الجيش الإسرائيلي يرفع مستوى التأهب على الحدود مع سوريا بعد يوم من الأحداث (رويترز)

استنكرت دول مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإسرائيلية ضد المتظاهرين في مرتفعات الجولان المحتلة التي أسفرت أمس عن مقتل 24 شخصا وإصابة المئات، كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق" مؤكدا السعي للبحث في حقيقة الأحداث، فيما دافعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني في بيان اليوم الاثنين استخدام العنف، واستخدام القوات الإسرائيلية الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى أن العنف الإسرائيلي لن يؤدي إلا إلى مزيد من سفك الدماء وزيادة حدة التوتر في المنطقة.

ودعا الزياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى إدانة ممارسات إسرائيل الوحشية ضد المواطنين في الأراضي العربية المحتلة، وما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية، وطالب إسرائيل بالكف عن انتهاك القوانين والمواثيق الدولية، حسب البيان.

من جهة أخرى، أعرب بان كي مون عن "قلقه العميق" إزاء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على متظاهرين فلسطينيين وسوريين، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تعمل على تقصي الحقائق للكشف عن حقيقة ما جرى.

المتظاهرون يحاولون إسعاف اثنين من المصابين بالرصاص الإسرائيلي (الفرنسية)
وأضاف بان كي مون في بيان أن الأحداث التي جرت الأحد وكذلك التي جرت في 15 مايو/أيار في الجولان تعرّض الاتفاق طويل الأجل لوقف إطلاق النار للخطر.

ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الأحد "نحن مستاؤون بشدة بسبب الأحداث التي وقعت في وقت سابق اليوم في مرتفعات الجولان، مما أسفر عن إصابات وخسائر في الأرواح"، ودعا البيان إلى ضبط النفس، مع الاعتراف بما وصفته "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

وفي السياق نفسه، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلقه إزاء وقوع إصابات، ودعا جميع الأطراف إلى بذل الجهود لحقن الدماء ومنع أي تصرف استفزازي من الحدوث، وأكد في الوقت نفسه ما وصفه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" على غرار الأميركيين.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق أمس الأحد النار على حشد من المتظاهرين حاولوا اجتياز الأسلاك الشائكة قرب بلدة مجدل شمس في مرتفعات الجولان السورية المحتلة إحياء لذكرى نكسة الخامس من يونيو/حزيران 1967، ووصل عدد الشهداء إلى 24 فلسطينيا وسوريا بينهم فتاة وجرح أكثر من 447 آخرين بسبب استهدافهم بالرصاص مباشرة وفي مناطق قاتلة، حيث أصيب 361 بطلق ناري بينما أصيب الآخرون بغازات مسيلة للدموع.

ويذكر أن مئات من المتظاهرين تمكنوا في 15 مايو/أيار من اجتياز السياج الحدودي في مجدل شمس رغم نيران جيش الاحتلال، فيما استشهد أربعة أشخاص.

وقد عززت القوات الإسرائيلية اليوم إجراءاتها في الجولان المحتلة، وشوهدت الدوريات الإسرائيلية وهي تجوب المنطقة العازلة قرب مجدل شمس، بينما يحاول جنود آخرون إصلاح الثغرات التي أحدثها المحتجون بالأسلاك الشائكة.

المصدر : وكالات