إسلاميو الأردن: نتيجة الحوار صفر
آخر تحديث: 2011/6/8 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/8 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/8 هـ

إسلاميو الأردن: نتيجة الحوار صفر

حمزة منصور (الأول من اليسار) أثناء ورشة تقييم عمل لجنة الحوار الوطني (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اعتبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الثلاثاء أن النتيجة التي خلصت إليها لجنة الحوار الوطني لوضع قانوني الانتخاب والأحزاب "تساوي صفرا".

وقال منصور في ورشة عمل أقامها مركز القدس للدراسات لمناقشة نتائج عمل اللجنة التي سلمت للحكومة السبت الماضي إن النتائج "شكلت خيبة أمل ليس لنا نحن الذين رفضنا المشاركة في عضوية اللجنة وإنما لمن أملوا خيرا من ورائها".

وأضاف "لم نكن نضرب بالحصى حين توقعنا هذه النتيجة، ولكننا كنا ندرك أن لجنة تحمل كل المتناقضات لا يمكن أن تخلص إلى نتائج تحقق الإصلاح المنشود".

وأشار إلى أن الذي لا يدرك التحولات التي تشهدها المنطقة ولم يتحرر من عقدة الخوف من نتائج عملية انتخابية نزيهة وشفافة ولا يؤمن بالحقوق المتساوية لجميع المواطنين، لا يستطيع أن يكون جزءا من عملية الإصلاح.

وكان رئيس لجنة الحوار رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري ذكر أن اللجنة أصرت على الخروج بالتوافق بين أعضائها الـ 47، مشددا على أن الأعضاء الذين تمترسوا خلف رؤاهم بداية أعمال اللجنة خرجوا برأي موحد في نهاية عملها، معبرا عن عدم استغرابه من رأي الإسلاميين الذين كانوا يتوقعون سقفا أعلى مما خرجت به اللجنة.

عدد من الحاضرين لورشة العمل (الجزيرة نت)
وكانت لجنة الحوار الوطني أعلنت عن اقتراحها لقانون انتخاب ونظام انتخابي مختلط يقوم على نظام القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة، بحيث يحق للناخب التصويت لقائمة واحدة ولمن يريد من المرشحين داخلها، تتشكل من 100 نائب، إضافة لقائمة على مستوى الوطن تضم 15 نائبا فقط، وخصص كوتا نسائية من 15 نائبا أيضا.

وقررت اللجنة أن تشرف هيئة مستقلة مكونة من قضاة متقاعدين تشكلها الحكومة على الانتخابات، وأن يكون الطعن في إجراءات الانتخاب ونيابة أعضاء المجلس أمام القضاء العادي.

كما قررت اللجنة أن تكون جميع المحافظات دائرة انتخابية واحدة باستثناء محافظات العاصمة وإربد والزرقاء سيتم تقسيمها لدائرتين أو أكثر.

قانون الانتخاب المقترح
من جهته أكد عضو اللجنة المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور محيي الدين توق أن قانون الانتخاب المقترح غير موجود في أي دولة في العالم غير الأردن.

وأشار إلى أن أبرز مزايا القانون المقترح هو أنه يضم مجموعة واسعة من الأطياف السياسية، وتتحول الأصوات الانتخابية إلى مقاعد كل حزب أو قائمة، ويشجع التعددية السياسية.

واعتبر أن مساوئ القانون تتمثل في أنه لا يؤدي إلى فائز واحد قوي في الغالب، وأن الحكومات التي ستتشكل ستكون ائتلافية، إضافة إلى ما سينتج عنه من ضعف التواصل المباشر بين النواب والناخبين.

وشهدت الورشة نقاشا ساخنا بين نواب وسياسيين أشعله الحديث عن تحجيم القانون لتمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني.

وتحدث النائب السابق عودة قواس عن أن القانون جاء لتحجيم الأردنيين من أصول فلسطينية، واعتبر متحدث آخر أن الفلسطينيين قد يطالبون بـ"كوتا" في الانتخابات المقبلة، أما الناشط الحقوقي فوزي السمهوري فتساءل هل الرسالة إلى ذوي الأصول الفلسطينية هي أنهم ليسوا مواطنين كاملي الولاء للدولة.

نائب رئيس الوزراء الأسبق النائب الحالي في البرلمان الدكتور عبد الله النسور تساءل عن دور "الأجهزة" المختلفة في تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وعن دور "زوار الليل لصناديق الاقتراع" وكيفية مقاومتهم من قبل "هيئة لا مخالب لها".

عبد الله النسور تساءل عن دور الأجهزة في التدخل في عمل هيئة الانتخابات (الجزيرة نت)
وذهب النسور إلى اعتبار القانون يعيد إنتاج الدوائر الوهمية من خلال قانون للقوائم الوهمية.

هزات سياسية
إحدى الرسائل البارزة في النقاشات جاءت من النائب بسام حدادين الذي أشار إلى أن مجلس النواب قد لا يمرر القانون الحالي.

وقال للجزيرة نت "هذا القانون سيخلق هزات سياسية في المحافظات غير معروفة النتائج، وطبيعة النظام الانتخابي تسمح بتحالفات حزبية وعشائرية ولمتنفذين، وهو ما يجعل المرشحين للانتخابات ينظرون للقانون بريبة، لأنه يفترض وجود أحزاب قوية. والحقيقة المرة هي أنه لا يوجد سوى حزب واحد قوي وهو جبهة العمل الإسلامي".

وعن توقعاته بعدم تمرير البرلمان للقانون المقترح، قال حدادين إن السبب في ذلك يعود لقلق النواب من فرصهم بالفوز بموجب هذا القانون إضافة لدور "قوى شد عكسي" بدأت تعمل لإجهاض هذا القانون.

وكان لافتا في حديث غالبية السياسيين في ورشة العمل اتفاقهم أو تساؤلهم هل هناك إرادة سياسية حقيقية لإحداث إصلاح سياسي حقيقي وجذري في الأردن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات