قوات صالح تستخدم في قصفها للمدينة الدبابات والأسلحة المتوسطة  (الفرنسية)

قتل شخصان وجرح آخران من أنصار الثورة اليمنية في اشتباكات مسلحة بتعز ضد القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي قصفت فجر اليوم مناطق مختلفة بالمدينة.

سياسيا، شدد مساعد الرئيس الأميركي ومستشار الأمن القومي جون برينان، في لقاءات بقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة بصنعاء على ضرورة نقل السلطة فورا لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.

ووصف مراسل الجزيرة بالمدينة حمدي البكاري الوضع العام بـ"المخيف" نتيجة الاشتباكات المستمرة في عدة أحياء وشوارع بالمدينة، من بينها شارع الستين.

وأضاف مراسل الجزيرة أن قوات صالح تستخدم في قصفها للمدينة الدبابات والأسلحة المتوسطة ومدافع الهاون، لافتا إلى أن دوي الانفجارات "يسمع في أحياء مختلفة".

وأشار إلى أن هذه القوات قصفت فجر اليوم ساحة الحرية ومنزلا في حي المسبح وأحياء الروضة والمَسْبَح وجبل جَرّه السكني حيث تسبب القصف -وهو الأعنف للمدينة منذ اقتحام تلك القوات ساحة الحرية وإحراق خيامها نهاية مايو/أيار- في إلحاق حالة هلع في صفوف السكان بالإضافة إلى تضرر المبنى.

وكان شباب الثورة قد عقدوا في وقت سابق في الساحة لقاء موسعا بهدف توحيد الحركة الثورية الشبابية في المدينة.

وتمخض عن اللقاء -الذي شارك فيه شباب من أحزاب المعارضة ومستقلون يمثلون عددا من الحركات والائتلافات الثورية- تشكيل لجنة للتحضير لمؤتمر عام من شأنه إقرار آليات تحقيق أهداف الثورة.

إحكام السيطرة
في هذه الأثناء، تمكن مسلحون قبليون في مديرية مودية بمحافظة أبين من تحرير المنطقة من أيدي مسلحي القاعدة.

وقال أحد مسلحي قبائل آل صالح بمودية إن عمليات مسلحة قادها مشايخ القبائل، نجحت في طرد جميع عناصر التنظيم وأن رجال القبائل أحكموا سيطرتهم على المنطقة.

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن مديرية مودية أصبحت الآن خالية من تلك العناصر بعد نزوحها باتجاه مديريتي المحفد والوضيع بمحافظة أبين، وانتشار مسلحي القبائل على قرابة 18 نقطة أمنية توزعت في مداخل المدينة وتقاطع الطرق لمنع تسلل وعودة المسلحين إليها.

وقالت مصادر قبلية بأبين إن هناك مساعي لتشكيل تحالف قبلي في المنطقة الوسطى بالمحافظة يمتد من جيشان إلى مودية فلودر فالوضيع فمكيراس، بهدف مواجهة تلك العناصر ممن يوصفون بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

 القصف خلف أضرارا مادية بعدة منازل في   في زنجبار (الجزيرة نت)
الجيش يتقدم
من جانب آخر، قال مصدر عسكري بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين إن قوات الجيش المرابطة على مشارف المدينة حققت تقدما في عملياتها ضد المسلحين المسيطرين على المدينة، ووجهت ضربات جوية موجعة لمن أسماهم بعناصر القاعدة.

وأوضح المصدر في تصريح للجزيرة نت أن قوات تابعة للواء 25 ميكانيكي شنت هجمات مباغتة في وقت سابق على مسلحي القاعدة في حي باجدار بضاحية مدينة زنجبار واشتبكت معهم.

وقال شهود عيان في مدينة زنجبار إن عدد المسلحين الذين يسيطرون على أهم مدينتين بالمحافظة (زنجبار وجعار) تناقص في زنجبار في اليومين الماضيين بشكل كبير.

صالح (يمين) ناقش الأزمة اليمنية مع برينان الجمعة الماضي بالرياض (الفرنسية)
نقل السلطة
سياسيا، شدد مساعد الرئيس الأميركي ومستشار الأمن القومي جون برينان، بعد لقاءات جمعته في اليومين الماضيين بقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة بصنعاء على ضرورة نقل السلطة فورا لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.

وأكد بيان السفارة الأميركية في صنعاء أن برينان دعا جميع الاطراف إلى "المشاركة في عملية سياسية سلمية لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب اليمني ولتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية".

وضمن هذا الإطار، قال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني المعارض أبو بكر باذيب إنه اجتمع مع برينان "ولا يوجد شيء جديد في الموقف الأميركي".

وأضاف أنه أبلغهم بأن "صالح يعتزم العودة قريبا وأن الأميركيين لا يؤيدون ذلك، لكنه (صالح) مصمم ويقول إن عودته ستساعد في تهدئة الأمور".

وضمن هذا الإطار، أعلن الرئيس صالح الذي يتلقى العلاج في الرياض الأحد الماضي -بعد لقائه برنيان- إن مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي سبق أن رفض توقيعها تشكل "أرضية" لإنهاء الأزمة اليمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات