الإسكندرية تخرج بجمعة "الإنذار"
آخر تحديث: 2011/7/15 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/15 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/15 هـ

الإسكندرية تخرج بجمعة "الإنذار"

المعتصمون في الإسكندرية رفضوا حركة تطهير الشرطة الأخيرة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

احتشد آلاف المحتجين أمام ساحة مسجد القائد إبراهيم في محافظة الإسكندرية شمالي مصر فيما أسموه جمعة "الإنذار الأخير" لتجديد المطالبة بتنفيذ مطالب الثورة، بينما واصل المئات من شباب الثورة والقوى السياسية والائتلافات المختلفة اعتصامهم بميدان سعد زغلول وسط المدينة.

وخرجت مظاهرة حاشدة بعد صلاة الجمعة، شارك فيها نحو خمسة آلاف من المواطنين والناشطين السياسيين والحقوقيين، جابت الميادين والشوارع الرئيسية إلى مقر مديرية الأمن بمنطقة سموحة.

وطالب المتظاهرون بضرورة محاسبة الرئيس المخلوع حسني مبارك وقتلة الشهداء ورفض حركة تطهير الشرطة الأخيرة وتعيين مدير أمن جديد للمحافظة الحالي الذي قال عنه المتظاهرون إنه لديه سوابق في قمع النشطاء السياسيين.

المتظاهرون طالبوا بضرورة محاسبة مبارك وقتلة الشهداء (الجزيرة نت)
الحفاظ على الثورة
وأكد المتظاهرون في هتافاتهم على أهمية الحفاظ على الثورة ومكتسباتها ومحاكمة من سموهم ذيول النظام السابق والمتورطين في اغتيال الثوار منها و"قلنا نطهر الداخلية جابو تاني بلطجية"، و"الشعب يريد تطهير البلاد.. الشعب يريد إعدام السفاح"، و"الداخلية باطل مدير أمن باطل".

وعلى الجانب الآخر، غاب عن مظاهرات اليوم، أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية، بدعوى الحفاظ على وحدة الصف الوطني، ورفض تعطيل مصالح الشعب ولمحاولة إعادة الاستقرار للمجتمع مرة أخرى.

كما قامت القوات المسلحة، بتأمين أقسام الشرطة ومديرية الأمن التي حاصرها المتظاهرون، خوفاً من اقتحامها والاشتباك مع ضباطها، كما قام عدد من شباب الثورة واللجان الشعبية، بتأمين المسيرات الاحتجاجية ومكان الاعتصام في ميدان سعد زغلول.

مطالب
وطالب البيان الذي أصدرته القوى السياسية في الإسكندرية، بسرعة نقل حسني مبارك إلى مستشفى طره، وتخصيص محكمة لمحاكمة قتلة الثوار، واستقلال القضاء والفصل بين السلطات وإقالة النائب العام ووزير العدل.

كما طالب البيان المجلس العسكري ومجلس الوزراء، باتخاذ خطوات رسمية لتنفيذ مطالب ثورة 25 يناير، وسرعة تحديد الحد الأدنى للأجور بـ1200 جنيه وتحديد حد أقصى لها، وحرمان أعضاء الحزب الوطني المحلول من ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والحرية التابع لجماعة الإخوان المسلمين، حسين إبراهيم إن الإخوان وحزب العدالة والحرية لم يشاركا في جمعة الإنذار، لأن القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء عصام شرف جيدة ومرضية لجموع المواطنين.

وأرجع عضو اللجنة الإعلامية لحزب النور التابع للدعوة السلفية -محمد سعيد- امتناع الحزب عن المشاركة إلى رغبتهم في منح المجلس العسكري والحكومة فرصة لتحقيق مطالب الثورة التي تم الإعلان عنها خلال البيان الرسمي الصادر عنهم، معتبراً أن كثرة المظاهرات والاحتجاجات تؤدي إلى إعاقة سير العمل وتوقف عجلة الإنتاج.

القوى السياسية دعت إلى مظاهرات الجمعة(الجزيرة نت
القصاص
وقال منسق حركة كفاية، والمرشح المحتمل لمنصب محافظ الإسكندرية عبد الرحمن الجوهري، إن القوى السياسية بالمدينة دعت إلى مظاهرات اليوم الجمعة وعدم فض الاعتصام المستمر لليوم الثامن على التوالي للتأكيد على مطالب الثورة.

وطالب الجوهري بالقصاص للشهداء ورفض حركة التنقلات الأخيرة فى جهاز الشرطة خاصة فيما يتعلق باختيار مدير أمن الإسكندرية التي وصفها بالمخيبة للآمال ولا تلبي مطالب الثوار وأسر الشهداء.

وانتقد الجوهري ما وصفه بطريقة إلقاء البيان العسكري، ولغة التهديد التي تم استخدامها فيه، مشيراً إلى أن مثل هذه اللغة انتهت من قاموس المصطلحات السياسية بعد ثورة 25 يناير. كما طالب الدكتور عصام شرف بتنفيذ مطالب الثوار في المدة الزمنية التي حددها، بالأسلوب الذي يرضي طموحات المواطنين.

وأشار منسق حزب مصر الحرية، كريم أنور إلى أن استمرار الاعتصام والمظاهرات كل جمعة، يؤكد شعور ملايين المصريين بالقلق على الثورة ومكتسباتها، رافضا تحميل الاعتصام والاحتجاجات مسؤولية تعطيل الإنتاج أو إثارة الفوضى بالبلاد.

وأكد أنور للجزيرة نت على ضرورة إلغاء قانون منع التظاهر السلمي، مع تشكيل لجنة عليا من مجلس الوزراء لقبول طلبات المتظاهرين، واعتبار يوم 25 يناير عيداً وطنياً يكرم فيه أسر الشهداء والمصابين كل سنة، بالإضافة إلى تكوين اللجنة التأسيسية التي ستتولى وضع الدستور الجديد بعد انتخابات مجلس الشعب بشكل توافقي، وعدم الاقتصار فقط على القوى الممثلة في مجلس الشعب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات