واشنطن تدعو لنقل السلطة بغياب صالح
آخر تحديث: 2011/6/6 الساعة 22:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/6 الساعة 22:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/5 هـ

واشنطن تدعو لنقل السلطة بغياب صالح

صالح الذي يعالج بالسعودية ما زال يرغب بالعودة لليمن (الفرنسية-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة "الحكومة المدنية اليمنية" الحالية إلى انتهاز فرصة غياب الرئيس علي عبد الله صالح وتواجده للعلاج بالسعودية, من أجل بدء ما سمتها عملية الانتقال الديمقراطي. جاء ذلك في وقت أكد فيه نائب الرئيس اليمني أن صالح سيعود خلال أيام, رغم تهديدات المعارضة بمنعه.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن مصلحة اليمن تقتضي سرعة نقل السلطة. ورفضت كلينتون في مؤتمر صحفي بواشنطن عقب لقاء نظيرها الفرنسي آلان جوبيه التعقيب على ما إذا كان يتعين على الرئيس اليمني العودة من السعودية حيث يتلقى العلاج.

كما رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن "الوقت قد حان الآن للبدء في انتقال سلمي نحو عملية ديمقراطية".

من جهة ثانية, دعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا جميع الأطراف في اليمن إلى احترام الهدنة التي توسطت فيها السعودية بهدف وقف القتال.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو في بيان مشترك "نحث جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين في اليمن على احترام الهدنة".

بدوره دعا وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله لاستغلال وجود الرئيس اليمني في السعودية لتحقيق "بداية سياسية جديدة باليمن". وقال فيسترفيله في برلين"هذه فرصة الآن، لا بد من استغلال هذه الفرصة".

ورأى فيسترفيله أن تصعيد العنف في اليمن أوضح أن الوضع باليمن "قابل للانفجار في أي لحظة"، ودعا للحيلولة دون انزلاق البلاد للفوضى والتخريب.

المبادرة الخليجية لم تفلح في إنهاء الأزمة في اليمن (الجزيرة)
المبادرة الخليجية
في غضون ذلك, أعربت السعودية عن أملها بأن يوقع صالح على المبادرة الخليجية لحل الأزمة في اليمن.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة عقب جلسة لمجلس الوزراء السعودي عقدت برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز إن المجلس أعرب عن أمله بتجاوب جميع الأطراف "بما يحفظ للجمهورية اليمنية أمنها واستقرارها ووحدتها".

وقد أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي أنها مستعدة لتفعيل المبادرة الخليجية, وقالت على لسان الأمين العام عبد اللطيف بن راشد الزياني، إن "المبادرة الخليجية لا تزال تمثل الحل الأنسب.

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي "الأطراف المعنية في اليمن إلى التهدئة وضبط النفس ونبذ العنف، والحيلولة دون تدهور الأوضاع في هذا البلد العزيز حفاظا على مصالح الشعب اليمني ومكتسباته".

يشار إلى أن المبادرة الخليجية تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتنحي صالح وتسليم صلاحياته إلى نائبه في غضون ثلاثين يوما ثم تنظيم انتخابات رئاسية بعد ستين يوما.

وكان صالح قد أصيب الجمعة الماضي عندما سقطت قنبلة على مسجد مجاور لقصره. وأكد صالح أنه يريد العودة رئيسا لليمن عقب تعافيه من الإصابة، ولكن خصومه الذين يتظاهرون لإسقاطه منذ أربعة أشهر يريدون منعه من العودة وبدؤوا بالفعل في الاحتفال بعزله عن السلطة, وسط تخطيط معلن لفترة انتقالية تعقبها انتخابات.

الاحتجاجات ضد صالح لا تزال مستمرة (رويترز)
عودة صالح
في هذه الأثناء, أعلن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن الرئيس سيعود إلى صنعاء خلال أيام, مشيرا إلى تحسن حالته بعد أن خضع لعملية جراحية في السعودية, بعد إصابته يوم الجمعة الماضي في قصف تعرض له القصر الرئاسي بالعاصمة.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إلى هادي الذي يتولى تسيير شؤون البلاد حاليا قوله إنه تحدث هاتفيا إلى صالح الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين.

كانت المعارضة اليمنية قد تعهدت بمنع صالح من العودة, وقالت على لسان الناطق باسم ائتلاف أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان "سنعمل بكل ما أوتينا من قوة على منع عودته".

وذكر قحطان أن أحزاب اللقاء المشترك ترى خروج صالح إلى السعودية يوم السبت من أجل العلاج "بداية نهاية هذا النظام الديكتاتوري والفاسد"، حسب تعبيره.

كما قال إن المعارضة مستعدة للتعاون مع عبد ربه منصور هادي -الذي كان نائبا للرئيس وأصبح القائم بأعمال الرئاسة بعد مغادرة صالح للسعودية- لكن المشكلة، حسب تعبير قحطان، هي هل سيقبل أولاد الرئيس بتسليم السلطة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات