أوكامبو يجدد اتهاماته للرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب (الأوروبية-أرشيف)

قال المدعي العام لدى محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو إن تعامل الرئيس السوداني عمر البشير مع مذكرة توقيفه ليس جديدا، وقال إنه يراوغ للتستر على ما سماه أوكامبو بالجرائم الموثقة، واستنتج أن البشير "بتصرفاته يؤكد أنه يشكل تهديدا على المجتمع الدولي".

وأضاف أوكامبو أن "البشير تعلم كيف يمضي في ارتكاب جرائم الإبادة ويتحدى سلطات مجلس الأمن الدولي، غير مكترث بالقرار 1573 وغيره من القرارات"، مشيرا إلى أنه حوّل كل بينة تدينه إلى وسيلة تفاوض، وأنه أصبح مصدر خطر على العالم حسب قوله.

وأكد أن الرئيس السوداني "لم يوقف جرائم الإبادة بل إنه ماض في عرقلة الحصول على معلومات عن النازحين والمهجرين". وهو "ومن يدعمه ماضون كذلك في إنكار الجرائم وإرجاعها إلى عوامل كالنزاعات القبلية لصرف الأنظار عن اتفاقات وقف إطلاق النار التي ما إن يعلن عنها حتى يتم خرقها".

اتهامات خاطئة
من ناحيته قال دفع الله عثمان مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الاتهامات التي وردت في تقرير مدعي محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكامبو بشأن دارفور لا أساس لها. وأضاف أن تلك الاتهامات كانت خاطئة وتلقي بالمسؤولية على طرف دون آخر.

ممثل السودان في مجلس الأمن: تقرير أوكامبو حافل باتهامات لا أساس لها (الجزيرة-أرشيف)
ونبه إلى أن الترابط بين مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية يعرض العدالة الدولية للخطر. وقال "لقد أبلغنا جميع أعضاء المجلس بأننا مهتمون أكثر من أي أحد آخر بوضع حد للنزاع في دارفور".

وتأسف المندوب على أن أوكامبو لم يضع في التقرير "ولو إشارة واحدة تلقي بالمسؤولية على المتمردين الذين بدؤوا بقتل الآلاف أو المئات من الأبرياء"، وتساءل "أي نوع من العدالة هذه؟". وقال إن ذلك يطرح أكثر من تساؤل حول عمل محكمة الجنايات الدولية.

وقال السفير السوداني إن تقرير أوكامبو "حافل باتهامات لا أساس لها بالقتل والاغتصاب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية"، ووصف هذه الاتهامات بأنها خاطئة وغير حقيقية.

وأضاف "في الأيام القليلة القادمة سنسمع عن اتفاق إطاري عام لحل مشكلة دارفور، وفي هذا السياق ستكون هناك ذكرى واتفاق حول هذه المحاكم الخاصة".

متاجرة بالعمل الإنساني
وفي موضوع آخر، اتهم الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الأربعاء منظمات المساعدات الأجنبية بالمتاجرة بالعمل الإنساني واتخاذه سبيلا لمآرب أخرى. 

ونقلت الإذاعة السودانية عن البشير قوله في افتتاح المؤتمر الرابع للمنظمات الإنسانية الأربعاء قوله "إن كثيرا من المنظمات ذات الأغراض المشبوهة التي تعمل ضد بلداننا تستخدم أموالا ومقدرات تشارك في توفيرها دول إسلامية بيد أنها تستخدم بصورة مخالفة لما يريده واضعوها"، واصفا دمغ المنظمات الإسلامية بالإرهاب بأنه كذب وبهتان.

البشير يتهم منظمات المساعدات الأجنبية بالمتاجرة بالعمل الإنساني (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف في كلمته أمام المؤتمر الذي تنظمه منظمتا المؤتمر الإسلامي والدعوة الإسلامية في العاصمة السودانية الخرطوم أن "السودان عانى من زيف منظمات ادعت زورا خدمتها للإنسان في الوقت الذي تبدد فيه كل ما تجمعه ولا تعطي إلا الفتات للمحتاجين".

وتابع "عندما أبعدنا تلك المنظمات الأجنبية التي تعدت الخطوط الحمراء احتجت علينا دوائر، وهذه المنظمات في ظاهرها إنسانية ومن باطنها تفوح بالعذاب".

وشدد على ضرورة نقل المنظمات لأنشطتها من مجرد مساعدات آنية إلى برامج تنموية مستمرة ومنتجة لمساعدة المجتمعات المستهدفة.

ووصف البشير المؤتمر الذي تستضيفه بلاده بأنه محوري، وقال إنه "يجسد روح التعاون على البر وتعميم الخير بين الناس والتكافل والتكامل والعمل من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني لضمان الحياة الكريمة للشعوب".

يشار إلى أن الرئيس السوداني كان قد اتهم المنظمات الأجنبية العاملة في الشؤون الإنسانية في دارفور بتحويل الدعم الذي تستقطبه إلى مصلحتها الخاصة. 

وكان السودان قد طرد أكثر من 13 منظمة إغاثة من إقليم دارفور في أعقاب إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عام 2009.

المصدر : الألمانية