جانب من انفجارات في تاجوراء قبل يومين (الفرنسية)

هزت أربعة انفجارات اليوم المنطقة المحيطة بمجمع باب العزيزية مقر إقامة العقيد معمر القذافي وسط العاصمة الليبية طرابلس، في إطار سلسلة هجمات يشنها حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وشوهد تصاعد كثيف للدخان في منطقة المجمع الذي تعرض للهجوم عدة مرات في الأسابيع المنصرمة.

وكانت سلسلة انفجارات قد هزت طرابلس الليلة الماضية، حيث أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحلف قصف مجمعا إداريا ومبنى واقعا في حرم مقر الإذاعة والتلفزيون في طرابلس.

وأضاف التلفزيون أن طائرات الحلف قصفت ودمرت مركزا للاتصالات غرب طرابلس، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات الأرضية في بعض المناطق.

ونفى متحدث باسم الناتو أن تكون طائرات الحلف استهدفت في غاراتها الليلة الماضية مقر الإذاعة والتلفزيون الليبي، موضحا أن القصف استهدف "مركزا للاستخبارات" بجوار المقر المذكور.

وقال التلفزيون الليبي إن حي الكرامة تعرض للقصف، وذكر في وقت لاحق أن محطة "مدنية" للاتصالات أصيبت غربي طرابلس، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات الأرضية في بعض المناطق.

ثوار يطلقون قذائف قرب بئر عياد (رويترز)
تطورات الزنتان
وفي تطورات الأوضاع في الزنتان بغرب ليبيا أفاد مراسل الجزيرة أن كتائب القذافي شنّت هجوما بدبابات وراجمات صواريخ على منطقة "بئر عياد".

وتسعى كتائب القذافي للتجمع في مناطق سهلية لوقف زحف الثوار باتجاه العاصمة ومدن الساحل الغربي. وتمكن الثوار في وقت سابق من رفع حصار الكتائب حول الزنتان.

وتواصل مسلسل الانشقاق عن النظام، حيث أعلن وزير العمل الليبي الأمين منفور استقالته من حكومة القذافي وانشقاقَه عن النظام، معتبرا أنه لا يجد مبررا للاستمرار في وضع غير صحيح ومزيف، وأكد انحيازه إلى ثورة الشعب الليبي.

في غضون ذلك أكدت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية استمرار جهودهما المشتركة للتنسيق بين مانحي المساعدات لتوفير المواد الإغاثية اللازمة للمناطق المتضررة من الحرب في ليبيا.

وأكدت المنظمتان خلال فعاليات منتدى الشراكة الإنسانية لدعم الشعب الليبي على ضرورة اتخاذ إجراءات على الأرض بدلا من إضاعة الوقت في الاجتماعات.

وشدد منسق الشؤون الليبية بالأمم المتحدة على ضرورة توفير مبلغ 470 مليون دولار، مشيرا إلى أنه تم جمع 185 مليونا فقط حتى الآن.

المصدر العسكري الروسي لم يستبعد ظهور المنظومات المسروقة في دولة ثالثة
سرقة أسلحة
وفي تطورات أخرى نقلت قناة روسيا اليوم عن مصدر عسكري روسي اليوم الثلاثاء أن عشر منظومات للدفاع الجوي من طراز ستريلا السوفياتية الصنع سرقت من مستودعات القذافي وهربت إلى خارج ليبيا، ولم يستبعد أن تظهر هذه الأسلحة في دولة ثالثة.

وأبدى السفير الليبي في موسكو قلقه من أن تصل هذه المنظومات -القادرة على ضرب الطائرات العسكرية والمدنية على حد سواء- إلى أيدي "المتطرفين ومن بينهم مسلحو تنظيم القاعدة".

إنفاق بريطاني
وفيما يتعلق بالإنفاق البريطاني في الهجمات، كشفت صحيفة "ديلي ميل" اليوم أن مجموع ما أنفقته بريطانيا على عمليات قواتها في ليبيا بلغ نحو 75 مليون جنيه إسترليني (123 مليون دولار) حتى الآن، وهو رقم يفوق بكثير المبلغ المخصص لهذه العمليات.

وقالت إن لندن تنفق ستة ملايين جنيه إسترليني في الأسبوع على القنابل والصواريخ، و285 ألف جنيه في الأسبوع على سكن طواقم سلاحها الجوي، بما في ذلك سكنها في قاعدة جيويا ديل كولي الجوية في جنوب إيطاليا، أي ما مجموعه 3.1 ملايين جنيه، فضلا عن 300 ألف جنيه في الأسبوع على وقود الطائرات الحربية و131 ألفا على علاوات الجنود، وذلك منذ مشاركتها في العمليات الجوية بليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات