استعداد بمصر لجمعة "الإنذار الأخير"
آخر تحديث: 2011/7/14 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/14 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/13 هـ

استعداد بمصر لجمعة "الإنذار الأخير"

المتظاهرون يطالبون بتحقيق مطالب الثورة المصرية (الجزيرة)

تواصل توافد المصريين على ميدان التحرير والميادين الرئيسية بعدد من المحافظات، استعداداً لمظاهرات حاشدة دعت لها القوى السياسية وقوى الثورة غداً تحت اسم جمعة "الإنذار الأخير". وقد أكدت حركة شباب 6 أبريل في بيان أن المعتصمين باقون في ميدان التحرير لحين تحقيق مطالبهم، في حين قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها ترفض "الفوضى".

ويستمر آلاف المحتجين اعتصامهم في ميدان التحرير وسط القاهرة، رغم تحذيرات المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد, وتأكيده أن جميع الخيارات مفتوحة لفض الاعتصامات التي تخالف القانون وتعطل مؤسسات الدولة.

وقال المتحدث باسم شباب 6 أبريل، محمد عادل، إن المعتصمين في ميدان التحرير باقون لانتزاع ما سماها صلاحيات الحكومة وتشكيلها، بحيث تكون "حكومة ثورة وليس سكرتارية المجلس العسكري" من أجل إدارة البلاد بشكل حقيقي ووضع القرارات في يد مجلس الوزراء.

وأضاف في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه لا توجد "نية واضحة" لدى المجلس العسكري لوضع صلاحيات لمجلس الوزراء ود.عصام شرف، مؤكدا أن المجلس لم يفتح أي حوار حتى اللحظة للحديث حول صلاحيات الحكومة، وهو ما يجعل العديد من القوى السياسية في حالة غضب شديد.

المعتصمون بميدان التحرير يرفضون تهديدات العسكر (الجزيرة)
صلاحيات
ودعت الحركة الشبابية المجلس العسكري لإعادة صياغة صلاحياته وصلاحيات مجلس الوزراء ومهامه في الإعلان الدستوري، وخاصة أن صلاحيات المجلس العسكري لم يتم التصويت عليها في الاستفتاء، مثلما جاء في البيان.

من جهة أخرى، أشار عادل إلى أن ما سماها القوى التقليدية هي خارج المعادلة الآن، وأنه ليس لها شأن في الاعتصام في ميدان التحرير على الإطلاق، داعيا المجلس العسكري إلى إنهاء الأزمة السياسية الحالية بالاستجابة لكل مطالب المعتصمين.

وبخصوص حالة المعتصمين في ميدان التحرير، قامت اللجان الطبّية التي شكلها المعتصمون بجهود لإسعاف عدد من المضربين عن الطعام منذ عدة أيام أصيبوا بهبوط حاد بفعل ارتفاع حرارة الجو.   

من جهتها، واصلت الآليات الخفيفة للقوات المسلحة حماية مبنى مجلس الوزراء ومباني مجلسي الشعب والشورى والوزارات الحيوية والسفارات الأجنبية المعتمدة بالقاهرة.

ويأتي هذا الإصرار من طرف القوى السياسية والشبابية بالرغم من موافقة مجلس القضاء الأعلى على طلب رئيس الوزراء السماح بنقل محاكمات المتهمين بارتكاب "جرائم فساد" وقتل المتظاهرين إلى قاعات تسمح بحضور عدد مناسب من الجمهور، وعلانيتها عبر شاشات خارج قاعة المحكمة تتيح سماعها ومشاهدتها لمن لم تتسع لهم قاعة المحكمة.

وفي سياق محاولات تحقيق مطالب المتظاهرين، يواصل د. شرف مشاوراته لتغيير عدد من الحقائب الوزارية بحكومته، ويُنتظر أن تعلن أسماء تلك الحقائب بوقت لاحق اليوم، وفق ما صرح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء السفير محمد حجازي.

الإخوان رفضوا المشاركة في مظاهرات الجمعة (الجزيرة)
الإخوان 
أما جماعة الإخوان المسلمين فقد أعلنت في بيان -تلقت  الجزيرة نت نسخة منه- أن رفضها المشاركة في الاعتصامات مرده إلى رفضها على الدوام "للفوضى" وما يؤدي إليها، داعية من سمتهم العقلاء والشرفاء أن يمتنعوا عن كل ما يضر بمصلحة الوطن العليا ويمس الأمن القومي.

وبررت الجماعة موقفها بالقول إنها كانت تتفهم "حماسة" المجموعات والقوى السياسية التي قررت الاعتصام في ميدان التحرير والإسكندرية والسويس حتى يتم تنفيذ المطالب "لولا أن بعض المعتصمين قاموا بتعطيل المرور، الأمر الذي يؤدى إلى شلل مرورى كامل في القاهرة، إضافة لتأثير الاعتصام سلبيا على العمل والإنتاج".

وأضافت "الأدهى من هذا كله قيام بعض المعتصمين بإخراج موظفى مجمع التحرير من مكاتبهم عنوة، ومنع مئات الآلاف من أصحاب المصالح من قضاء مصالحهم في المجمع، إضافة إلى محاولة بعضهم قطع الملاحة في قناة السويس". واعتبرت أن كل هذه الأمور في غاية الخطورة وتدفع البلاد نحو الفوضى.

وأوضحت الجماعة أنها كانت تتمنى ألا تتأخر وزارة عصام شرف كثيرا في تحقيق مطالب الثورة حتى لا يضطر الشعب إلى مظاهرات جديدة، وألا تكون الاستجابة للمطالب تحت ضغط التظاهر.

كما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أنها لا ترى مبررا لإصدار إعلان دستورى آخر، وأن يترك لأعضاء البرلمان أنفسهم وللأحزاب السياسية تحديد الضوابط، وممارسة الانتخاب بحرية كاملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات