إحدى التظاهرات المطالبة بسقوط نظام الأسد (الفرنسية)

خرج عشرات الآلاف من السوريين في مظاهرات متجددة عمت أرجاء البلاد تلبية لدعوة نشطاء للمشاركة في "جمعة ارحل". وأفادت مصادر حقوقية بأن تسعة أشخاص قُتلوا على أيدي قوات الأمن السورية، ستة منهم في حمص وفي العاصمة دمشق وريفها.

وردد المشاركون في المظاهرات شعارات تدعو إلى رحيل نظام الرئيس بشار الأسد، الذي يحكم هو ووالده حافظ الأسد البلاد منذ أكثر من أربعين عاما.

ونسبت وكالة رويترز لمصادر حقوقية القول إن قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص ثلاثة متظاهرين على الأقل في مدينة حمص، التي انتشر في وسطها جنود ومدرعات في مسعى لمنع الاحتجاجات.

كما نسبت لناشط سوري القول إن عدد القتلى بحمص ربما يكون أعلى، مشيرا إلى أن قوات الجيش تطوق مستشفى خاصا بحي باب السباع الذي سقط فيه أحد المتظاهرين، وأن عدة مصابين نقلوا إلى مستشفى آخر على مشارف المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان السورية عمار القربي القول إن متظاهريْن قتلا في حي القدم في دمشق، في حين قُتل آخر في داريا بريف دمشق.

وأفادت وكالات الأنباء نقلا عن شهود عيان بأن عشرات الآلاف من المحتجين انتشروا في شوارع مدن عديدة من البلاد، في مؤشر على اتساع رقعة المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

الدعوة لإسقاط النظام امتدت إلى مخيمات النزوح بتركيا (الجزيرة)
اشتباكات
وأفاد الناشط السياسي سمير نشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة من مدينة حلب -ثانية مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية- أن المظاهرات في المدينة انطلقت بعد صلاة الجمعة وأن اشتباكات وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين في منطقة سيف الدولة.

كما خرج متظاهرون مطالبين بإسقاط النظام في مدن إدلب ودرعا وحماة وحمص والبوكمال (محافظة دير الزور) وفي مدينة قطنا بمحافظة ريف دمشق وفي ضاحية معضمية الشام في العاصمة السورية دمشق.

وامتدت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السوري إلى المخيمات التي تؤوي المواطنين السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا جراء اقتحام قوات الأمن السورية لعدد من البلدات المحاذية لتركيا.

وجاءت الدعوة إلى "جمعة ارحل" وسط دعوات إلى عصيان مدني يشمل حرق فواتير الاتصالات والكهرباء، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تشديد قبضتها.

مظاهرات مؤيدة
وفي المقابل خرجت مظاهرات مؤيدة للرئيس الأسد في مدينة السويداء جنوبي دمشق.

وحمل المتظاهرون –الذين قالوا إنهم يؤيدون الإصلاحات التي اقترحها الرئيس السوري- علما طوله 1700 متر، في إطار ما سميت "جمعة الوحدة الوطنية".

من مظاهرات بحلب أمس (رويترز)
وقبل "جمعة ارحل" كانت مدينة حلب أمس مسرحا لمظاهرات تحت شعار "بركان حلب" خرج خلالها آلاف من المتظاهرين في عدد من أحياء المدينة.

ووفقا لناشطين ومواقع إلكترونية, فقد خرجت المظاهرات من أحياء سيف الدولة والمشارقة والشعار وصلاح الدين والإذاعة وباب النصر والسليمانية ومن ساحة الجامعة ومنطقة الميريديان، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن ومؤيدي النظام الذين يطلق عليهم "الشبيحة".

وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد ذلك إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة التي تشهد منذ أيام اعتصامات يشارك فيها محامون, وأضافوا أن اشتباكات وقعت في المدينة بين محتجين وموالين للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن مؤيدين للنظام أجبروا تجارا على غلق محلاتهم للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس الأسد.

وتعد حلب مركزا سكانيا كبيرا وتشكل ثقلا اقتصاديا مهما, ويأمل المعارضون أن تنضم مع العاصمة دمشق إلى المدن والمناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات