تعزيزات عسكرية سورية لمنطقة جسر الشغور 

تزايدت المخاوف لدى سكان جسر الشغور في محافظة إدلب
 من رد انتقامي قد يقدم عليه الجيش السوري بعدما قالت دمشق إن 120 من رجال الأمن قتلوا في كمين هناك قبل يومين وتوعدت بالتصدي الحازم للعنف في هذه المنطقة. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه مساء أمس عن انطلاق ائتلاف معارض من داخل الأراضي السورية للعمل على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال أحد سكان جسر الشغور إن الأهالي يفرون من المنطقة باتجاه الحدود التركية خشية رد انتقامي قد يقدم عليه النظام، مشيرا إلى أن حالة من الفزع والخوف تسيطر على السكان بعد البيانات الحكومية التي تمهد لما وصفه بمجزرة كبيرة.

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن 122 سوريا بينهم نساء وأطفال عبروا الحدود إلى تركيا الليلة الماضية طلبا للجوء.

وقد بَث موقع شبكة شام الإخباري على الإنترنت صورا تُظهر قافلة عسكرية للجيش السوري قال الموقع إنها تتجه نحو جسر الشغور.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن نشطاء رصدوا انتشارا للقناصة على أسطح المنازل وقطع الكهرباء عن جسر الشغور.

وذكرت صحيفة الوطن القريبة من السلطة أن "عملية أمنية وعسكرية واسعة النطاق ستشن في قرى منطقة جسر الشغور بعد معلومات عن وجود مئات المسلحين".

شرطي قالت السلطات السورية إنه قتل على يد مسلحين بجسر الشغور (الفرنسية)
نفي

وينفي الأهالي تقارير السلطات السورية عن مقتل 120 من رجال الأمن في كمين في جسر الشغور قبل يومين من طرف مسلحين, مؤكدين أن المدنيين هم من تعرضوا لنيران قوى الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن معارضين سوريين يسهمون في نقل المدنيين المصابين من محافظة إدلب إلى تركيا، تأكيدهم أن عناصر الأمن قتلوا على يد عناصر من الجيش لأنهم رفضوا إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين بمنطقة جسر الشغور.

كما أكد بيان نشر على موقع فيسبوك ويحمل توقيع "سكان جسر الشغور" أن مقتل أفراد الشرطة والجيش هو نتيجة الانشقاقات بالجيش لرفضهم إطلاق النار على المدنيين العزل، وأكدوا أنه لا وجود للعصابات المسلحة بالمنطقة.

بدوره قال الناشط الحقوقي وسام طريف لوكالة رويترز إن الاشتباكات كانت بين قوات الجيش وأفراد فروا من صفوفه، واصفا أرقام القتلى بأنها "متضاربة".

وتقع المدينة التي يبلغ عدد سكانها خمسين ألف نسمة على الطريق بين مدينة اللاذقية الساحلية وحلب.

يُذكر أن تمردا على حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد شهدته جسر الشغور عام 1980 سحق بوحشية وسقط فيه عشرات القتلى.

قتيل وجرحى
من ناحية أخرى نقل ثلاثة جرحى سوريين مساء أمس الثلاثاء إلى لبنان عبر معبر أم جمعة في منطقة وادي خالد الحدودية، وقد توفي أحدهم متأثرا بجروحه، وفق مصدر أمني لبناني.

ولم يوضح المصدر الظروف التي أصيب فيها هؤلاء الثلاثة، لكن شهودا في وادي خالد نقلوا عن مجموعة من السوريين الذين نقلوا الجرحى إلى داخل لبنان قولهم إن أحدهم أصيب برصاصة في الرأس والقدم.

وأوضح هؤلاء الشهود أنهم سمعوا في وقت سابق ولمدة عشر دقائق أصوات أعيرة نارية على الحدود مصدرها سوريا.

ومنذ نهاية أبريل/ نيسان الماضي وصل ما لا يقل عن خمسة آلاف لاجئ سوري إلى لبنان على خلفية موجة الاحتجاجات المتواصلة ضد النظام السوري.

ائتلاف الثورة
وفي تطور آخر أعلن مساء أمس عن انطلاق "ائتلاف شباب الثورة السورية الحرة" كأبرز تحرّك منظّم من داخل الأراضي السورية للعمل على إسقاط النظام.

وقال الائتلاف في أول بيان صادر عنه من دمشق إنه سيعمل على إحداث التغيير المنشود في البلاد وإسقاط ما سماه نظام العائلة الأمنية الفاسدة مهما كانت التضحيات.

وأكد البيان أن الائتلاف يحمل أمانة الشهداء والجرحى والمعتقلين وسيضع يده بيد كل أبناء الشعب السوري من أجل بناء سوريا الدولة الحرة الديمقراطية التي يتساوى فيها أبناؤها في الحقوق والواجبات، وهم شركاء في المسؤولية ومسيرة البناء والدفاع عن الوطن. 

وتوعد الائتلاف في بيانه بالقصاص من كل من وصفها باليد الآثمة التي امتدت إلى الشعب وأجرمت بحقه وحق أبنائه، مشددا على أنه بما يمثله من أطياف الشعب في الداخل والخارج بتكويناته العرقية والدينية والفكرية مستمر في نضاله حتى يستعيد الشعب حريته وكرامته.

المصدر : وكالات