محمود حبريل نفى وجود مبادرة سياسية جاهزة لحل الصراع السياسي بليبيا (الفرنسية)

نفى المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن تكون هناك مبادرة سياسية جاهزة لحل الصراع في ليبيا، وذلك ردا على تصريحات فرنسية بهذا الشأن، وسط تردد أنباء عن قبول العقيد معمر القذافي لمطالب الثوار بالتنحي ولكن بشروط.

فقد أكد رئيس المجلس التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل أنه لا وجود لمبادرة سياسية كاملة لإنهاء الصراع في ليبيا.

وجاءت تصريحات جبريل في مؤتمر صحفي ببروكسل عقب محادثات أجراها مع مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ردا على سؤال يتعلق بتصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قال فيها إن ملامح حل سياسي بليبيا بدأت ترتسم.

بدوره أكد العقيد جمعة إبراهيم قائد مركز العمليات العسكرية التابع للثوار أن ثوار جبل نفوسة يرون أنه من المستحيل حتى الآن التوصل لحل سياسي مع نظام القذافي.

فيون أكد أن ملامح الحل السياسي بليبيا بدأت ترتسم (الفرنسية)
أما الناشط السياسي أحمد بوشاح فقد أكد للجزيرة أن تصريحات الحكومة الفرنسية جاءت بهدف نيل موافقة أعضاء مجلس النواب الفرنسي على قرار التمديد للعمليات العسكرية بليبيا، مؤكدا أنه كان يتوجب على الحكومة أن تذهب للنواب بحلين أحدهما يتضمن سيناريو سياسيا للقبول بمواصلة العمليات العسكرية.

وعن نفس الموضوع أكد المتحدث باسم الانتقالي عبد الحفيظ غوقة للجزيرة أنه لا أحد يستطيع أن يفرض على المجلس أي حل لا يرتضيه ولا يحقق مصالح الشعب.

وأضاف "الدماء التي تسيل في جبهات القتال تدفع المجلس لقبول الحل السياسي ولكن على أساس تنحي القذافي".

مبادرة القذافي
وفي وقت سابق اليوم أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن القذافي وافق على التنحي بشروط، من أهمها وقف حملة الناتو على بلاده وإسقاط مذكرة التوقيف الدولية بحقه وحق نجله سيف الإسلام ورئيس استخباراته عبد الله السنوسي، وذلك في رسائل متبادلة بين النظام الليبي والتحالف الغربي.

غير أن الصحيفة أكدت أن هذه الرسائل لم ترق بعد لمستوى المفاوضات الرسمية بين الطرفين.

ونقلت عن التحالف الغربي قوله إن عملياته العسكرية ستستمر ما لم يصدر رد واضح من القذافي عن استعداده للتنحي عن السلطة.

بدورها وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هذه الرسائل بـ"المتناقضة" وأكدت أنه لا يوجد اتصال واضح يشير إلى أن "القذافي مستعد لإدراك أن الوقت حان لرحيله".

قوى غربية تشكك بصدق نوايا القذافي بالتنحي (الفرنسية-ارشيف)
وفي تطور يكشف توترات جديدة داخل حلف الناتو بشأن تكاليف ومدة العملية العسكرية بليبيا قال وزير الدفاع البريطاني "الولايات المتحدة مستعدة للإنفاق على الدفاع، وبريطانيا مستعدة للإنفاق على الدفاع ونشر قوات، ودول كثيرة داخل الناتو مازالت تحاول ألا تتكبد عناء".

الاتصال الدولية
وتأتي هذه التطورات قبل أيام من اجتماع لجنة الاتصال الدولية بإسطنبول لبحث الحل السياسي للأزمة الليبية.

وقد وجهت الحكومة التركية وللمرة الأولى الدعوة لكل من الصين وروسيا لحضور الاجتماع، بصفتهما عضوين دائمين بمجلس الأمن الدولي.

اعتراف دولي
وبشأن سياسي آخر حصل المجلس الوطني الانتقالي على دعم دبلوماسي الأربعاء عندما اعترفت به بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا ممثلا شرعيا لليبيا.

وقد انضمت هذه الدول إلى نحو 20 دولة أعلنت بالفعل اعترافها بالمجلس.

وكانت سويسرا قد قررت الثلاثاء إرسال دبلوماسي إلى مدينة بنغازي معقل الثوار الليبيين لفتح ممثلية فيها.

وقالت الخارجية السويسرية "بانتظار تشكيل حكومة شرعية، فإن المجلس الوطني الانتقالي هو المحاور الشرعي الوحيد لسويسرا بليبيا".

الثوار تمكنوا من استعادة السيطرة على قرية القوالش (الجزيرة)
تطورات ميدانية
ميدانيا تمكن الثوار من استعادة السيطرة على قرية القوالش التي تبعد نحو 100 كلم عن العاصمة طرابلس، بعد أن سقطت لعدة ساعات بيد كتائب القذافي.

وفي منطقة ترهونة قالت وكالة أنباء التضامن الليبية إن الثوار تمكنوا من السيطرة على بعض مناطق المدنية وهزيمة كتائب القذافي.

وفي زوارة ذكرت مصادر الثوار أن طائرات الناتو قصفت بالأمس بشكل مكثف مواقع كتائب القذافي فيها، كما وردت أنباء عن قصف الناتو لمخازن أسلحة تابعة للكتائب بمنطقة ودان الواقعة جنوب شرق طرابلس.

هيئة موحدة
من جانب آخر أعلن الثوار عن تأسيس هيئة قيادة موحدة بعد أربعة أشهر على بدء حركة الاحتجاجات ضد القذافي.

وقال فوزي بوكتف، وهو أحد قادة الثوار "الآن وضع الجنود السابقون من الجيش الوطني واتحاد القوى الثورية تحت قيادة وزير الدفاع جلال الدغيلي".

وأضاف "هذا الاتحاد يشمل كل القوى الثورية الموجودة على خطوط الجبهة".

المصدر : الجزيرة + وكالات