إسطنبول احتضنت الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا اليوم (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني اليوم الجمعة إن اجتماع مجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كممثل للشعب الليبي، مما لا يترك خيارا أمام العقيد معمر القذافي سوى التنحي.

وقال فراتيني "اليوم سنطلع على الوثيقة النهائية التي تعترف فيها مجموعة الاتصال بالمجلس الوطني الانتقالي بوصفه المحاور الذي يمثل الشعب الليبي وبالتالي لا يوجد خيار آخر سوى أن يتنحى القذافي".

وأوضح الوزير الإيطالي في حديث للصحفيين على هامش الاجتماع الذي عقد اليوم في إسطنبول أن قرار اجتماع أكثر من ثلاثين دولة وهيئة دولية في إسطنبول معناه أن العقيد الليبي معمر القذافي ليست لديه خيارات سوى التنحي.

وأضاف فراتيني أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب سيفوض بطرح شروط تنحي القذافي وهو ما سيحدد ما إذا كان سيسمح للقذافي بالبقاء في ليبيا أو مغادرتها، مضيفا أن اهتمام الفريق ينصب بالأساس على آلية تنحيه وموعده.

ويشمل العرض السياسي الذي سيطرح على القذافي وقفا لإطلاق النار لوقف القتال الممتد منذ خمسة أشهر.

وأفادت تقارير بأن القذافي يبحث سرا حلا دبلوماسيا يتنحى بموجبه عن الحكم لكنه لا يزال على تحديه في العلن.

وجاء الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا الذي دعيت له الصين وروسيا لكنهما لم تحضرا، بعد تقارير عن استعداد القذافي للتخلي عن السلطة المستمرة منذ 41 عاما.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن الاعتراف بالمجلس جاء ضمن بيان ختامي سيصدر في نهاية الاجتماع اليوم. وأوضح جوبيه أن العمليات العسكرية ستستمر خلال شهر رمضان الذي يحل في أغسطس/آب ما لم يتم الاتفاق على هدنة.

واتفق الاجتماع أيضا على خارطة طريق يتنحى وفقها القذافي عن الحكم ويتخلى عن جميع المسؤوليات العسكرية، كما تدعو إلى وقف لإطلاق النار، وتحدد خطط لانتقال ليبيا إلى الديمقراطية.

عبد الله بن زايد أثنى على اعتراف العديد من الدول بالمجلس الانتقالي ممثلا لليبيا (الفرنسية)
الوضع الإنساني

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في افتتاح الاجتماع إن الوضع الإنساني في ليبيا يثير "قلقا بالغا"، ودعا إلى تحقيق مطالب المجلس الانتقالي بالإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأصول الليبية المجمدة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وكان أوغلو قد أعرب خلال الإعداد لاجتماع إسطنبول عن أمله في التوصل إلى إطار عمل لحل سياسي ينهي الصراع مع حلول رمضان، كما اقترح توزيع الأموال المجمدة بالتساوي خلال رمضان على طرابلس وبنغازي بشرط استخدامها فقط في تقديم المساعدات الإنسانية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إن من أهم إنجازات مجموعة الاتصال الحصول على الاعترافات المتتالية من دول مختلفة بالمجلس الانتقالي كممثل شرعي ووحيد للشعب الليبي، فضلا عن تلقي المجلس تعهدات مالية من الدول المساهمة.

وأضاف أن استمرار وجود القذافي يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في ليبيا وشمال أفريقيا، داعيا إلى ممارسة المزيد من الضغط لإجباره على التنحي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من بين 15 وزيرا للخارجية يحضرون اجتماع إسطنبول، إلى جانب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والأمين العام لجامعة الدول العربية ومنظمات إقليمية أخرى من أهمها منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات