إعلان قيام دولة جنوب السودان
آخر تحديث: 2011/7/10 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/10 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/10 هـ

إعلان قيام دولة جنوب السودان

جانب من الاحتفالات في مدينة جوبا بإعلان قيام دولة جنوب السودان (الأوروبية)

جرت السبت في مدينة جوبا مراسم الإعلان عن قيام جمهورية جنوب السودان بعد الانفصال عن الشمال. وأدى الجنرال سلفاكير ميارديت اليمين الدستورية رئيسا للدولة الوليدة. وجرى الاحتفال وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وبحضور نحو 35 شخصية دولية بينهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وتم الإعلان التاريخي بقيام الدولة الجديدة بعزف النشيد الوطني لـ"جمهورية السودان" كتحية أخيرة للوطن الأم قبيل الإعلان الرسمي للانفصال.

وتم إنزال علم الحركة الشعبية لتحرير السودان من على تمثال الراحل جون قرنق الزعيم السابق للحركة ليرفعه سلفاكير ميارديت -رئيس الجمهورية الوليدة- على السارية، بعد إنزال علم جمهورية السودان.

وقرأ رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيجا الإعلان الرسمي لاستقلال جمهورية جنوب السودان، وهو الخطوة الأخيرة من اتفاق السلام الشامل عام 2005 الذي أنهى عقودا من الحرب بين شمال السودان وجنوبه.

وقال رئيس برلمان جنوب السودان إن الدولة الجديدة سوف تتولى كافة الالتزامات باعتبارها عضوا كاملا في المجتمع الدولي وسوف تلتزم بحماية السلم الدولي، لافتا إلى أن جمهورية جنوب السودان سوف تلتزم بميثاق الأمم المتحدة ودستور الاتحاد الأفريقي. ودعا رئيس البرلمان دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الجديدة.

أبيي تظل بؤرة توتر في العلاقة
بين الدولتين الجارتين (رويترز-أرشيف)
تحديات للدولة الجديدة
وتواجه دولة جنوب السودان مشاكل وتحديات من بينها العلاقة مع الشمال في ظل القضايا العالقة, خاصة الحدودية منها التي تؤدي إلى توترات تتطور أحيانا إلى مواجهات عسكرية مثلما حدث الشهرين الماضيين في أبيي وجنوب كردفان.

وفي الخطاب الذي ألقاه السبت في جوبا, أشار رئيس جنوب السودان إلى تلك القضايا العالقة حين قال إن دولة الجنوب لن تنسى مواطني أبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان, بالإضافة إلى دارفور التي تخشى الخرطوم أن يحصل متمردوها على دعم من جوبا.

ويمثل ترسيم الحدود خاصة بشأن أبيي الغنية بالنفط واحدة من أهم النقاط الخلافية التي فشل الجانبان حتى الآن في حلها على طاولة التفاوض. ورفضت الخرطوم إجراء استفتاء على تبعية أبيي, وكان يفترض إجراء استفتاء بهذا الشأن بالتزامن مع الاستفتاء على انفصال الجنوب الذي تم مطلع هذا العام. 

وتسبب الخلاف الحدودي في اندلاع مواجهات في جنوب كردفان الشهر الماضي, وكانت القوات السودانية قد دخلت قبل ذلك أبيي في مايو/ أيار.

ومن القضايا الخلافية الأخرى تسوية الديون الخارجية, والجنسية والنفط.
وبعد قيامها رسميا, انتقل إلى دولة الجنوب ثلاثة أرباع المخزونات النفطية التي كانت قبل الانفصال تتقاسم عائداته مع الشمال.

ويمثل الاتفاق بشأن العائدات النفطية تحديا آخر للعلاقة بين الدولتين الجارتين, خاصة أن منشآت التصدير تقع في الشمال. وتواجه الدولة الجديدة في الوقت نفسه تحديات اقتصادية واجتماعية في ظل ارتفاع معدلات الفقر والأمية.

وتشير تقديرات إلى أن المواطن في جنوب السودان يعيش على أقل من دولار يوميا مع أن الدولة الجديدة تتوفر في الواقع على ثروات نفطية ومعدنية ومائية وزراعية كبيرة. 

البعثة الأممية إلى جنوب السودان
ستضم نحو ثمانية آلاف فرد (رويترز-أرشيف)
قوة سلام
وقبل  ساعات من الإعلان الرسمي عن قيام دولة الجنوب، أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا بإرسال قوات من الأمم المتحدة للعمل في جنوب السودان لحفظ الأمن والاستقرار هناك.

وبموجب هذا القرار, سيتم إرسال 7900 عنصر من الشرطة الدولية. كما ستضم البعثة الدولية موظفين وخبراء في شؤون حقوق الإنسان.

وجاءت الموافقة على القرار الذي اتخذ بالإجماع بعد ست سنوات من اتفاقية السلام الشامل -المعروفة باتفاقية نيفاشا- التي أبرمت عام 2005, وأنهت سنوات من الحرب، وجاءت أيضا وسط تزايد المخاوف بشأن الصراع في المناطق الحدودية المضطربة.

ويتوقع أن يصوت مجلس الأمن الخميس المقبل على قرار إنشاء جمهورية جنوب السودان التي انبثقت عن استفتاء يناير/ كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات