أشادت الولايات المتحدة باتفاق السلام الذي وُقِّع الخميس في العاصمة القطرية الدوحة بين الحكومة السودانية وإحدى الحركات المتمردة في إقليم دارفور بغربي البلاد، ودعت الفصائل المسلحة الأخرى للانضمام إلى طاولة المفاوضات.

وأعربت الولايات المتحدة عن امتنانها لقطر التي لعبت دور الوسيط في توقيع هذا الاتفاق بين الرئيس السوداني عمر البشير وحركة التحرير والعدالة بوجود أربعة قادة أفارقة آخرين.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في بيان أن "هذا الاتفاق هو خطوة إلى الأمام نحو حل دائم للأزمة في دارفور".

وأضاف "سوف نواصل ممارسة الضغط على الفصائل المسلحة الأخرى التي ترفض المشاركة في المفاوضات خصوصا جيش تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور ومجموعة مني أركو مناوي (رئيس السلطة الانتقالية السابق في دارفور) كي تلتزم كليا بعملية السلام".

وحث مارك تونر الخرطوم على "التعبير بوضوح عن رغبتها" في مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى سلام كامل في دارفور.

ويشهد إقليم دارفور في غربي السودان منذ 2003 حربا أهلية سقط خلالها آلاف القتلى، وأدت إلى نزوح ما لا يقل عن مليون و800 ألف شخص.

أمير قطر: الشعوب قالت كلمتها (الجزيرة)

الحرية والعدل
وجاء التوقيع على هذه الوثيقة "النهائية" بعد ثلاثين شهرا من المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودولة قطر والجامعة العربية.

وفي كلمة ألقاها قبل مراسم التوقيع، قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن الوثيقة تعد أساسا للتوصل إلى حل نهائي لإحلال السلام بإقليم دارفور، وناشد جميع الأطراف في دارفور تغليب مصلحة وطنهم على جميع المصالح بغرض إنهاء معاناة أهل الإقليم.

وأضاف أمير قطر أن الشعوب قالت اليوم كلمتها بأنها "تريد الحرية والعدل ولا تريد النزاعات الأهلية البغيضة".

وكانت الوثيقة الموقعة أمس الخميس قد أجيزت خلال مؤتمر أهل المصلحة في دارفور الذي عقد في مايو/أيار الماضي بالدوحة.

وحددت الاتفاقية مهلة ثلاثة أشهر لالتحاق حركات دارفور التي رفضت التوقيع على وثيقة السلام.

العدل والمساواة
غير أن كبرى الفصائل المتمردة رفضت التوقيع على الوثيقة ولا سيما حركة العدل والمساواة والفصائل المنبثقة عن حركة تحرير السودان وخصوصا فصيلي عبد الواحد نور ومني مناوي.

ووصف المتحدث باسم حركة العدل والمساواة جبريل آدم الوثيقة بأنها "اتفاقية توظيف تمنح وظائف دبلوماسية للذين يوقعون عليها وتفشل في إيجاد حل للمشاكل الحقيقية في دارفور".

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن آدم قوله إن هذا الاتفاق "لا يحل أزمة دارفور"، مشيرا إلى أن الوثيقة "لم تتطرق إلى مسائل رئيسية مثل انتهاكات حقوق الإنسان وتقاسم الثروة والسلطة ومحاسبة المجرمين وتعويض النازحين".

لكن زعيم حركة التحرير والعدالة الموقعة على الوثيقة التيجاني سيسيه دافع عن الاتفاق بقوله "أنجزنا ما يطلبه منا شعبنا في دارفور".

ورأت وكالة أسوشيتد برس للأنباء –التي تتخذ من نيويورك مقرا- أن الاتفاقية تمثل أساساً لوقف إطلاق النار، وتقاسم السلطة، والتوزيع العادل للثروة، وتعويض النازحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات