أفاد مراسل الجزيرة بالعاصمة السعودية أن حالة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مستقرة بعد إجراء عملية جراحية له بالصدر لاستخراج شظايا أصيب بها في قصف مسجد القصر الرئاسي الجمعة الماضية. في الأثناء وافق شيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر على طلب من عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس، الالتزام بالهدنة. أما الثوار فواصلوا احتفالاتهم بمغادرة صالح.

وبالرياض قال مراسل الجزيرة ماجد الحجيلان إن صالح سيحتاج إلى عدة عمليات تجميلية بسبب بعض الحروق التي أصيب بها، وإنه بحاجة لعمليات تجميلية إضافية قد تستغرق عشرة أيام قبل عودته لليمن.

ونقل المراسل عن مصادر سعودية القول إن صالح –الذي أشرف على عمليته الجراحية فريق طبي سعودي ألماني- سيبقى في المملكة للنقاهة ثم يعود إلى اليمن.

من جهتها ذكرت محطة بي بي سي البريطانية أن صالح به شظية قرب قلبه وحروق من الدرجة الثانية في صدره ووجهه.

لكن القيادي بحزب المؤتمر الحاكم باليمن، طارق الشامي، قال لرويترز الأحد إن صالح "سيعود لليمن خلال أيام".

كما قال مصدر حكومي إن قادة بارزين بينهم أبناء وأبناء أشقاء الرئيس الممسكون بالعديد من الأجهزة العسكرية والأمنية، ما زالوا في اليمن. 

صالح خضع لعملية جراحية لاستخراج شظايا من صدره (رويترز)
الهدنة
في هذه الأثناء ذكرت وكالة رويترز أن الأحمر وافق على طلب عبد ربه منصور هادي القائم بأعمال الرئيس اليمني الالتزام بالهدنة.

وبدت الهدنة بين القوات الموالية لصالح وجماعة الأحمر متماسكة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين مما يوفر بعض الراحة بعد أسبوعين من القتال بالعاصمة سقط خلاله أكثر من مائتي قتيل.

وكانت الوكالة نقلت عن قيادات بالمعارضة أن منصور هادي دعا المعارضة إلى الالتزام بالهدنة. كما عرض سحب القوات من حي الحصبة بصنعاء. وقد أعلن الأحمر قبوله الالتزام بالهدنة.

من ناحية ثانية، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن عشرات من المسلحين هاجموا القصر الرئاسي في تعز ظهر الأحد.

وذكر مراسل الجزيرة في تعز، حمدي البكاري، أن اشتباكات عنيفة دارت في محيط القصر بين القوات الموالية للرئيس من جهة والضباط والجنود الذين انضموا إلى الثورة ومسلحين مساندين للثوارمن جهة أخرى.

عبد ربه منصور هادي تولى مهام الرئيس وباشر اتصالات دبلوماسية (الفرنسية)

لقاءات واتصالات
وقد التقى الرئيس اليمني بالوكالة في أول يوم بعد توليه مهامه، السفير الأميركي حيث بحثا الوضع المتأزم هناك بعد القصف الذي تعرض له قصر الرئاسة، والذي أدى إلى إصابة الرئيس وعدد من قيادات الصف الأول في الحكومة.

وقد تولى منصور هادي المسؤوليات الرئاسية بعدما غادر صالح إلى السعودية. وأعلن البيت الأبيض الأميركي أن كبير مساعدي الرئيس لمكافحة الإرهاب جون برينان تحدث السبت مع منصور هادي.

وامتنع المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور عن الإدلاء بأي تفاصيل بشأن الاتصال بين برينان والمسؤول اليمني، لكن رويترز نقلت عن مسؤول كبير بإدارة أوباما قوله إن واشنطن تعتقد بأن منصور هادي "ينظر إليه بشكل إيجابي جدا داخل اليمن".

عضو اللجنة التنفيذية للثورة الشبابية السلمية وسيم القرشي (الجزيرة نت )
دعوة
من جانبها دعت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية، الشعب للنزول إلى الساحات احتفالاً بنقل علي صالح إلى السعودية.

ودعت اللجنة، القوى الوطنية والأطياف السياسية، للبدء في تشكيل مجلس رئاسي مؤقت، يمثل كل القوى الوطنية، ويكلف بتشكيل حكومة كفاءات لإدارة المرحلة الانتقالية، إضافة لصياغة دستور جديد يلبي تطلعات الشعب.

ونقل مراسل الجزيرة نت بالعاصمة إبراهيم القديمي عن عضو اللجنة التنفيذية لثورة الشباب السلمية في صنعاء وسيم القرشي، قوله إن ذهاب صالح ليس نهاية المطاف مشيرا إلى أن شباب الثورة "سيشرعون قريبا في وضع الأطر السياسية المساعدة في تنفيذ أهداف الثورة".

ومن جهته أكد عضو اللجنة الإعلامية لثورة الشباب السلمية بساحة التغيير بصنعاء، علي الجرادي للجزيرة نت، أن الاعتصامات والمسيرات ستستمر حتى تتحقق بقية أهداف الثورة.

وأكد أن رحيل صالح القسري يُعد الهدف الأول وستتبعه أهداف أخرى أقل كلفة وأيسر تحقيقا ومنها بناء نظام سياسي بمشاركة جميع اليمنيين، وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة تمهيدا لبناء الدولة الحديثة.

جانب من الاحتفالات في ساحة التغيير بمدينة عدن (الجزيرة نت)
احتفالات
وفي عدن جنوب اليمن، ذكر مراسل الجزيرة نت سمير حسن أن المدينة شهدت مساء الأحد مسيرات رجالية ونسائية احتفائية عبر خلالها المشاركون عن ابتهاجهم وسعادتهم بمغادرة صالح البلاد، مؤكدين تحقيق الهدف الأول من أهداف الثورة السلمية.

وشارك الآلاف من الثوار في مسيرة احتفائية انطلقت في بلدة الشيخ عثمان،
طافت الشوارع والأحياء وصولا إلى ساحة الاعتصام في البلدة.

كما شهدت ساحة التغيير بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت مهرجاناً
ثورياً فرحا بمغادرة صالح لليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات