الضالع تشهد صراعا بين الجيش ومسلحين من أطياف عديدة للمعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)

اتهمت السلطات اليمنية أحزاب المعارضة ممثلة باللقاء المشترك والحراك الجنوبي بقتل ضابط وجندي في كمين بمحافظة الضالع (جنوب) ظهر أمس السبت، فيما أعلنت حركة مسلحة تطلق على نفسها اسم حركة تقرير المصير (حتم) مسؤوليتها عن الهجوم، وفي الأثناء اتهمت هيومن رايتس ووتش القوات اليمنية ومسلحي "أنصار الشريعة" بتجاوزات خلال اشتباكات بمحافظة أبين (جنوب).

وقال مصدر مسؤول في السلطة المحلية لموقع وزارة الدفاع اليمنية الإلكتروني إن عناصر مسلحة باللقاء المشترك والحراك الجنوبي أقدمت على نصب كمين في طريق جحاف الضالع لدورية تابعة للواء 35 مدرع في محافظة الضالع، مما أدى إلى مقتل الرائد لطف المظلوم والجندي إبراهيم عبد الله الجودي، كما أصيب جنديان ومواطن بجروح مختلفة.

وأوضح المصدر أن أجهزة الأمن ألقت القبض على خمسة مشتبه فيهم بإطلاق النار اليوم على موقع عسكري في جحاف ومعسكر الأمن المركزي بالضالع.

لكن مصدرا أمنيا يمنيا قال إن مسلحين مجهولين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة نفذوا الهجوم بالضالع، حيث توجد أبرز معاقل الحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن.

وفي غضون ذلك، أصدرت السفارة اليمنية في واشنطن بيانا جاء فيه أن مسلحي القاعدة يصعدون عملياتهم العسكرية في محافظة أبين مستغلين نقص الأمن.

شعار حركة حتم (الجزيرة)
حركة حتم
من جهة أخرى، أعلنت حركة مسلحة تطلق على نفسها اسم حركة تقرير المصير (حتم) مسؤوليتها عن الهجوم المسلح بمحافظة الضالع، وقال المسؤول الإعلامي للحركة زيد الجمل "إننا سنصعد من عملياتنا وسنقاوم الجيش بكل الوسائل الممكنة والمشروعة للمقاومة".

ونقل مراسل الجزيرة نت ياسر حسن عن الجمل قوله إن الحرب التي تشنها الحركة ضد الجيش هي "حرب الكرامة وتطهير المناطق"، مضيفا أن الحركة توجه من خلال العملية رسالة لضباط الجيش وقادة اللواء المرابط في الضالع تطالبهم فيها بسرعة المغادرة وحقن دمائهم كي لا يتعرضوا للمزيد من الهجمات.

وأكد الجمل أن مقاتلي الحركة قاموا مساء السبت بقصف موقع للمدفعية وراجمات الصورايخ تابع للواء 35 مدرع في منطقة الجرباء بالضالع، والذي كان قد قصف السبت مناطق في جحاف.

وكانت حركة حتم أعلنت معاودة نشاطها في السادس من يونيو/حزيران الماضي، وهاجمت في اليوم التالي عدداً من المواقع العسكرية بالضالع، كما أعلنت الحركة مسؤوليتها عن إعطاب عربات للجيش وإصابة ضابط وجندي في الرابع عشر من الشهر الماضي, ويشارك عدد من مسلحيها في الاشتباكات شبه الليلية بين الجيش ومسلحي الحراك الجنوبي في ضاحية الحبيلين بمحافظة لحج.

المدنيون هم الأكثر تضررا في أبين (الجزيرة) 
الملف الحقوقي
من جانب آخر، قالت هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان اليوم إن القوات اليمنية ربما قتلت عشرات المدنيين في هجمات غير مشروعة خلال اشتباكها مع جماعة مسلحي "أنصار الشريعة" في جنوب محافظة أبين منذ مايو/أيار الماضي.

وأضافت أن المسلحين عرضوا بشكل غير قانوني مدنيين للخطر من خلال انتشارهم في مناطق مكتظة بالسكان وقيامهم بأعمال نهب واعتداءات.

وأدان جو ستورك -نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة- كلا من القوات الحكومية والمسلحين، وقال إن "كلا الجانبين في حاجة للقيام بالكثير لحماية المدنيين من الأذى، ويجب على الحكومة أن تحقق في انتهاكات محتملة لقوانين الحرب التي ارتكبتها قواتها في محافظة أبين".

واطلعت هيومن رايتس ووتش على شهادات ثلاثين مدنيا بمحافظة أبين، وأجمع الشهود على أن كلا الجانبين عرضوا المدنيين للخطر.

ووصف سبعة شهود عيان من زنجبار حادث ظهر يوم 4 مايو/أيار، الذي قام فيه نحو عشرين من أفراد قوات الأمن بإطلاق النار في سوق مكتظ وأسفر عن مقتل ستة مدنيين وجرح حوالي 35 آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات