الثوار أكدوا أن كتائب القذافي تتجمع وتعزز أسلحتها لقمع الثوار في زليطن (الجزيرة-أرشيف)

يخوض الثوار قتالا ضاريا ضد كتائب القذافي غرب مصراتة بهدف التقدم نحو زليطن في الطريق إلى العاصمة طرابلس، في وقت يقوم فيه وفد من البرلمانيين الجزائريين بزيارة إلى بنغازي خلال الأسبوع القادم للوقوف على صحة الاتهامات الموجهة للنظام الجزائري بإرسال مرتزقة للقتال في صفوف قوات العقيد معمر القذافي.

وتبادل الثوار في مصراتة إطلاق النار مع كتائب القذافي بعد سقوط ستة صورايخ أطلقتها الكتائب قرب الميناء ومصفاة النفط في المدينة, التي تبعد نحو مائتي كيلومتر شرقي طرابلس.

وأشار الثوار إلى أن الكتائب تتجمع وتعزز أسلحتها لقمع انتفاضة شعبية في مدينة زليطن، وقد هاجمت عناصر الثوار داخل المدينة مساء أمس الأول مواقع كتائب القذافي.

وهاجمت مروحيات بريطانية أهدافا عسكرية لكتائب القذافي قرب الخمس شرق طرابلس.

وقالت رويترز إن الثوار بدؤوا الانسحاب اليوم الجمعة من مواقعهم خارج بلدة بئر الغنم الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي العاصمة طرابلس تحت قصف صاروخي من جانب القوات الحكومية.

وأكدت أن القوات الحكومية المتمركزة داخل بئر الغنم أطلقت نيرانها على الثوار مستخدمة صواريخ غراد الروسية التي سقطت على مسافات بعيدة وصلت إلى قرية بئر عياد على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب.

وخاض الثوار عدة معارك ليصلوا إلى بئر الغنم قادمين من جبال تقع إلى الجنوب الغربي للمنطقة، وهم مسلحون إلى جانب بنادق الكلاشنيكوف بأسلحة متنوعة منها شاحنات صغيرة مزودة بمدافع مضادة للطائرات وصواريخ من النوع الذي يخزّن عادة أسفل أجنحة الطائرات لكنها عدلت في هذه الحالة لتوضع على شاحنات.

جوبيه: فرنسا تصرفت وفقا لقرار مجلس الأمن (رويترز)
موقف فرنسي
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بلاده قامت بإعلام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومجلس الأمن بشأن تقديمها لأسلحة للثوار الليبيين.

وقال جوبيه اليوم الجمعة خلال زيارته لموسكو إن بلاده تصرفت في إطار قرار مجلس الأمن الخاص بليبيا، وأكد أن الخلافات حول هذه النقطة مع روسيا لا تمنع من مواصلة العمل المشترك معها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد طلب توضيحات من فرنسا بشأن تقديم الأسلحة للثوار، وأوضح أنه إذا تأكد أن فرنسا أرسلت شحنات سلاح إلى الثوار فسيكون ذلك "انتهاكا فاضحا" لقرارات مجلس الأمن.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الأسلحة التي أرسلتها فرنسا لا تنتهك قراري مجلس الأمن في الشأن الليبي. وأضاف تونر أن القرارين لا يتحدثان ولا يحظران تسليم معدات دفاعية للمعارضة الليبية.

فك الودائع
وطالب القيادي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل ألمانيا بفك تجميد الودائع الليبية لديها لتمكين الثوار من صرفها لمصلحة الشعب الليبي.

وقال جبريل، عقب مباحثاته في برلين مع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله، إنه يقدر الموقف الألماني من الأزمة الليبية. من ناحيته وعد وزير الخارجية الألماني بالاستمرار في الضغط على العقيد معمر القذافي ودعم ثوار ليبيا.

وكان جبريل قد طالب أمس أثناء لقائه وزير الخارجية النمساوي في فيينا، بتسليح الثوار الليبيين, وقال إن تسليحهم يُقصر من أمد القتال.

وأصدر المجلس الانتقالي أمس بيانا وجه فيه "شكره العميق" للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وللشعب الفرنسي لمساعدة ليبيا في الدفاع عن نفسها ضد هجمات القوات الموالية للقذافي على منطقة جبل نفوسة في وقت سابق هذا الشهر، بحسب البيان رقم 33 الذي أصدره المجلس.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس إنه ينبغي أن لا يشك أحد أن الليبيين في منطقة جبل نفوسة أحياء وآمنون اليوم بفضل بسالة الشعب الليبي البطولية وأيضا حكمة ودعم فرنسا.

النواب سيزورون سجون بنغازي للتأكد من وجود مرتزقة جزائريين بها (الجزيرة-أرشيف)
مرتزقة
من جانب آخر يقوم وفد برلماني جزائري الأسبوع القادم بأول زيارة من نوعها إلى مدينة بنغازي منذ بداية الثورة على نظام القذافي في فبراير/شباط الماضي للاطلاع عن قرب على قضية ما يسمون "المرتزقة الجزائريين الموجودين في سجون الثوار".

وقال أحمد لطيفي نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في الجزائر في تصريح لصحيفة "الشروق" الجزائرية الصادرة اليوم الجمعة، إن الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم -أحد أعضاء التحالف الرئاسي- ستنظم القافلة البرلمانية بمشاركة عدد كبير من البرلمانيين من مختلف الأحزاب الجزائرية إضافة إلى عدد من النواب المستقلين.

وأشار إلى أن هدف البرلمانيين الجزائريين من الزيارة هو الإطلاع عن كثب عما تنقله وسائل الإعلام المختلفة التي تدين الجزائر فيما أصبحت تعرف "بقضية المرتزقة".

وأوضح أن الوفد البرلماني الجزائري سيزور سجون بنغازي التي يدعي الثوار أن بها جزائريين شاركوا في قتل الثوار، وكذا الوقوف على بعض الحقائق التي تمس "موقف الجزائر حكومة وشعبا".

وفي ما يخص مدى تقبل المجلس الانتقالي في بنغازي لاستقبالهم، أكد النائب الجزائري أن الجانب الليبي حضر كل ما يلزم لاستقبالهم حيث وفر طائرة خاصة تقلهم من مطار تونس إلى بنغازي مباشرة، مضيفا أن الوفد الجزائري يجري اتصالات مستمرة مع المجلس الانتقالي من أجل هذه الزيارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات