مدينة حماة شهدت واحدة من أكبر المظاهرات في "جمعة لا للحوار" (الجزيرة)

استدعت الخارجية السورية الأحد سفيري الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأبلغتهما "احتجاجا شديدا" بشأن زيارتيهما لمدينة حماة دون الحصول على موافقة الوزارة، وذلك بعد استدعاء واشنطن السفير السوري للتعبير عن قلقها من قيام موظفين في السفارة السورية بتصوير أشخاص شاركوا في مظاهرات بالعاصمة الأميركية. 

وقالت الوزارة في بيان إن زيارتي السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماة "تشكلان تدخلا واضحا بشؤون سوريا الداخلية، وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك بالوقت الذي ينطلق فيه الحوار الوطني الهادف إلى بناء سوريا المستقبل".

وأفادت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) بأن زيارة السفيرين تخرق المادة 41 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم تدخل السفراء والدبلوماسيين في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية.

إخطار ورفض
وكانت الخارجية الأميركية شددت الجمعة على أن سفارتها في دمشق أخطرت وزارة الدفاع السورية قبل زيارة السفير الأميركي روبرت فورد وأنه مر عبر نقاط تفتيش سورية في الطريق.

كما رفضت اتهامات سورية بأن فورد سعى لتحريض المحتجين في مدينة حماة وقالت إن "مدنيين مسالمين يطالبون بالتغيير السياسي استقبلوا السفير بالزهور وأغصان الزيتون".

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند الاتهامات السورية بأنها "محض هراء", وقالت إن "سبب الزيارة هو التضامن مع حق الشعب السوري في التظاهر السلمي".

من جهة ثانية نقلت يونايتد برس عن مصدر دبلوماسي أميركي أن فورد أراد من خلال زيارته أن يرى المظاهرات التي تشهدها مدينة حماة إن كانت سلمية أم لا.

التزام فرنسي
وتزامنت زيارة فورد مع زيارة قام بها السفير الفرنسي لدى دمشق إريك شوفالييه لكن الخارجية الأميركية أكدت أن ذلك لم يكن منسقا.

في هذا السياق أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن سفير بلاده توجّه إلى مدينة حماة أيضاً وزار أحد أكبر مستشفياتها وذلك للتعبير عن التزام بلاده بالوقوف إلى جانب الضحايا المدنيين.

وقال برنار فاريرو إن فرنسا تذكر باهتمامها بمصير سكان حماة وتدين العنف الذي تمارسه السلطات السورية ضد المدنيين والمتظاهرين.

واشنطن قلقة من قيام موظفين في السفارة السورية بتصوير أشخاص شاركوا في المظاهرات (الفرنسية)
استدعاء أميركي
وسبق استدعاء السفير الأميركي في دمشق، استدعاء السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى السبت لسؤاله عن قيام موظفين في السفارة السورية في واشنطن بتصوير أشخاص شاركوا في مظاهرات سلمية في الولايات المتحدة ضد القمع في سوريا.

وأعربت الخارجية الأميركية للسفير السوري عن قلق الولايات المتحدة من مثل هذا الإجراء, حسب ما جاء في بيان في هذا الخصوص.

كما قالت الخارجية الأميركية إنها تتحرى أيضا عن تقارير قالت إن الحكومة السورية تسعى إلى معاقبة أفراد عائلات سورية بسبب تصرفات ذويهم الذين يحتجون في الولايات المتحدة.

وقال بيان الخارجية الأميركية إن "حكومة الولايات المتحدة تأخذ على محمل الجد التقارير التي تتعلق بأي أعمال لحكومة أجنبية تحاول ترهيب أفراد في الولايات المتحدة".

المصدر : وكالات