قتل شخصان الأحد في محافظة إدلب غربي سوريا برصاص قوات الأمن بعد يوم من مقتل عشرة أشخاص في مدينة جسر الشغور بالمحافظة ذاتها لدى تشييع آخرين قتلوا الجمعة، فيما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد، كما شهدت محافظة درعا حملة اعتقالات واسعة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نشطاء قولهم إن قتيلين سقطا في جبل الزاوية في إدلب اليوم برصاص قناصة، وأضافت الوكالة أن قوى الأمن شنت فجر الأحد حملة اعتقالات واسعة ومداهمات للبيوت في بصرى الشام بمحافظة درعا كما قامت عناصر الأمن بإطلاق الرصاص بكثافة في الهواء لترويع الأهالي.

وأفادت الوكالة بأن تقارير ذكرت مقتل عشرة أشخاص على الأقل السبت عندما أطلقت المروحيات النيران بشكل عشوائي على جسر الشغور في محافظة إدلب لدى تشييع آخرين سقطوا الجمعة.

وكانت اللجنة التنسيقية للاحتجاجات ضد نظام الحكم بسوريا أعلنت عن مقتل ستة من المشيعين السبت في المدينة، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط مقتل ثلاثة مدنيين برصاص قوات الأمن.

وأضاف الناشط للوكالة أن قوات الأمن أطلقت النار في منطقة البريد القريبة من مقر أمني، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، مؤكدا امتلاكه أسماء القتلى.

في هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز عن نشطاء معارضين قولهم إن القوات السورية قتلت سبعين شخصا على الأقل الجمعة أثناء تصديها لآلاف المتظاهرين.

وقالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) إن 53 متظاهرا قتلوا في مدينة حماة وواحدا في دمشق واثنين في محافظة إدلب.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن "مجموعات إجرامية مسلحة" هاجمت الجمعة والسبت مخافر للشرطة ومركزا للجيش في منطقة جسر الشغور وأطلقت النار عليها مما أسفر عن استشهاد أحد عناصر الجيش وإصابة شرطي بجروح إضافة إلى مقتل أحد المهاجمين.

وأضافت أن عناصر الجيش والقوى الأمنية ضبطت في منطقة الرستن بمحافظة حمص وسط سوريا أسلحة وذخائر ومواد متفجرة وحارقة.

مظاهرات مسائية لما أسموه سبت نصرة حماة
مظاهرات ليلية
يأتي هذا وسط تواصل المظاهرات في عدد من المدن السورية، حيث بث ناشطون سوريون صورا على الإنترنت لمظاهرات مسائية السبت لما أسموه سبت نصرة حماة، وذلك في كل من حي القدم بالعاصمة دمشق، وبلدات داريا وحرستا والقابون والمعضمية في ريف دمشق.

كما خرجت مظاهرات مماثلة -وفق ما بث على الإنترنت- في حي الخالدية بمدينة حمص وسط البلاد، وفي مدينة إدلب شمالا، وذلك نصرة لحماة التي سقط فيها عشرات القتلى بمظاهرات الجمعة وما زالت الدبابات تحاصرها.

وكان عشرات الألوف في مدينة حماة قد شيعوا السبت القتلى الذين سقطوا في مواجهات الجمعة والذي يعد من أكثر الأيام دموية منذ تفجر الانتفاضة في بلدة درعا الجنوبية في مارس/اذار، في حين تمركزت وحدات من الجيش معززة بالدبابات في مدخل المدينة الشرقي.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن شهود عيان أن موكب التشييع انطلق من عدة أحياء في المدينة باتجاه مقبرتي الصفا والخضراء. وأضافوا أن آلاف النساء خرجن في المظاهرات التي تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

وقال شهود عيان إن المتظاهرين الغاضبين عمدوا إلى إحراق إطارات السيارات في ظل غياب أمني كامل عن شوارع المدينة وقطع الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق في موقع جسر المزارب.

ونفذت المدينة إضرابا، احتجاجا على قتلى احتجاجات الجمعة. وقال شهود عيان إن الحركة التجارية في المدينة معدومة بشكل كامل، مع اختفاء كامل للعناصر الأمنية وحتى رجال شرطة المرور.

جندي سوري يحمل حزام ذخيرة لوضعه بجانب الجثث
فرحة القتل
وقد نُشرت على مواقع الإنترنت صور لأشخاص قتلوا برصاص الجيش السوري فوق سطح مسجد في منطقة الكرك بمحافظة درعا.

ويظهر الفيديو -الذي لم يتم التأكد من تاريخ التقاطه- قيام أفراد من الجيش بتصوير أنفسهم مع القتلى، ووضعَهم حزاما من الذخيرة بجانب الجثث حتى يتم تصويرهم.

وفي حين يشير ما ورد في الفيديو من كلام أفراد الجيش إلى أن القتلى عصابات مسلحة، يقول ناشروه على الإنترنت إن القتلى ليسوا سوى مدنيين عزّل.

المصدر : وكالات