قتلى بدير الزور وفرنسا تريد عقوبات
آخر تحديث: 2011/7/14 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/14 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/14 هـ

قتلى بدير الزور وفرنسا تريد عقوبات

السوريون يواصلون مظاهراتهم رغم قمع النظام (الجزيرة)

أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون اليوم الخميس بنيران الأمن خلال مظاهرة في مدينة دير الزور بشرق البلاد. ويأتي ذلك في وقت قال الرئيس الفرنسي اليوم إنه يريد تكثيف الضغوط على نظام بشار الأسد.

وقد أظهرت صور نشرت على مواقع الإنترنت خروج أهالي مدينة دير الزور في مظاهرة للمطالبة بإسقاط النظام.

من جهة أخرى، كشف سكان لوكالة رويترز أن تفجيرين استهدفا خطين لأنابيب الغاز أثناء الليل في دير الزور، بينما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن النيران اشتعلت في خط للأنابيب بسبب جفاف الطقس أو التسرب.

وقال الشيخ نواف الخطيب -وهو زعيم قبلي محلي- بالهاتف للوكالة إنه من الصعوبة الشديدة بمكان استهداف خطي الأنابيب في ظل انتشار المزيد من القوات في دير الزور مؤخرا، مشيرا إلى أن البعض يشتبه في أن النظام وراء الهجمات لتشويه صورة المظاهرات السلمية.

اقتحام عدد من بلدات وقرى محافظة إدلب(الجزيرة) 
حملة
ويأتي قتل المحتجين في دير الزور في وقت وسعت فيه وحدات من الجيش الحملة العسكرية في محافظة إدلب قرب الحدود التركية.

وكانت مصادر حقوقية ذكرت أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا خلال عملية ينفذها الجيش في جبل الزاوية في محافظة إدلب.

وقال ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا عمر إدلبي إن هناك اقتحاما لعدد من بلدات وقرى جبل الزاوية، لافتا إلى استمرار عمليات الجيش التي يشنها في محافظة إدلب، وقال إن الاقتحام تضمن اعتقال العشرات من المتظاهرين السلميين، ونفى وجود عصابات مسلحة "لأن ما يقوله النظام عن وجود عصابات مسلحة لم يؤكده مصدر مستقل".

وأكد إدلبي في تصريح للجزيرة أن الجيش يعتقل من يفر أو يتجه للحدود التركية. وفي رد على اعتقال نحو ثلاثين مثقفا تظاهروا في دمشق أمس، أوضح أن خروج المثقفين بالشعارات التي رفعوها يُعد تطورا نوعيا، مشيرا إلى أن المثقفين ليسوا منفصلين عن مطالب الشعب، واعتبر ذلك "ردا على أجهزة النظام التي تخاف الكلمة الحرة وتقمع أي صوت حر ينضم إلى مطالب الشعب".

وأقر ممثل لجان التنسيق المحلية بوجود فنانين ومثقفين آخرين يؤيدون نظام الأسد، وقال إن القناعة الفكرية ليست السبب الوحيد في ذلك، بل هناك الخوف والرعب والمصالح المتحققة مع النظام. وشدد على أن مظاهرة المثقفين أمس "مشجعة" وستقود إلى تطورات أخرى في حراك المثقفين.

وكانت السلطات قد اعتقلت أمس عددا من الفنانين والمثقفين خلال مظاهرة نظمها المئات منهم بحي الميدان وسط دمشق، وطالبوا خلالها بإطلاق الحريات ووقف الحل الأمني الذي اعتمدته السلطات لقمع الاحتجاجات.

وتأتي هذه التطورات رغم  دعوة المعارضة في ختام اجتماعها أمس بإسطنبول الجيش لحماية الشعب والوقوف بجانب المحتجين ضد حكومة الأسد. وقال الإعلان الختامي إنه يتعين على تلك القوات أن تنسحب من القرى والبلدات والمدن.

ساركوزي: سلوك الأسد غير مقبول (الجزيرة)
عقوبات
دبلوماسيا، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الخميس إنه يريد فرض المزيد من العقوبات على الحكومة السورية "بسبب مواصلتها للحملة الأمنية العنيفة على المحتجين".

وأضاف في مقابلة تلفزيونية "سلوك الرئيس السوري غير مقبول، يجب أن نشدد العقوبات على نظامه الذي يستخدم أكثر الأساليب وحشية ضد شعبه".

وقادت باريس الجهود لتمرير مشروع قرار بالأمم المتحدة يندد بالحملة التي يشنها نظام الأسد على الاحتجاجات الداعية للإصلاح، قائلة إن بشار الأسد فقد شرعيته.

كما اعتبر رئيس الوزراء فرانسوا فيون أن صمت المجلس حيال ما يجري في سوريا "حيث تجاوز الرئيس بشار الأسد كل الحدود" أصبح لا يحتمل، وفق تعبيره.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد أن الأسد أضاع الفرصة تلو الأخرى لإجراء إصلاحات, وأنه يفقد شرعيته في نظر شعبه.

وفي مقابل ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي "لا يحق لأحد سحب الشرعية من زعيم" وذلك في أعقاب لقاء في دمشق ناقش فيه أمس مع الأسد "الأحداث في سوريا".

تضامن
من جهة أخرى، ينظم نادي الجالية السورية في بريطانيا يوم الـ17 من الشهر الحالي رحلة جوية إلى دمشق تحت شعار رحلة تضامن مع الوطن، قال إنها تهدف للتعبير عن دعم مسيرة الإصلاح في البلاد.

وقال المتحدث باسم النادي محمد القريشي اليوم إن نحو مائة مغترب سوري يحملون الجنسية البريطانية، من بينهم أكاديميون وأطباء ورجال أعمال، سيشاركون بالرحلة تأييداً لمسيرة الإصلاح ودعماً للاقتصاد السوري.

وقال أيضا إن رحلة التضامن تهدف أيضاً إلى الاحتجاج على قرار بريطانيا استدعاء مواطنيها المقيمين في سوريا ودعوة البريطانيين لتجنب السفر إلى هناك، معتبرا هذا القرار محاولة لضرب الاقتصاد السوري.

وكانت الخارجية البريطانية دعت الشهر الماضي مواطنيها الموجودين في سوريا إلى مغادرتها فوراً، ونصحتهم بعدم السفر نهائياً إلى هناك، وعزت ذلك إلى الاحتجاجات التي تشهدها تلك البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات