مخيم اليرموك شيع فتاة قتلت بالجولان الأحد وشيع أمس مشاركين بتشييعها (الأوروبية) 

شيع الفلسطينيون في مخيم اليرموك للاجئين قرب دمشق قتلى الاشتباك الذي وقع أمس الأول بين سكان المخيم الغاضبين وحراس مجمع الخالصة التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، وسط تنديد القيادة الفلسطينية برام الله وتعهدها بالتحقيق في الحادث.

وقال مراسل الجزيرة نت في دمشق إن القتلى شيعوا في المخيم أمس الثلاثاء بهدوء دون حضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية في سوريا.

وأضاف أن الفصائل الفلسطينية العشرة ستعقد في مقر الجبهة الشعبية القيادة العامة اجتماعا تبحث فيه ملابسات الحادث الذي سقط فيه 11 قتيلا، وسبل تطويق ذيوله.

وكان فلسطينيون غاضبون قد هاجموا مجمع الخالصة التعليمي التابع للجبهة إثر انتهاء مراسم تشييع ثمانية شبان من بين 24 سقطوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي بهضبة الجولان المحتلة يوم الأحد أثناء إحيائهم ذكرى نكسة يونيو/حزيران، وأحرقوه وسط تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين وحراس المجمع.

واتهم المهاجمون قيادات الفصائل الفلسطينية بتحريض الفتية على الذهاب إلى الجولان كي يُقتلوا، ورُددت أثناء تشييع جنازات يوم الاثنين شعارات معادية لزعيم الجبهة أحمد جبريل وبقية قادة الفصائل.

في المقابل ألمح المتحدث باسم القيادة العامة أنور رجا إلى مسؤولية المسؤول السابق للأمن الوقائي في السلطة محمد دحلان عن الهجوم على المجمع قائلا إن "المجموعات التي قامت بمثل هذا العمل لا تمت للمشهد السياسي الفلسطيني بأية صلة، وقد ثبت انتماء عدد منهم ببعض الأطراف التي تحاول العبث بالساحة الفلسطينية، ولها علاقات مشبوهة بالداخل الفلسطيني".

في هذه الأثناء نددت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أمس الثلاثاء بإطلاق النار في مخيم اليرموك بسوريا على مشيعي القتلى الفلسطينيين على مشارف مرتفعات الجولان، وقالت إنها ستحقق في الحادث.

وأدانت قيادة المنظمة في بيان قيام مجموعات مسلحة تابعة للجبهة الشعبية القيادة العامة بإطلاق الرصاص الحي على جموع المتظاهرين الفلسطينيين من شباب مخيم اليرموك.

جريمة
وشددت المنظمة على رفض أية مبررات أو ذرائع "لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي يخرج على أبسط التقاليد الوطنية الفلسطينية، ويرقى إلى مستوى جريمة القتل الجماعي دون تمييز من قبل جماعات الجبهة الشعبية القيادة العامة".

وأعلنت قيادة منظمة التحرير حرصها على أن يبقى حق العودة هدفا وطنيا مقدسا ولا يستخدم في أية أغراض سياسية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن التلميح هنا يشمل القيادة السورية التي تتمتع الجبهة الشعبية القيادة العامة بعلاقات طيبة معها.

واستبعد أن يتبع التحقيق أي إجراءات فعالة أو عقوبات على الجبهة الشعبية القيادة العامة نظرا لأنها لا تتمثل في الهيئات القيادية لمنظمة التحرير.

المصدر : الجزيرة + وكالات