القذافي دعا أنصاره لتجاهل قرارات القوى الدولية بالاعتراف بشرعية الثوار (الاوروبية)

رفض العقيد الليبي معمر القذافي القبول باعتراف الولايات المتحدة ونحو ثلاثين دولة أخرى بـ المجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي لحكومة بلاده، بينما حثت القذافي هذه الدول على التنحي الفوري عن السلطة.

فقد أكد القذافي في رسالة صوتية بثها التلفزيون الليبي مخاطبا آلافا من مؤيديه خرجوا في بلدة زليتن وفق ما ذكر التلفزيون الليبي، أن الشعب الليبي يرفض اعتراف واشنطن وغيرها من القوى الغربية بالزعماء المعارضين كممثلين شرعيين لليبيا.

ودعا القذافي مؤيديه إلى أن يدوسوا هذه الاعترافات بأقدامهم، واصفا إياها بالتافهة، وقال "قراراتهم .. محاضر اجتماعاتهم ... اعترافاتهم .. تصريحاتهم كلها الآن تحت أقدامكم دوسوا عليها".

اعتراف دولي
تصريحات القذافي جاءت بعد اعتراف الولايات المتحدة وثلاثين دولة ومنظمة دولية وإقليمية في مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا، بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، ونزع الشرعية عن نظام القذافي الذي دعته للتنحي الفوري عن السلطة.

وجاء بالبيان الختامي للاجتماع الذي جرى في إسطنبول الجمعة "إلى حين قيام سلطة انتقالية، اتفق المشاركون على التعاطي مع المجلس الوطني الانتقالي على أنه السلطة الحكومية الشرعية بليبيا".

 أوغلو توقع التوصل إلى حل سياسي بحلول شهر رمضان (الجزيرة) 
وتوقع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو التوصل إلى حل سياسي بحلول شهر رمضان، في حين دعا نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني لمواصلة العمليات العسكرية بليبيا، إلى جانب التفاوض مع القذافي لحمله على التخلي عن السلطة.

من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن العمل العسكري ضد القذافي سيتصاعد بينما تبذل جهود لحمله على التنحي، والتوصل إلى ما وصفها بتسوية سلمية للصراع.

كذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن العمليات العسكرية ستتواصل في شهر رمضان، وقال إن المؤتمر حدد خريطة طريق لليبيا تتضمن دعوة لمؤتمر وطني ووضع دستور وإجراء انتخابات عامة وتخلي القذافي عن الحكم.

كما دعت المجموعة الثوار للعمل بدون تأخير على تشكيل حكومة انتقالية.

الاعتراف الأميركي
وفي خطوة من شأنها زيادة عزلة نظام القذافي، أعلنت الولايات المتحدة رسميا اليوم اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي كحكومة شرعية للبلاد.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستعترف رسميا بالمجلس الوطني حتى يتم تنصيب حكومة مؤقتة ذات تمثيل كامل، وأضافت على هامش مشاركتها بمؤتمر مجموعة الاتصال "المجلس الانتقالي قدم اليوم تعهدات مهمة، منها التعهد بتنفيذ عملية إصلاح ديمقراطي شاملة جغرافيا وسياسيا".

كلينتون أقرت بأن بلادها أخذت وقتا للاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي (الفرنسية)
وأقرت كلينتون أن بلادها أخذت وقتها لاتخاذ قرار الاعتراف بالمجلس "لكنها تؤمن بقوة الآن أن هذا هو الطريق إلى الأمام".

صفقة التنحي
وقد فوضت مجموعة الاتصال المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبد الإله الخطيب ليعرض على القذافي ترك السلطة في إطار صفقة سياسية تشمل وقفا لإطلاق النار لحقن الدماء.

بينما أكدت كلينتون أن أي اتفاق يجب أن يشمل مغادرة القذافي للسلطة، وقالت "يتطلع الشعب الليبي بشكل متزايد لمرحلة ما بعد القذافي، إنهم يعرفون وكذا نحن أنها لم تعد مسألة هل سيغادر القذافي السلطة أم لا، ولكن متى؟".

الأرصدة المجمدة
من جهة أخرى قال مسؤولون أميركيون إن قرار الاعتراف الرسمي يمثل خطوة مهمة باتجاه الإفراج عن أكثر من 34 مليار دولار من الأموال الليبية بالولايات المتحدة.

وكانت مجموعة الاتصال قد دعت المشاركين إلى تقديم مساعدة مالية قيمة للمجلس الوطني الانتقالي في سياق القوانين المرعية، بما في ذلك عبر آليات تسمح للكيانات التي يديرها المجلس الوطني الانتقالي بتصدير المحروقات، وذلك من خلال رفع التجميد عن الأرصدة الليبية لمصلحة الشعب الليبي أو من خلال استخدام هذه الأرصدة كضمانات لتقديم مساعدة مالية للوطني الانتقالي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في فبراير/ شباط عقوبات اقتصادية ضد نظام طرابلس بما يشمل تجميد أرصدة عائلة القذافي وشخصيات قريبة منها. بينما طالب الوطني الانتقالي بتحويل هذه الأرصدة للثوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات