منطقة أبيي تشكل إحدى نقاط الخلاف بين حكومتي شمال السودان وجنوبه (الفرنسية)

يبدأ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ الاثنين زيارة رسمية للسودان تستمر يومين يلتقي خلالها المسؤولين في حكومتي الشمال والجنوب.

وذكر بيان صحفي للاتحاد الأفريقي أن الزيارة تهدف إلى تشجيع طرفي اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 للتغلب على الصعوبات الحالية في منطقة أبيي على خلفية سيطرة الجيش السوداني على المنطقة المتنازع عليها بين الشمال والجنوب يوم 21 من مايو/أيار الماضي، كما تهدف للتوصل إلى نتائج ناجحة بشأن القضايا العالقة في هذه الاتفاقية وترتيبات ما بعد الاستفتاء.

جاء ذلك بعد أن أعلن مسؤول بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان الأحد نجاح المفاوضات الجارية بين شمال السودان وجنوبه بشأن القضايا العالقة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأضاف رئيس القطاع السياسي بالحزب قطبي المهدي أن المفاوضات حققت تقدما وصفه بالكبير في حسم العديد من قضايا الحوار، مؤكدا حرص المؤتمر الوطني على مواصلة التداول في هذه القضايا عبر هذه اللجان، وذلك حسب ما ذكرت القناة الفضائية السودانية في موقعها على الإنترنت.

وبشأن ما ورد من أنباء عن بحث نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار مع السعودية إمكانية إنشاء مصاف للبترول في الجنوب وما إذا كانت هذه خطوة مبكرة في مساعي إبعاد نقل النفط وتكريره عبر مصافي الشمال، قال قطبي "إنه بعد 9 يوليو/تموز فإن أي إجراءات تتم تخص حكومة الجنوب وليس لدينا سلطان عليها".

قطبي المهدي (الجزيرة-أرشيف)
تقدم جيد
وأضاف "لكن الشيء المؤكد الآن خاصة في محادثات أديس أبابا أنه لم تنشأ أي مشاكل تذكر واعتقد أننا قطعنا شوطاً جيداً في التعاون في هذا المجال".

يذكر أن أديس ابابا تستضيف اجتماعات عسكرية بين مسؤولين من شمال السودان وجنوبه لنزع فتيل الأزمة في منطقة أبيي. 

وكان وزير الخارجية المصري نبيل العربي دعا شمال وجنوب السودان لحل قضية منطقة أبيي بشكل سلمي.

وتشهد هذه المنطقة تصعيداً في أعمال العنف منذ استفتاء يناير/كانون الثاني الماضي بشأن انفصال جنوب السودان، والذي صوتت خلاله غالبية ساحقة لصالح الانفصال، وهو ما فتح الباب أمام استقلال الجنوب المتوقع في يوليو/تموز المقبل، لكن الاستفتاء لم يشمل منطقة أبيي.

من ناحية أخرى قال مسؤولون من الأمم المتحدة وجنوب السودان الأحد إن اشتباكات تجددت بمنطقة جبال النوبة في ولاية جنوب كردفان التي تسيطر عليها حكومة شمال السودان، والتي سبق أن تعهدت الخرطوم بـ"تطهيرها" من الجماعات المسلحة المتحالفة مع الجنوب.

وفي أحدث جولة من أعمال العنف أعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت تقارير عن وقوع إطلاق نار في قرية أم دورين بولاية جنوب كردفان الأحد وأنها أرسلت مراقبين عسكريين لجمع تفاصيل.

وأكد مسؤولان في الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في الجنوب) وقوع الاشتباكات في أم دورين وكادوقلي واتهما الخرطوم بشن الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات