جانب من المظاهرات التي تشهدها مدن وبلدات سورية للمطالبة برحيل بشار الأسد

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع عدد من المدن والبلدات السورية، مشاركين فيما سماه المحتجون "جمعة ارحل" وهي محطة جديدة في مسار الاحتجاجات التي اندلعت في مارس/آذار الماضي للمطالبة بالإصلاح  وتطورت إلى المطالبة برحيل النظام الحاكم.

ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين سياسيين وشهود عيان قولهم إن عشرات الآلاف من المحتجين انتشروا في شوارع مدن عديدة من البلاد في مؤشر على اتساع رقعة المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفاد الناشط السياسي سمير نشار في اتصال هاتفي مع الجزيرة من مدينة حلب -ثانية مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية- أن المظاهرات في المدينة انطلقت بعد صلاة الجمعة وأنه حصلت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في منطقة سيف الدولة.

كما خرج متظاهرون في مدن إدلب ودرعا وحماة وحمص والبركمال (محافظة دير الزور) يطالبون بإسقاط النظام.

وامتدت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السوري إلى المخيمات التي تأوي المواطنين السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا جراء اقتحام قوات الأمن السورية لعدد من البلدات المحاذية لتركيا.

وجاءت الدعوة إلى "جمعة ارحل" وسط دعوات إلى عصيان مدني يشمل حرق فواتير الاتصالات، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تشديد قبضتها.

لاجئون سوريون في تركيا يطالبون بإسقاط النظام (رويترز)
بركان حلب
وقبل "جمعة ارحل" كانت مدينة حلب أمس مسرحا لمظاهرات تحت شعار ""بركان حلب" خرج خلالها آلاف من المتظاهرين في عدد من أحياء المدينة.

ووفقا لناشطين ومواقع إلكترونية, فقد خرجت المظاهرات من أحياء سيف الدولة والمشارقة والشعار وصلاح الدين والإذاعة وباب النصر والسليمانية ومن ساحة الجامعة ومنطقة الميريديان، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن ومؤيدي النظام الذين يطلق عليهم "الشبيحة".

وقال ناشطون إن أعدادا كبيرة من المتظاهرين توجهت بعد ذلك إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة التي تشهد منذ أيام اعتصامات يشارك فيها محامون, وأضافوا أن اشتباكات وقعت في المدينة بين محتجين وموالين للنظام.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإن مؤيدين للنظام أجبروا تجارا على غلق محلاتهم للمشاركة في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس الأسد.

وتعد حلب مركزا سكانيا كبيرا (أكثر من مليوني ساكن) وتشكل ثقلا اقتصاديا مهما, ويأمل المعارضون أن تنضم مع العاصمة دمشق إلى المدن والمناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

وقالت رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير بهية مارديني تعليقا على مظاهرات حلب إنها تتوقع حراكا أكبر فيها. وقالت للجزيرة إن حلب عنصر أساسي في إنجاح الثورة.

السلطات السورية اقتحمت بلدات جديدة في محاولة لاحتواء المظاهرات (الجزيرة)
اقتحامات
وبالتزامن مع مظاهرات حلب, تجددت الاحتجاجات في عدد من المدن والبلدات السورية. وقال ناشطون إن طلابا تظاهروا الخميس أمام كلية الاقتصاد بجامعة دمشق, واعتقِل ثلاثة منهم.

وسجلت مظاهرات في حماة ودير الزور وجبلة وفي بلدة ناحتة بمحافظة حوران بجنوب البلاد.

وكانت مظاهرات ليلية قد خرجت في وقت سابق في حمص وإدلب ودير الزور وحماة ورفض المشاركون فيها الحوار الذي عرضه النظام.

واقتحمت القوات السورية الخميس مزيدا من البلدات والقرى في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد بعدما قتلت الأربعاء ما لا يقل عن 16 مدنيا وجرحت العشرات في منطقة جبل الزاوية، وفقا لناشطين وحقوقيين سوريين.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن نحو 60 آلية بينها دبابات ومدرعات وناقلات جند توغلت الخميس في كفر نبل وكنصفرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات