خرج شباب الثورة السلمية بالعاصمة اليمنية صنعاء في مسيرة حاشدة للتأكيد على استمرارهم حتى تحقيق جميع أهداف الثورة ورفض ما يسمونه الوصاية الإقليمية والدولية على اليمن، في حين فرقت القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح بالقوة مظاهرة بمدينة تعز كانت تنادي بتشكيل مجلس ثوري انتقالي لإدارة شؤون البلاد.

وقد طالب المتظاهرون بمحاكمة نجل الرئيس اليمني، قائد الحرس الجمهوري أحمد علي عبد الله صالح الذي ترابط قواته في المدينة. جاء ذلك بعد ساعات من قصف مدفعي لتلك القوات على بعض الأحياء هو الأعنف منذ اقتحام ساحة الحرية نهاية مايو/أيار الماضي مما أدى إلى سقوط قتيلين.

ووصف مراسل الجزيرة حمدي البكاري في وقت سابق الوضع العام في المدينة بـ"المخيف".

ويأتي التطور الميداني بعد لقاء موسع عقده شباب الثورة في الساحة لتوحيد الحركة الثورية الشبابية في المدينة.

مسيرات ليمنيين رفضا للتدخل الخارجي (الجزيرة نت)

الموقف الأميركي
في الوقت نفسه غادر جون  برينان مستشار الأمن القومي الأميركي صنعاء بعد لقاءات جمعته بالحزب الحاكم والمعارضة، أكد فيها رغبة واشنطن في انتقال سريع للسلطة.

لكن الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي المعارض أبو بكر باذيب قال إنه "لا يوجد شيء جديد في الموقف الأميركي"، فقد أبلغ برينان المعارضة أن صالح يعتزم العودة قريبا وأن واشنطن لا تؤيد ذلك، لكن الرئيس مصمم ويقول إن عودته ستساعد في تهدئة الأمور.

وبين من التقاهم برينان نجل الرئيس قائد الحرس الجمهوري، مما أثار استهجان المعارضة والثوار الذين عدوا الاجتماع تدخلا أميركيا في مسار الثورة.

اشتباكات
من جهة أخرى ارتفعت إلى 23 قتيلا حصيلة أيام من الاشتباكات بين فصائل متناحرة شمال اليمن، تضاف لصدامات مسلحة بالجنوب.

فتدور الاشتباكات منذ الجمعة في محافظة الجوف على الحدود مع السعودية بين أعضاء التجمع اليمني للإصلاح المعارض وجماعة الحوثيين، وقد خلفت أيضا عشرات الإصابات.

وقال مصدر في المعارضة إن القتال بدأ لما رفض الحوثيون التخلي عن قاعدة للجيش احتلوها.

وفي أبين هاجم رجال قبائل من يوصفون بمسلحي القاعدة الذين سيطروا الأسابيع الماضية على أهم مدينتين في المحافظة هما جعر وزنجبار.

وكانت ضربةٌ جوية يمنية قتلت خمسة من هؤلاء المسلحين مساء الاثنين، حسب مسؤول أمني تحدث لأسوشيتد برس.

مسلحو القاعدة

قصف مدفعي على زنجبار طال منازل مواطنين (الجزيرة نت)
كما قال مصدر عسكري إن قوات الجيش المرابطة على مشارف زنجبار حققت تقدما في عملياتها ضد المسلحين المسيطرين على المدينة، والذين تناقص عددهم اليومين الماضيين، حسب شهود عيان.

وتتهم المعارضة الرئيس بالسماح للقاعدة بإيجاد موطئ قدم لها في الجنوب لتأزيم الوضع وتقديم نفسه في صورة الشخص الذي يجب أن يبقى في السلطة ليعيد الاستقرار.

وحذر مسؤول رفيع في المؤتمر الشعبي العام الحاكم من قدرة القاعدة على استثمار الأزمة اليمنية لصالحها.

وقال أحمد عبيد بن داغر الأمين العام المساعد للحزب إن الأزمة أظهرت أنه لا طرف يستطيع الانتصار، وأنه إذا لم يكن هناك توافق وطني عبر الحوار فستكون القاعدة هي البديل.

وما زالت محافظات عديدة تشهد مسيرات يشارك فيها الآلاف، لكنها في تعز اتخذت منحى عنيفا بعد أن أطلقت قوات الحرس الجمهوري النار في الهواء مع اقتراب آلاف المتظاهرين من قاعدة عسكرية، ليرد رجال قبائل مناصرون للثورة على النار بالمثل، ويسقط سبعة جرحى حسب شهود.

وردد المتظاهرون في تعز شعارات تندد بما اعتبروه تدخلا أميركيا ووصاية سعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات