الدولة.

ويطالب المعتصمون بنقل الرئيس المخلوع حسنى مبارك من مستشفى شرم الشيخ إلى سجن طرة استعدادا لتقديمه إلى محاكمة علنية، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وتنفيذ حزمة من التغييرات تشمل تعديلا وزاريا.

آراء متباينة
وفي مقابل القوى السياسية التي واصلت الحركات الاحتجاجية، رفضت كل من حركة "ثورة 25 يناير" و"ائتلاف 19 مارس" وحركة "أنا مصري"، تصعيد الاعتصامات لفرض ما اعتبرتها مطالب فئة قليلة لا تعبر عن أغلبية الشعب المصري، وأعلنت أمس الجمعة عن مظاهرة في ميدان روكسي شرقي القاهرة تحت شعار "جمعة الأغلبية الصامتة".

وشهدت الساحة الإسلامية تفاوتا في الموقف، إذ رفضت جماعة الإخوان المسلمين والجماعة السلفية المشاركة في المظاهرات، بينما أصر كل من شباب الإخوان وحزبي "التوحيد العربي" و"السلام والتنمية" (تحت التأسيس) على المشاركة.

المصدر : وكالات