مجلس الأمن أثناء اجتماعه اليوم (الفرنسية)

استنكر مجلس الأمن الهجمات التي نفذها مؤيدون للرئيس السوري بشار الأسدأمس على السفارتين الأميركية والفرنسية بدمشق، في حين اختتم اللقاء التشاوري للحوار الوطني في سوريا الذي أطلقه النظام وقاطعته المعارضة. في الأثناء انطلق بمدينة إسطنبول التركية مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري.

وقال المجلس التابع للأمم المتحدة إنه يدين "بأقوى العبارات الممكنة" هجمات المتظاهرين على السفارتين الأميركية والفرنسية.

وفي بيان قرأه على وسائل الإعلام مندوب ألمانيا لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ، دعا المجلس السلطات السورية لحماية المنشآت الدبلوماسية والدبلوماسيين لديها.

بشار الجعفري اتهم واشنطن وباريس بتشويه الحقائق عن الهجمات والمبالغة في تصويرها
(الفرنسية)
تشويه الحقائق
من ناحيته اتهم مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، كلا من الولايات المتحدة وفرنسا بأنهما تشوهان الحقائق وتهولان من شأن تلك الهجمات. لكنه أشار إلى أن سلطات بلاده "حاولت حماية السفارتين" ووعد بتقديم بعض المشاركين في هذه الأحداث، ممن اعتقلوا، إلى العدالة.

وفي وقت سابق قال رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون إن صمت مجلس الأمن حيال "تجاوز الأسد لكل الحدود" أصبح أمرا "لا يحتمل" لافتا إلى أن بلاده كانت قد تقدمت مع دول أوروبية أخرى بمشروع قرار يدين سوريا أمام المجلس، لكنه ووجه بمعارضة كل من الصين وروسيا.

في الأثناء، جددت واشنطن اليوم تأكيدها على أن الرئيس السوري "فقد شرعيته" و"ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه"، وهو نفس التعبير الذي استخدمته أمس وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين اليوم "لقد فقد (الأسد) شرعيته لرفضه قيادة عملية التحول" نحو الديمقراطية.

كما أدان كارني هجوم مؤيدي الأسد أمس على السفارة الأميركية في دمشق ووصفه بأنه "غير مقبول".

اللقاء التشاوري بدمشق أوصى بصياغة دستور يتناسب مع دولة القانون (الجزيرة)

حوار دمشق
إلى ذلك، اختتمت اليوم أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني بدمشق الذي أطلقه النظام وقاطعته قوى معارضة واصفة إياه بعدم المصداقية.

وجاء في البيان الختامي للقاء أن الحوار هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في البلاد بهدف قيام دولة القانون والتعددية والديمقراطية، معبرا عن رفضه للتدخلات الخارجية.

كما أكد البيان ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، ومن احتجزوا خلال الأحداث الأخيرة ممن لم يرتكبوا جرائم تخالف القانون.

وأوصى اللقاء بإنشاء لجنة لمراجعة كافة مواد الدستور، وطالب بتقديم مقترحات لصياغة دستور جديد يضمن التعددية السياسية.

ودعا البيان إلى إعلاء حقوق الإنسان، وأوصى بإنشاء مجلس أعلى لحقوق الإنسان بالجمهورية السورية، واعتبر المعارضة الوطنية جزءا لا يتجزأ من النسيج السوري.

مؤتمر علماء المسلمين بتركيا دعا لنصرة الشعب السوري (الجزيرة)
مؤتمر إسطنبول

في هذه الأثناء بدأ في مدينة إسطنبول التركية مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري بحضور علماء من عدد من الدول الإسلامية.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عياش دراجي إن مؤتمر نصرة الشعب السوري يضم أطيافا واسعة، إذ حضره ممثلون من المنتدى الإسلامي الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء السنة وعلماء أكراد وعلماء أتراك.

وأشار المراسل إلى الطابع غير الطائفي للمؤتمر، وقال إنه تطرق إلى الحوار واستحالته مع حزب البعث الذي يستبد بالحياة السياسية ويقتل الشعب السوري وفق المتحدثين في المؤتمر.

وعبر المشاركون عن مؤازرتهم للشعب السوري في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة، وقالوا إن المحرك للشعب هو رفض الظلم لا "الأيادي الخارجية كما يزعم النظام".

وأكدت الكلمات في المؤتمر على وحدة الشعب السوري، وسلمية الحركة الاحتجاجية، ونبذ كل دعوات الفتنة والطائفية، ورفض الاستقواء بالقوى الخارجية.

هيثم المالح: مؤتمر دمشق في 16 من يوليو/ تموز سيختار وزراء الظل (الجزيرة)
حكومة ظل
وعلى الصعيد نفسه تحدث القيادي المعارض هيثم المالح الاثنين عن التحضير لمؤتمر في دمشق تقوم فيه المعارضة بتشكيل حكومة ظل "من خبراء غير سياسيين مستقلين" وذلك استعدادا لسقوط حكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال المالح الذي يزور تركيا إن "مؤتمر دمشق في 16 من يوليو/ تموز سيختار وزراء الظل. وأضاف أنه "لن تكون حكومة فعلية بل حكومة ظل، ستكون حكومة إقليمية، وكل وزير سيعمل بوصفه شخصية قيادية في منطقته".

وقال أيضا إن هدف حكومة الظل سيكون توجيه حركات المعارضة والاحتجاجات المناهضة للأسد، وضمان أن يكون لدى البلاد حكومة بديلة جاهزة لما يرى أنه الانهيار الحتمي لحكومة الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات