بلمار قال إن قرارات اتهامية جديدة قد تصدر بعد التصديق على القرار الذي تسلمه لبنان(الفرنسية-أرشيف)

لم يستبعد المدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مزيدا من القرارات الاتهامية بعد التصديق على القرار الأول الذي شمل أربعة من عناصر حزب الله, والذي تحيط شكوك بقدرة لبنان على تنفيذه في ظل حالة الاستقطاب السياسي والطائفي السائدة.

وقال دانيال بلمار المدعي العام للمحكمة المشكلة في 2007 لمحاكمة قتلة الحريري –الذي اغتيل في تفجير استهدف موكبه ببيروت يوم 14 فبراير/شباط 2005- إن في وسعه تقديم قرارات اتهام إضافية تشمل متهمين آخرين في حادثة الاغتيال.

وأوضح أن تقديم قرارات اتهامية إضافية قد يتم بعد التصديق على القرار الذي تسلمه لبنان من المحكمة أمس. وتابع أنه يمكن للمدعي العام أن يقدّم قرارات اتهام إضافية إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في أي مرحلة.

وكانت المحكمة الدولية أعلنت أن قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسيس صدق أمس الخميس على قرار الاتهام في قضية اغتيال الحريري وآخرين، وقرر إبقاء قراره سريا.

سعيد ميرزا قال إن إجراءات تنفيذ القرار الاتهامي بدأت (الفرنسية-أرشيف)

تنفيذ القرار
وفي وقت سابق اليوم, أعلن المدعي العام للتمييز اللبناني سعيد ميرزا أن الإجراءات القانونية لتنفيذ مذكرات التوقيف التي تسلمها من وفد المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري أخذت طريقها إلى التنفيذ منذ أمس الخميس.

وكان القاضي ميرزا تسلم أمس الخميس القرار الاتهامي الذي صدر بشأن الاغتيال مع أربع مذكرات توقيف بحق أربعة لبنانيين.

وقالت مصادر ومواقع نشرت أسماء أربعة أشخاص إنهم من حزب الله اللبناني، لكن ميرزا رفض التحدث عن أسماء.

وأكد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل اليوم لوكالة الأنباء الفرنسية أسماء المتهمين الأربعة التي تم تداولها.

وهؤلاء الذين وردت أسماؤهم في مذكرات التوقيف هم مصطفى بدر الدين, وسليم عياش, وأسد صبرة, وحسين أنايسة.

ووفقا لمعلومات متداولة, يشتبه في أن بدر الدين –وهو صهر للقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في 2008 بدمشق- هو الرأس المدبر لعملية اغتيال الحريري, في حين أن عياش الذي يحمل الجنسية الأميركية قد يكون المنفّذ.

تداعيات سياسية
وأثار القرار الاتهامي ضد أربعة من أفراد حزب الله جدلا واسعا زاد من التوتر السياسي رغم الدعوات المتلاحقة إلى التهدئة وتجنب إثارة الفتنة.

المعارضة تعتزم حجب الثقة عن
حكومة ميقاتي (الأوروبية-أرشيف)
فقد أعلنت كتلة تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري أنها ستحجب الثقة عن حكومة نجيب ميقاتي خلال جلسة دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقدها الاثنين المقبل لإجراء تصويت على الثقة في الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الله وحلفاءه يملكون أغلبية طفيفة في البرلمان.

وجاء الإعلان بشأن سحب الثقة عقب إقرار حكومة ميقاتي -التي يهيمن عليها حزب الله وحلفاؤه- بيانا وزاريا تعلن فيه التزام لبنان بالقرارات الدولية ما لم تهدد السلم الأهلي في البلد, وهو ما رأت فيه المعارضة تنصلا من التزامات لبنان في ما يتعلق بالمحكمة الدولية المختصة بقضية اغتيال رفيق الحريري.

وكان حزب الله قد انتقد من خلال قناة المنار القرار الاتهامي حيث اعتبر أن دوافعه سياسية. ومن المقرر أن يتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله غدا السبت حول القرار الاتهامي.

تهدئة
في الأثناء, أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن الحكومة ستتعامل بواقعية ومسؤولية مع القرار الاتهامي الخاص باغتيال الحريري.

أما زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط فشدد من جهته في مؤتمر صحفي اليوم على التلازم بين الاستقرار والعدالة، مستشهدا بقول سابق للرئيس الراحل رفيق الحريري بأهمية السلم الأهلي والوحدة الوطنية.

وقال إن تحقيق العدالة لا يكون بجر البلاد إلى التوتر والانقسام والسقوط في فخ لعبة الأمم، ودعا لاعتماد الحوار لحل جميع المسائل الخلافية كي لا ينجر البلد إلى منزلق الفتنة والتوتر.

وتثير المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري جدلا واسعا وتوترا بين الفرقاء اللبنانيين، حيث يرى فريق 8 آذار أنها مسيسة وتستهدف حزب الله، ويشكل موقف الحكومة منها أحد أبرز الاستحقاقات، بينما يتمسك بها فريق 14 آذار وعلى رأسه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وكان ما يعرف بملف شهود الزور الذين اعتمدت المحكمة الخاصة عليهم خلال تحقيقاتها ورفض إحالته للقضاء، أدى إلى استقالة نواب المعارضة من حكومة سعد الحريري وإسقاطها.

المصدر : وكالات