الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران على اليمين (الجزيرة)  

استنكر حزب العدالة والتنمية المغربي في بيان لإمانته العامة اللجوء إلى ما سماه الاستخدام المفرط للقوة والعنف في مواجهة الحق في التظاهر السلمي، في حين جددت حركة التوحيد والإصلاح رفضها الانزلاق مجددًا إلى المقاربة الأمنية.

ووصف البيان الاستخدام المفرط للقوة والعنف بغير المبرر، مشيرا إلى أنه يصب في خدمة بعض المواقف والخطابات المتطرفة، ويؤدي إلى خلق أجواء سلبية غير ملائمة لأجواء الحماس والتعبئة اللازمة لإنجاح الانتخابات القادمة.

وشدد الحزب على أن دقة وحساسية المرحلة تستلزم من مختلف مكونات الساحة السياسية وعلى رأسها الدولة "قدرًا من المسؤولية والنضج ورباطة الجأش والتعبئة لتوفير الشروط الكفيلة بإنجاح النقلة الديمقراطية المأمولة".

واعتبر أن النقلة الديمقراطية تتحقق سواء من خلال بلورة وثيقة دستورية ديمقراطية أو من خلال مؤسسات ديمقراطية صادرة عن انتخابات حرة ونزيهة.

من جهة أخرى، شدد بيان الحزب على أن إنجاح الانتقال الديمقراطي رهين بتعزيز أجواء الثقة، واستكمال مسلسل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث 16 مايو/أيار غير المتورطين في ما وصفها بالأعمال الإرهابية، والإعداد الجيد للانتخابات.

وأضاف أن ذلك يشمل أيضا وضع كافة الضمانات القانونية والتنظيمية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تفرز مؤسسات ديمقراطية وذات مصداقية تنهي كل أشكال وصيغ التحكم وإفساد العمليات الانتخابية.

وقال البيان إن ذلك يمر أساسا بوضع لوائح انتخابية جديدة اعتمادا على بطاقة التعريف الوطنية، ووضع تقطيع انتخابي موضوعي.

من جانب آخر، جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي مطالبتها بفتح تحقيق مستقل في الظروف والملابسات التي أدت إلى وفاة كمال عماري بمدينة آسفي مؤخرا ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكان الآلاف تظاهروا في عدة مدن مغربية يوم الأحد الماضي مطالبين بإصلاحات سياسية وتعديلات دستورية وبإسقاط الحكومة، وذلك بدعوة من حركة 20 فبراير التي نشأت في سياق الثورات التي تشهدها العديد من الدول العربية.

ورغم أن السلطات المغربية في بعض المدن أخبرت الداعين إلى المظاهرات أنها ممنوعة وغير مرخصة، فإن قوات الأمن لم تتدخل بعنف كما وقع في مظاهرات سابقة سجلت فيها العشرات من الإصابات.

وشهدت مدينة آسفي (التي تبعد 300 كلم عن العاصمة الرباط) يوم الخميس الماضي وفاة كمال عماري، أحد نشطاء الحركة، متأثرا بجروح أصيب بها في تدخل أمني عنيف ضد مظاهرات مماثلة شهدها المغرب يوم 29 مايو/أيار الماضي، حسب ما تقول الحركة.

رفض المقاربة الأمنية
ومن جهته، عبر المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عن رفضه الانزلاق مجددًا إلى المقاربة الأمنية القائمة على ما سماه الاستخدام المفرط للقوة في مواجهة الاحتجاجات السلمية بقصد الردع والقمع والتخويف.

وأكد أن ذلك "يُعد نكوصًا يشوش على مسار الإصلاح ويعزز مواقف المشككين في جديته، وتراجعا في مسار إجراءات بناء الثقة".

كما دعت الحركة في بلاغ لها نشرته صحيفة "التجديد" المغربية أمس الاثنين إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الملتزم بها ومواصلة نهج الانفراج واستكمال إجراءات تعزيز الثقة.

المصدر : الجزيرة + قدس برس