المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات (الفرنسية)

بدأ أمس الاثنين في تونس تسجيل الناخبين استعدادا للانتخابات المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول القادم لاختيار أعضاء المجلس الوطني التونسي الذي سيكون على رأس مهامه صياغة دستور يرسي أسس نظام ديمقراطي.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي في مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية إنه من المتوقع أن يكون إجمالي عدد الناخبين في انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر/تشرين القادم 7.9 ملايين ناخب بمن فيهم الناخبون المقيمون في الخارج.

وصدر مؤخرا مرسوم يحدد أعضاء المجلس التأسيسي بـ218 عضوا بينهم 19 للتونسيين في الخارج. 

التونسيون سيقترعون في ظروف مختلفة(الفرنسية-أرشيف)
انتخابات مختلفة
وقد توجه تونسيون بالفعل الاثنين إلى مكاتب التسجيل –التي تزيد عن 400 مكتب- لتسجيل أسمائهم في اللوائح الانتخابية التي لن تكون نفسها المعتمدة من قبل نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات قد أعلنت قبل هذا عن تركيز 27 مكتبا فرعيا لها في ولايات تونس الـ24.

وقالت سعاد قلعي نائبة رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات إن الهيئة تريد القطع مع الماضي, ولهذا ستعتمد لوائح انتخابية جديدة بدلا من لوائح وزارة الداخلية.

وانتدبت الهيئة 2107 من حاملي الشهادات العليا لإجراء عملية تسجيل الناخبين، وفق ما قال رئيسها الذي أشار في الوقت نفسه إلى أن العملية الانتخابية ستكون تحت رقابة القضاء لرصد المخالفات والتجاوزات.

من جهته أشار الكاتب العام للهيئة المستقلة للانتخابات بوبكر بالثابت إلى بعض الصعوبات في اليوم الأول من تسجيل الناخبين.

وأكد للجزيرة أنه سيتم تجاوز تلك الصعوبات خلال يومين على الأكثر, مشيرا بالمناسبة إلى إقبال جيد على مراكز التسجيل التي تتم في مقار البلديات والمعتمديات وفي مكاتب خاصة.

حظر تجول
على صعيد آخر, فرضت السلطات التونسية حظر تجول ليلي على مدينة سبيطلة بولاية القصرين (وسط غرب البلاد) عقب اشتباكات بين مجموعتين من سكان المدينة.

الغنوشي دعا إلى التصدي للفتنة (رويترز)
واندلعت الاشتباكات السبت الماضي على أثر شجار بين شابين, واستخدمت فيها الحجارة والعصي, وخلفت حتى الآن عددا محدودا من الإصابات.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية  حظرا التجول بين الثامنة مساء والرابعة صباحا ابتداء من مساء الأحد.

ونقلت وكالة يو بي آي عن شاهد عيان أن مناوشات حدثت أمس في المدينة التي انتشرت فيها قوات من الجيش والحرس الوطنيين والشرطة.

وفي بيان نشر الاثنين, وصف رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي أعمال العنف التي وقعت في بعض مناطق تونس لأسباب توصف بالعشائرية بأنها فتنة ينبغي التصدي لها.

ودعا الغنوشي إلى إيقاف ومحاسبة المحرضين عليها, مشددا على أن المساس بحرمة دماء التونسيين جريمة في حق الوطن والثورة.

المحاكمات
وعلى صعيد محاكمة رموز نظام بن علي, أودعت السلطات التونسية مساء أمس وزير العدل الأسبق بشير التكاري السجن تمهيدا لمحاكمته بتهم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ.

ونقلت وكالة وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر قضائي أنه تم إصدار بطاقة إيداع في السجن ضد التكاري بعد تحقيق معه استمر نحو خمس ساعات.

من جهة أخرى أرجئت الاثنين محاكمة عدد من أنصار التيار السلفي المتهمين بمهاجمة قاعة "أفريكا آرت" بالعاصمة أثناء عرض شريط مثير للجدل بعنوان "لا الله.. لا سيدي".   

المصدر : وكالات,الجزيرة