تركيا استقبلت 2400 لاجئ سوري في الـ24 ساعة الماضية (الفرنسية)

ارتفع عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا في الساعات الـ24 الأخيرة هربا من العنف ببلادهم إلى 2400 لاجئ، فيما لا يزال الغموض يسيطر على الأوضاع بمدينة جسر الشغور شمال غرب سوريا، التي تقول السلطات السورية إنها تنفذ فيها عملية عسكرية دقيقة، وسط دعوات ناشطين للتظاهر غدا في ما يسمى بـ"جمعة العشائر".

فقد أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن أكثر من 2400 شخص عبروا حدود تركيا فرارا من العنف في شمال سوريا.

وقال للصحفيين في أبوظبي "لدينا مخاوف جادة بشأن الوضع في سوريا"، وأكد أن الوقت حان لسوريا كي تتصرف "بحسم أكبر" بشأن الإصلاحات السياسية التي اقترحها الرئيس السوري بشار الأسد، إلى جانب القمع الدموي للاحتجاجات الذي تنفذه قواته بأنحاء البلاد.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد تعهد بوقت سابق بألا تغلق بلاده حدودها أمام اللاجئين الفارين من سوريا، يذكر أن معظم الفارين من النساء والأطفال وأغلبهم من مدينة جسر الشغور.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم إن السلطات التركية أعدت مخيمات خاصة للاجئين السوريين، وقدمت لهم الطعام والشراب، وتكفلت بنقل جرحى أعمال العنف إلى المستشفيات.

معظم اللاجئين من النساء ومن سكان جسر الشغور (الفرنسية)
وأكد شاهد عيان سوري لجأ إلى تركيا من محافظة إدلب أن آلاف السوريين يتدفقون على الحدود مع تركيا من عدة مناطق سورية، منها بانياس والبيضاء وإدلب وجسر الشغور التي قال إن معظم اللاجئين هم من سكانها.

وقال الشاهد في اتصال هاتفي مع الجزيرة إنه اضطر لترك قريته بعد أن قام العسكريون ورجال المخابرات بإطلاق الرصاص مباشرة على المتظاهرين المطالبين بالإصلاحات السياسية، مؤكدا أن حالة من العنف والرعب تسيطر على سكان هذه المناطق، وهو ما يضطرهم للجوء لتركيا.

وكان شهود عيان قد أكدوا للجزيرة في وقت سابق أن سكان جسر الشغور يخشون عملية انتقامية لوحت بها السلطات السورية، بعد إعلانها مقتل 120 عسكريا، في كمين نصبته لهم جماعات مسلحة على حد زعم السلطات.

ونفى لاجئون سوريون لتركيا للجزيرة هذه الرواية، مؤكدين أن العسكريين هم الذين يطلقون النار على المدنيين، وقالوا إن انشقاقا بين صفوف العسكريين هو الذي أدى لوقوع هذا العدد من القتلى.

من جانبها قالت وسائل إعلام سورية مقربة من النظام إن الجيش السوري ينفذ عملية عسكرية دقيقة جدا بمدينة جسر الشغور، "بهدف اجتثاث الجماعات المسلحة، التي تختبئ بالمدينة وفي المناطق القريبة منها".

ونقلت هذه الوسائل عن مصادر رسمية قولها إن الجيش السوري وضع عدة نقاط تفتيش بالمدينة، والشوارع المؤدية لها "للحيلولة دون وصول إمدادات للجماعات المسلحة".

جمعة العشائر
في الأثناء دعا نشطاء سوريون على الإنترنت الشعب السوري للتظاهر غدا الجمعة، التي أطلقوا عليها جمعة العشائر. وقال النشطاء إن الشعار سيكون "العشاير مع كل ثاير".

كما بث نشطاء على الإنترنت اليوم مشاهد فيديو لعدد من العسكريين في شوارع حمص وهم يركلون بأقدامهم مدنيين منبطحين أرضا ومقيدي الأيدي، ويوجهون لهم الإهانات بسبب مطالبتهم بالإصلاح والحرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات