قتل خمسة جنود يمنيين الخميس في مواجهات جديدة بمحافظة أبين جنوبي البلاد. وتجددت المواجهات في أبين بينما تستمر المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يتلقى العلاج في السعودية, ولا يزال الغموض يلف وضعه الصحي.

وقالت مصادر للجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا بعد سيطرة جماعات مسلحة على ملعب الوحدة شرقي زنجبار بمحافظة أبين، وقيام القوات الموالية للرئيس صالح بمحاصرة لواء انضم للثوار.

وقال مصدر عسكري في وقت لاحق إن خمسة جنود قتلوا وجرح ستة آخرون في اشتباكات عنيفة مع مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وتحدث المصدر نفسه عن خسائر في صفوف المسلحين الذين يطلقون على أنفسهم "أنصار الشريعة", وبسطوا سيطرتهم على قسم كبير من المدينة نهاية مايو/أيار الماضي.

معارك زنجبار دمرت عددا من المنازل
 (الجزيرة نت)
مواجهات زنجبار
وكانت جولة القتال الجديدة بين الجيش اليمني والمسلحين في زنجبار قد بدأت الأربعاء حول ملعب الوحدة مخلفة 48 قتيلا، بينهم 30 عسكريا وأربعة مدنيين.

وقال متحدث عسكري إن الجيش اليمني استخدم اليوم قذائف المدفعية لضرب المسلحين بهدف استعادة السيطرة على الملعب.

ووسط القتال المحتدم في زنجبار الذي خلف حتى الآن 135 قتيلا في صفوف العسكريين اليمنيين, دعا قادة عسكريون اليوم قبائل أبين إلى مساعدة الجيش لطرد المسلحين الذين تقول المعارضة إنهم جزء من لعبة يلعبها نظام الرئيس صالح للبقاء عبر تخويف الداخل والخارج بالقاعدة.

مظاهرات
في الأثناء تشهد المدن اليمنية مزيدا من المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس صالح وتشكيل مجلس انتقالي.

وتظاهر اليوم آلاف الأشخاص في تعز للتنديد باستهداف ساحة الحرية بالمدينة, كما طالبوا بمحاكمة أقارب الرئيس علي عبد الله صالح الذين يقودون الأجهزة أمنية متهمة بقمع المحتجين وفي مقدمتها الحرس الجمهوري والأمن المركزي.

وبينما طالب المتظاهرون في تعز بتشكيل مجلس انتقالي ثوري, حث متظاهرون في مدينة البيضاء العسكريين المنضمين إلى الثورة على تشكيل مجلس عسكري نظرا لفشل السياسيين في تحقيق مطلبهم.

وينتظر أن تشهد صنعاء غدا الجمعة مظاهرات حاشدة ينظمها أنصار المعارضة وأنصار الرئيس صالح.

لقطة من مسيرة في مدينة الضالع (الجزيرة نت)
وفي تصريحات لمحطة سي أن أن الأميركية أمس, قال عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس اليمني إنه لا يدري متى سيكون بإمكان الرئيس العودة إلى البلاد, مؤكدا إصابته بجروح خطيرة.

وأضاف أنه رأى صالح عقب الهجوم على قصره في أوائل يونيو/حزيران حيث "كانت توجد في صدره قطعة خشب مع حروق في وجهه وذراعيه والجزء العلوي من جسمه".

وتابع أنه لا أحد يعلم متى يعود صالح حسب كلام الأطباء، فقد يستغرق علاجه في السعودية أياما أو أسابيع أو شهورا.

وكان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي قد أعلن أمس عبر التلفزيون الرسمي أن حالة الرئيس الصحية "جيدة وفي تحسن مستمر"، كما نقل عنه رسالة يدعو فيها إلى الحوار مع المعارضة لوضع المبادرة الخليجية المتعلقة بنقل السلطة موضع التنفيذ.

وعن محاولة اغتيال صالح, قال ابن أخ الرئيس اليمني العميد يحيى محمد صالح الذي يقود قوات الأمن المركزي إن الهجوم الذي طال عمه استهدف القيادة بأكملها.

وتحدث في تصريح صحفي عن اعتقال العديد من المشتبه بهم، قائلا إن محاولة الاغتيال تمت بدعم من "الإرهابيين".

اتهامات ونفي
في المقابل اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض المخابرات اليمنية بالتخطيط لاغتيال قيادات أحزاب المعارضة في اللقاء المشترك وشخصيات وطنية أخرى.

وقال في موقعه الإلكتروني إن المخطط المفترض يشرف عليه نجل الأخ الشقيق للرئيس اليمني عمار محمد صالح وكيل جهاز الأمن القومي, ومسؤول الدائرة 101 بالجهاز عبد الرزاق مرح، ومسؤول دائرة الإرهاب بالأمن القومي حسن الملصي.

وأضاف أن ذلك يأتي عقب مخطط نفذ مؤخرا بحق أسرة آل الأحمر كان كشف الشيخ صادق الأحمر عنه قبل شهرين من وقوعه.

بيد أن جهاز الأمن القومي اعتبر تصريحات الأحمر مجرد أكاذيب الهدف منها التمويه على نشاط بعض القيادات المعارضة التي تتعارض مع القانون.

ويأتي الكشف عن هذا المخطط المفترض أياما بعد تهديد مجموعة مجهولة تطلق على نفسها "كتائب الانتقام لصالح والوطن"، بقتل عدد من السياسيين والصحافيين والشخصيات المناصرة للثورة انتقاما لمحاولة اغتيال صالح.

المصدر : وكالات,الجزيرة