اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في القاهرة منذ يومين (الجزيرة)

 توافد الآلاف إلى ميدان التحرير في القاهرة تلبية لدعوة ائتلاف شباب ثورة مصر إلى مظاهرة مليونية تحت اسم "جمعة القصاص للشهداء" للمطالبة بتحقيق باقي أهداف الثورة.

وتوافد بعض المشاركين على الميدان منذ مساء أمس الخميس  حيث يوجد عدد كبير من أهالي الشهداء، فضلا عن بعض القوى السياسية التي أعلنت مشاركتها وذلك للمطالبة بضرورة إعدام وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وسرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته وكل رموز النظام السابق.

كما يطالب المتظاهرون بسرعة القصاص من الضباط والمسؤولين الذين استباحوا دماء الشهداء، وكذلك المحرضين على موقعة الجمل، وذلك من خلال محاكمات علنية وعادلة، ويطالبون أيضا بضرورة وقف الضباط والمسؤولين المتهمين عن العمل لكي لا يستطيعوا استغلال نفوذهم في التأثير على التحقيقات بأية صورة.

واتهم الائتلاف الحكومة الحالية بعدم امتلاك إرادة سياسية حقيقية جادة في القضاء على فلول النظام السابق وتطهير مؤسسات الدولة، خصوصا المؤسسة الأمنية.

وقال "إن ما حدث الأربعاء أعاد للأذهان مرة أخرى تصرفات وزارة الداخلية قبل 25 يناير/كانون الثاني في طريقة التعامل مع النشطاء من قمع وسحل للمتظاهرين، في ظل تغطية إعلامية سعت لتغييب المواطن بالكذب والادعاء والتلفيق والفرقعات، وبوصم كل من تواجدوا في الميدان بأنهم بلطجية".

وأعلنت جماعات سياسية أنها ستشارك في المظاهرة المزمعة، في حين ذكرت أحزاب أخرى أنها لن تشارك رسميا ولكنها لن تمنع أعضاءها وأنصارها من المشاركة، ورفضت جماعة الإخوان المسلمين -كبرى الحركات السياسية- المشاركة في المظاهرة.



واستمر الغياب الأمني داخل ميدان التحرير والمنطقة المحيطة به وذلك منذ أحداث أول أمس عندما وقعت اشتباكات بين بعض أهالي الشهداء وقوات الأمن وكانت بدايتها أمام مسرح البالون بالعجوزة وانتقلت إلى منطقة ميدان التحرير وأمام مبنى وزارة الداخلية.

 من الاشتباكات التي وقعت بميدان التحرير (الجزيرة)
وقد قام عدد من المواطنين بتنظيم حركة المرور, في حين واصل عدد من المتظاهرين اعتصامهم وسط الميدان مطالبين بالإسراع بمحاكمة رموز النظام السابق وتغيير نهج الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.

وتأتي دعوة الائتلاف إلى تنظيم المظاهرة بعد ثلاثة أيام من مناوشات بين الشرطة ومتظاهرين.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على 44 متهما بارتكاب أعمال عنف خلال أحداث ميدان التحرير وأحالتهم إلى النيابة العسكرية التي تواصل تحقيقاتها في الأحداث.

وذكرت صحف مصرية أن شهود عيان أفادوا وجود أميركي وبريطاني بين المتظاهرين كانا يحرضان على العنف ويقذفان وزارة الداخلية بالحجارة، وقد قررت النيابة استدعاء الشهود لسماع أقوالهم ومواجهتهم.

الحكومة المصرية اتهمت عناصر من النظام السابق بإحداث الفوضى واعتبرت أن الحديث عن ألف مصاب مبالغ فيه
الجماعة الإسلامية
من ناحية أخرى اتهمت الجماعة الإسلامية في مصر شباب الثورة بالانسياق وراء مخططات فلول الحزب الوطني المنحل ورجال الرئيس المخلوع حسني مبارك والتورط في زعزعة استقرار البلاد.

وقال مجلس شورى الجماعة في بيان له "شباب الثورة متورطون في مخططات واضحة المعالم تهدف للوقيعة الدائمة بين الشعب والأجهزة الأمنية، بعد كل خطوة تخطوها مصر في الاتجاه الصحيح"، وأضاف بيان الجماعة أنها "تستنكر ما حدث في ميدان التحرير الثلاثاء والأربعاء الماضيين"، وأنها "لا تعتب على رجال مبارك وفلول الحزب الوطني".

وأضاف البيان "نحمل كامل المسؤولية لبعض شباب الثورة الذين انساقوا وراء ذلك، ويخدعون كل مرة بفلول الحزب الوطني".

وطالبت الجماعة الشباب بالانتباه لما يحاك ضد مصر، وعدم الانسياق وراء الدعاوى التي تهدف إلى ضرب استقرار البلاد.

على صعيد آخر أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قرارا اليوم بإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية والصحية لضحايا ثورة 25 يناير وأسرهم.

وكانت عشر مجموعات شبابية وقوى سياسية قد تبرأت من أحداث ميدان التحرير ووصفت من شاركوا في هذه الأحداث بأنهم لا صلة لهم بشباب الثورة، في وقت حذر فيه الجيش من إحداث الوقيعة بينه وبين الثوار.

وقال الجيش إن الأحداث "لا مبرر لها إلا زعزعة أمن واستقرار مصر وفق خطة مدروسة ومنظمة يتم فيها استغلال دم شهداء الثورة بغرض إحداث الوقيعة بين الثوار والمؤسسة الأمنية".

كما اتهمت الحكومة المصرية عناصر من النظام السابق بإحداث الفوضى، واعتبرت أن الحديث عن ألف مصاب مبالغ فيه.

وقال أحمد السمان المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء في حديث مع الجزيرة إن ما حصل في ميدان التحرير لا يرتبط بشهداء الثورة، وإنه جاء عقب حل المجالس المحلية التي ينتمي معظم أعضائها إلى النظام السابق.        

المصدر : وكالات