آلان جوبيه أثناء تصريحاته للصحفيين بمطار نواكشوط

أمين محمد-نواكشوط

أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن شروط الحوار السياسي الجاد لم تتوفر بعد في سوريا، وذلك ردا على اللقاء التشاوري الذي انطلق أمس بالعاصمة السورية دمشق. في حين أعلن رفضه المطلق لبقاء العقيد الليبي  معمر القذافي مشددا على أن عليه الرحيل "فورا".

وقال جوبيه في ختام زيارة له إلى موريتانيا إنه من المستغرب جدا أن يلجأ النظام السوري إلى الإعلان عن إطلاق الحوار السياسي في وقت يواصل فيه "قتل مواطنيه الأبرياء" مستبعدا بقوة أن ينبثق الحوار الجاري عن أي نتائج سياسية تذكر.

وشدد على أن النظام السوري مطالب قبل أي شيء آخر بالتوقف عن مواجهة المدنيين بالعنف والدبابات والقتل والتعذيب، مؤكدا أنه لا مجال للحديث عن أي حوار سياسي طالما استمر العنف والقتل في سوريا، وهو ما يعني وفقه أن الظروف الحالية غير مواتية إطلاقا للحوار السياسي.

وبخصوص الموضوع الليبي، قال جوبيه إن على القذافي أن يرحل عن السلطة فورا وألا يكون جزءا من أي مستقبل لهذا البلد، مشيرا إلى أن الحل المفضي لرحيل نظام العقيد يجب أن يعتمد على البعدين السياسي والعسكري.

الوزير الفرنسي شدد على أن على القذافي الرحيل فورا (رويترز)
مرتكزات الحل
ويرى جوبيه أن الحل السياسي يجب أن يرتكز على نقاط تتضمن انسحاب قوات ومليشيات القذافي وعودتها لثكناتها العسكرية مع تعهد العقيد بمغادرة السلطة، ووقفا فوريا لإطلاق النار من جميع الأطراف، وإطلاق حوار سياسي بإشراف المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا وبمشاركة القبائل والشخصيات الليبية وبعض المسؤولين الليبيين في طرابلس، والاتفاق على خريطة طريق جديدة تهيئ لإقامة نظام ديمقراطي تعددي ينبثق من انتخابات حرة ونزيهة.

وتتطابق مواقف رئيس الدبلوماسية الفرنسية إلى حد كبير مع خريطة الطريق التي قدمها الاتحاد الأفريقي في قمته الأخيرة بمالابو في غينيا الاستوائية، والتي أكدت أن القذافي يجب ألا يكون جزءا من أي حل قادم في ليبيا.

وكان الرئيس الموريتاني ورئيس لجنة الاتصال الأفريقية بشأن ليبيا، محمد ولد عبد العزيز، قال في تصريح سابق إن على القذافي أن يغادر السلطة ويترك لشعبه حرية اختيار من يحكمهم.

تضامن
وزار جوبيه موريتانيا والتقى رئيسها للتباحث بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخصوصا محاربة ما يوصف بالإرهاب، والحرب التي تخوضها موريتانيا حاليا ضد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

وقال الوزير إن بلاده تتضامن مع موريتانيا، وتسعى في ذات الوقت لحماية مصالحها، وأبدى استعداد باريس لتقديم معونات لنواكشوط في المجالات الاستخبارية، لكنه أكد أن بلاده ليست مستعدة لنشر قوات على الأرض لمواجهة تنظيم القاعدة. 

وردا على سؤال بشأن صحة اتهامات المعارضة للحكومة الموريتانية بشن حرب على تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بالوكالة عن فرنسا، قال جوبيه إن حرب موريتانيا ضد القاعدة "دفاع عن مصالحها الخاصة وليس عن مصالح فرنسا" لكنه تمنى أن تستمع السلطات إلى المعارضة وتتقدم في مجال الإصلاحات السياسية.

المصدر : الجزيرة