دورية إسرائيلية راجلة تجوب المنطقة المحاذية لمجدل شمس بالجولان المحتل (رويترز)

منعت السلطات السورية المحتجين من الوصول إلى هضبة الجولان المحتل بعد يوم من استشهاد 24 منهم بالذكرى الـ44 لنكسة يونيو/حزيران 1967 فيما عززت قوات الاحتلال الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في ذات المنطقة.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الشرطة السورية أقامت حواجز جديدة لمنع المحتجين من الوصول إلى الجولان بينها واحد نصب على بعد كيلومتر واحد من خط الفصل في إشارة على حرص القوى الأمنية لمنع تجدد عمليات القتل.

وكان 24 شخصا هم 21 فلسطينيا وثلاثة سوريين استشهدوا أمس وأصيب 447 بجروح بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم أثناء محاولتهم اختراق الحدود في ذكرى نكسة الخامس من يونيو/حزيران وفي تكرار لخطوة مماثلة نفذها شبان فلسطينيون وسوريون بذكرى نكبة فلسطين عام 1948.

وتم أمس نقل جثامين الشهداء من مستشفى ممدوح أباظة في سيارات إسعاف من مدينة القنيطرة إلى دمشق بمواكبة مئات المركبات والحافلات التي رفعت الأعلام الفلسطينية.

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على سقوط الشهداء بالقول في بيان إن هنالك عدد غير مؤكد من الخسائر البشرية نتيجة الرصاص الإسرائيلي الحي، مضيفا أن مراقبي الأمم المتحدة يحققون في الأمر.

مبالغة سورية
في حين قدرت المتحدثة العسكرية الإسرائيلية العميد أفيتال ليبوفيتش عدد الذين قتلوا بعشرة أشخاص قضى بعضهم جراء "الألغام السورية" واستخدامهم لقنابل المولوتوف واتهمت السلطات السورية بالمبالغة.

واحد من مئات الجرحى الذين أصيبوا أمس في الجولان بنيران الجيش الإسرائيلي (الفرنسية) 
وأعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة اليوم الحداد لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في قطاع غزة على أرواح الشهداء الذين قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات الجولان السوري المحتل.

وقالت الحكومة في بيانٍ اليوم "إن جميع الشهداء هم شهداء فلسطين ولهم كامل الحقوق وقدمت تعازيها الحارة للأمة وللشعب الفلسطيني".

من جهته أشاد رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي اليوم بالمتظاهرين في الجولان ووصف تصرفات إسرائيل مع المحتجين بصورة سلمية بالوحشية ودافع في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن "حقهم بالعودة إلى أرضهم وبيوتهم".

بالمقابل اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال مقابلة مع الإٌذاعة الإسرائيلية السلطات السورية بـ"التحريض على أعمال العنف على الحدود لصرف الانتباه عن الحملة العنيفة على المعارضة السورية في الداخل".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ييغال بالمر إن تل أبيب تخطط لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة اليوم جراء ما وصفه بـ"استغلال النظام السوري المعيب" لمواطنيه بهدف "إثارة العنف على الحدود".

يذكر أن هضبة الجولان احتلت -إلى جانب الضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء- من قبل إسرائيل خلال حرب عام 1967 ثم أعلنت ضمها بعد 14 عاما على احتلالها, بينما تواصل دمشق المطالبة بإعادتها إلى السيادة السورية.

بدوره قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه أصدر تعليمات إلى البعثة الإسرائيلية لتقدم شكوى ضد سورية لـ"استخدامها المتظاهرين في محاولة انتهاك السيادة الإسرائيلية في المنطقة الحدودية".

وقال نائب وزير الخارجية داني أيالون إن الرئيس السوري بشار الأسد "يستخدم المتظاهرين الفلسطينيين فريسة للقنابل، ولإسرائيل الحق ومن واجبها الدفاع عن سيادتها وهي تتصرف على هذا النحو".

بن إليعازر: الحل بالجلوس إلى طاولة التفاوض (الأوروبية)
ولم يغفل أيالون -الموجود حاليا في سان سلفادور في مؤتمر لوزراء خارجية دول أميركا الجنوبية- الفرصة في دعوة الدول اللاتينية إلى الامتناع عن تأييد الإعلان الفلسطيني الأحادي الجانب عن قيام دولتهم في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول. وقال إن هذه الخطوة "ستبعدنا عن حل النزاع وستكرس معاناة اللاجئين".

توقعات بن إليعازر
بموازاة ذلك توقع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بنيامين بن إليعازر -وهو جنرال سابق وقيادي في حزب العمل المعارض- أن تتواصل التوترات في المستقبل على طول الحدود بين إسرائيل والدول العربية.

وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة "إن هنالك حلا واحدا (لإنهاء التوتر) يتمثل بالاعتراف بدولة فلسطينية والجلوس اعتبارا من يوم غد إلى مائدة التفاوض".

المصدر : وكالات