أعلنت القوات المسلحة السودانية أن الوضع الأمني في كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان أصبح تحت سيطرتها، لكن شهودا تحدثوا عن استمرار القتال هناك، في حين دعت واشنطن إلى وقف القتال فورا كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة  في المنطقة تدهور الأوضاع الإنسانية هناك. 

وقال الناطق باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد إن الوضع الأمني في كادوقلي أصبح تحت السيطرة الكاملة وإن القوات المسلحة قامت بتأمين واسع للمنطقة.
 
وأكد في تصريح صحفي أن الوضع الأمني في المنطقة "يسير من حسن إلى أحسن"، وأن المعلومات المتوفرة للقوات المسلحة تشير إلى خروج القيادي بالحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان عبد العزيز الحلو من مدينة كادوقلي متجها نحو منطقة كرونقو التي تبعد نحو عشرين كيلومترا جنوب غربي كادوقلي.

لكن وكالة رويترز نقلت عن شاهد عيان أن القتال يدور أيضا بين قوات من الجيش الشعبي لتحرير السودان وقوات من جيش الشمال في بلدة أبوجبيهة بجنوب كردفان.

قلق أميركي
وفي إطار الرد الدولي على ما يجري في ولاية جنوب كردفان دعت الولايات المتحدة إلى "الوقف الفوري" لأعمال العنف هناك.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده تنظر بـ"قلق عميق" إلى المعلومات التي أشارت إلى وقوع أعمال عنف في جنوب كردفان.

وأضاف أن "الأعمال العسكرية الأحادية الجانب والتي تهدد مسار المفاوضات حول المستقبل السياسي والأمني لجنوب كردفان وولاية النيل الأزرق المجاورة يجب أن تتوقف على الفور".

وتابع المتحدث قائلا "على الأطراف أن يحترموا الالتزام الذي أعلنوه أمام الشعب السوداني والمجتمع الدولي والبقاء على طريق السلام".

وأكد أن الولايات المتحدة تحض الأطراف السودانية على "أن تلتقي على الفور لمعالجة هذه المسائل سلميا وسريعا، وتحجم عن خطوات أخرى من شأنها التسبب في أعمال عنف ومعاناة إضافية".

وكانت مصادر الأمم المتحدة قد أعلنت سقوط ستة قتلى يوم الثلاثاء في مواجهات كادقلي بين قوات شمالية وأخرى جنوبية، مما أجبر وكالات الأمم المتحدة على وقف نشاطاتها في هذه المنطقة.

الأطراف المتقاتلة استخدمت الآليات الثقيلة وآلاف المدنيين هربوا من مساكنهم إلى أماكن بعيدة عن مواقع القتال

تدهور
وقالت البعثة الأمية بالسودان إن الأوضاع الإنسانية بولاية جنوب كردفان آخذة في التدهور السريع، محذرة من استمرار القتال الذي قالت إن عدم إيقافه سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الأوضاع الإنسانية بالمنطقة.

وأكد الناطق الرسمي باسم البعثة كويدر زروق أن الأوضاع الأمنية "في تدهور مستمر، والاشتباكات مستمرة في عدة مناطق بكادقلي وضواحيها منذ صباح أمس".

وأعلن أن الأطراف المتقاتلة استخدمت الآليات الثقيلة، مشيرا إلى هروب آلاف المدنيين من الأسر والشيوخ من مساكنهم واللجوء إلى أماكن بعيدة عن مواقع القتال.

 وذكر أن نحو سبعة آلاف من المدنيين لجؤوا إلى مقر البعثة بكادقلي، معتبرا أنهم سيكونون تحت حمايتها. وحمل زروق الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم مسؤولية الصراع، مطالبا إياهما باتباع المنهج السلمي غير المسلح لإنهاء القتال.

من جهته دعا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان القطاع الشمالي ياسر عرمان أمس، إلى وقف إطلاق النار في ولاية جنوب كردفان.

وذكر أن الحركة الشعبية لتحرير السودان القطاع الشمالي "مستعدة دائما للجلوس مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال للوصول إلى حل من شأنه أن يجلب السلام الدائم، وأن استمرار نزع سلاح الحركة الشعبية لتحرير السودان القطاع الشمالي سيؤدي إلى أزمة كبرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات