منظر رفوف صيدلية مركز بنغازي الطبي الخاوية ينذر بأزمة إنسانية خطيرة

خالد المهير-بنغازي

قالت مصادر طبية ليبية إن المستلزمات العلاجية والمواد الدوائية بدأت في النفاد من مناطق البلاد الشرقية، وأكدت أن أغلب المستشفيات دقت ناقوس الخطر لجميع الجهات الإنسانية بعد شروعها في استخدام الاحتياطي.

وتوجه مسؤول في الهلال الأحمر الليبي بنداء عاجل عبر الجزيرة نت إلى كافة المؤسسات والمنظمات الدولية بضرورة التحرك لسد الاحتياجات في المواد الاستهلاكية الطبية والجراحية التي تزايد الطلب عليها مع تصاعد العنف في مناطق الغرب.

وقال مفتاح طويلب إن الأزمة الحقيقية بدأت في سلسلة الإمداد الطبي، وإن المؤشرات "مخيفة" وتنذر بأزمة كبيرة في مختلف المناطق، خاصة أن عشرات الأصناف بدأت في النفاد من المخازن.

وتوجه بنداء آخر إلى المجتمع الدولي لتدارك العجز القائم، وأوضح أن الأصناف الهامة المرتفعة الثمن كانت تصل في السابق إلى العاصمة طرابلس ومنها إلى بنغازي.

وأضاف أن العديد من الشركاء، كالقطريين والفرنسيين والمصريين والكويتيين، استجابوا للاحتياجات الطارئة مثل المواد الجراحية والمعدات، ولكن أمورا أخرى بقيت بحاجة إلى تدقيق وتمحيص.

وعبر طويلب عن قلقه الشديد من نقص التطعيم، مشيرا إلى أن بعض أنواع التطعيم نفد بالكامل، مستندا إلى تقارير مجموعة العمل في مجال الصحة والمنظمات الدولية، وإلى اطلاعه اليومي على سير قطاع الصحة.

مركز بنغازي الطبي يستقبل المصابين في القتال فضلا عن المرضى العاديين
ناقوس خطر

وتجولت الجزيرة نت أمس الاثنين في أحد أكبر مستشفيات شرقي ليبيا -وهو مركز بنغازي الطبي- واستمعت إلى شكوى المسؤولين من نفاد أصناف من الأدوية.

ويستقبل المستشفى -الذي تبلغ طاقته ألفا ومائتي سرير- المصابين في جبهات القتال بـأجدابيا والبريقة ومصراتة والزنتان، فضلا عن مرضى السكري والضغط، وإجراء العمليات في ظل توقف مستشفيات المدينة عن استقبال المرضى العاديين.

ودق مدير الخدمات الطبية في المستشفى عز الدين مرواس ناقوس الخطر، وأوضح أن الاحتياجات ارتفعت من مائة إلى مائتي صنف خلال الأسابيع الماضية، متأسفا لعدم توفر أبسط المواد مثل المحاليل الطبية والتغذية وضمادات الجرحى.

ودعا إلى سرعة التحرك لتوفير أدوية السكر والضغط وأمراض الدم، مضيفا أن تسعة أصناف من النوع الأخير نفدت، وأن أخرى مشابهة بدأت في النفاد.

وقال إن المستشفى يعمل بنصف طاقته الكاملة بنحو 150 متطوعا من الأطباء المصريين والأردنيين، مذكرا أن أغلب الأطباء والطواقم الأجنبية غادرت مناطق الصراع.

وأكد أن المستشفيات غير قادرة على تقديم الخدمات الطارئة حاليا، وأنها سوف تدخل "المرحلة الحرجة" "إذا اندلع القتال في جبهة أجدابيا".

وتحدثت مديرة الصيدلية نجوى الجريدي عن أزمة خانقة في أدوية الحالات الطارئة، وقالت إنها خاطبت الإغاثة لتقديم المساعدة العاجلة.

وتساءلت في تصريح للجزيرة نت "هل العالم لم يعد يتفاعل مع قضيتنا أم إن ما يقع نتيجة تقصير المجلس الانتقالي؟".

يشار إلى أن مسؤول ملف الصحة في المجلس الوطني الانتقالي المؤقت ناجي بركات أعلن الأحد أن احتياجات ليبيا من الأدوية تقدر بقيمة خمسمائة مليون دينار (407.3 ملايين دولار) لمدة ستة أشهر قادمة.

المصدر : الجزيرة