وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا زار العراق قادما من أفغانستان (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الأميركي الجديد ليون بانيتا الذي وصل الأحد إلى العراق أنه سيضغط على الحكومة العراقية كي تقرر مصير الوجود العسكري الأميركي ولملاحقة من سماهم المتشددين الذين يهاجمون قوات بلاد بصواريخ "إيرانية". وتزامن وصول بانيتا مع مقتل جندي أميركي جنوب العراق.

وقال ليون بانيتا للصحفيين ردا على سؤال بشأن ما إذا كان سيشجع العراق على طلب بقاء القوات الأميركية، إنه سيشجع العراقيين على اتخاذ القرار كي تعلم بلاده إلى أين تمضي، على حد قوله.

وكان الوزير الأميركي الذي وصل العراق قادما من أفغانستان قد أدلى بتعليقات متفائلة أمام الكونغرس الشهر الماضي، قال فيها إن الحكومة العراقية قد تطلب في نهاية المطاف بقاء بعض القوات الأميركية في العراق بعد نهاية العام 2011.

وبخصوص تقدم العراق بطلب بقاء قوات أميركية، أوضح من جهته مسؤول أميركي رفيع في مجال الدفاع أن لا شيء مستحيل، مشيرا إلى أن الأمور تصبح أكثر كلفة وأكثر خطورة كلما اقتربت نهاية العام.

وأضاف هذا المسؤول -الذي رفض كشف اسمه- للصحفيين "قد يطلبون ذلك من قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد أوستن كآخر عسكري أميركي في العراق منتصف ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول، لكن سيكون صعبا للغاية بالنسبة لنا أن نوافق".

ويأتي هذا الموقف الأميركي، بعد يوم من إعلان الرئيس العراقي جلال الطالباني أن الكتل السياسية العراقية التي اجتمعت السبت اتفقت على أن تحسم أمرها وموقفها خلال أسبوعين بشأن مسألة القوات الأميركية.

وتقضي الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن نهاية 2008، بانسحاب جميع القوات الأميركية من العراق والبالغ عددها حاليا حوالي 46 ألف جندي نهاية العام المقبل. ونقلت صحيفة واشنطن بوست قبل أيام عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعرض على بغداد إبقاء ما يصل إلى عشرة آلاف تكون مهمتهم تدريب القوات العراقية العام المقبل.

من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الأميركي إنه سيطالب العراق ببذل مزيد من الجهود لتعقب من سماهم المتطرفين الذين قال إنهم يهاجمون القوات الأميركية بصواريخ أو قذائف مورتر إيرانية الصنع. وأضاف أن العراقيين "عليهم مسؤولية الحماية من مثل هذا النوع من الهجمات".

تصاعد الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق (الجزيرة)
مقتل جندي
وكان رئيس الأركان الأميركي الأميرال مايك مولن قد اتهم إيران الأسبوع الماضي بدعم ما سماها جماعات شيعية متطرفة بشكل مباشر أكد أنها تقتل القوات الأميركية في العراق، وقال إنه يتعين أن يعالج أي اتفاق لبقاء القوات الأميركية هناك بعد نهاية العام هذه المشكلة.

وأضاف أن إيران اتخذت قرارا عام 2008 بتقليص تدخلها في العراق، لكنها استأنفت الآن إرسال الأسلحة للجماعات "المتطرفة"، واتخذت موقفا يمكنها من القول إنها ساعدت في طرد القوات الأميركية من المنطقة.

من جهة أخرى، أكد الجيش الأميركي في بيان أن جنديا قتل الأحد في جنوب العراق، دون ذكر أي تفاصيل حول طريقة مقتله، ليرتفع بذلك إلى 18 عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق منذ 6 يونيو/حزيران الماضي، حسب إحصائية لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويؤكد الجيش الأميركي بدوره أن يونيو/حزيران كان أشد الشهور دموية للقوات الأميركية في العراق منذ العام 2008 ، مشيرا إلى مقتل 15 جنديا.

المصدر : وكالات