نفت مصادر يمنية رسمية اليوم السبت أن يكون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد نقل إلى السعودية لتلقي العلاج. ونقل مراسل الجزيرة في الرياض عن مصادر هناك أن خمسة مسؤولين يمنيين أصيبوا أمس في القصف الذي تعرّض له مسجد قصر الرئاسة، غادروا صنعاء وهم في طريقهم لتلقي العلاج في إحدى مستشفيات الرياض.

وأشارت هذه المصادر إلى أن من بين هؤلاء المسؤولين رئيس الوزراء علي محمّد مجوّر, ورئيس مجلس النواب، يحيى الراعي, فضلا عن نائبين لرئيس مجلس الوزراء, إصابة أحدهما خطرة. بينما يعاني الآخرون من إصابات خفيفة.

وكان مصدر طبي يمني أكد أن عددا من المسؤولين اليمنيين الذين أصيبوا أمس الجمعة في الهجوم على قصر الرئاسة قد نقلوا إلى السعودية للعلاج، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدر قريب من الأسرة الحاكمة في السعودية أن الرئيس علي عبد الله صالح لا نية لديه لمغادرة البلاد. 

وبينما لم يعط المصدر الطبي تفاصيل إضافية عن حالة هؤلاء المسؤولين، أكد أن حالة الرئيس علي عبد الله صالح -الذي نقل إلى المستشفى العسكري في صنعاء- "مستقرة ولا تثير القلق".

وأوضح نفس المصدر أن المسؤولين "سيواصلون علاجهم في السعودية"، حيث المنشآت الطبية أفضل تجهيزا من اليمن، لكنه أشار إلى أن حاكم صنعاء نعمان دويد الذي "بترت ساقه ويده" في القصف يوجد "في حال خطرة" وهو في المستشفى في صنعاء.

وكشف نائب وزير الإعلام اليمني في وقت سابق أن الرئيس صالح أصيب "إصابة طفيفة في الرأس"، مع العلم أن صالح ألقى كلمة صوتية مقتضبة بثها التلفزيون اليمني أمس الجمعة, اتهم من وصفهم بـ"عصابة خارجة عن القانون من أولاد الأحمر" باستهدافه.

وقد نفى مكتب الشيخ صادق الأحمر أي صلة له بالهجوم على القصر الرئاسي الذي خلف مقتل سبعة أشخاص، في حين اتهم الشيخ حميد الأحمر -شقيق صادق الأحمر- الرئيسَ صالح بتدبير العملية لإشعال حرب أهلية في اليمن.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأن قذيفتين على الأقل سقطتا أمس الجمعة على قصر الرئاسة في صنعاء، وهو الهجوم الذي تزامن مع امتداد القتال إلى مزيد من مناطق العاصمة اليمنية، وإثر قصف نفذته قوات موالية لصالح ضد منزل شيخ مشايخ قبائل حاشد صادق الأحمر وشقيقه حميد، الذي تعرض منزله جنوبي صنعاء لقصف عنيف.

قرار الألاف من صنعاء (رويترز)
انفجارات وفرار
وعلى صعيد التطورات الميدانية، ذكرت وكالة رويترز أن دوي انفجارات وطلقات بالأسلحة الآلية سمعت من حين لآخر في العاصمة صنعاء خلال الساعات التي سبقت بزوغ فجر اليوم السبت ومع طلوع الشمس.

وقال علي أحمد، أحد سكان صنعاء "الرصاص في كل مكان الانفجارات أفزعتنا ما من مجال للبقاء أكثر من ذلك".

وأشارت نفس الوكالة إلى أن الآلاف فروا من صنعاء اليوم السبت بسبب القتال الذي قالت إنه امتد لمناطق أخرى في المدينة.

ومن جهتها، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية أن تبادلا لإطلاق نار متقطع استمر اليوم السبت في أحد أحياء شمالي صنعاء، حيث تتواجه قوات حكومية وأنصار الزعيم القبلي صادق الأحمر.

ووفق نفس المصدر، ترددت أصداء اشتباكات عنيفة بالقذائف والصواريخ لليلة الخامسة على التوالي في حي الحصبة الذي يقع فيه منزل زعيم قبائل حاشد صادق الأحمر وعدد من الوزارات.

جرحى
في تعز، كشفت مصادر للجزيرة أن جرحى سقطوا اليوم السبت إثر اعتداء نفذته القوات الموالية للرئيس صالح على ساحة الحرية في تعز.

كما قالت إن إطلاق نار كثيف سمع في ساحة الحرية في تعز كما دوت انفجارات في مناطق مختلفة في المدينة.

وذكرت مصادر أخرى أن اشتباكات جرت اليوم بين جنود ورجال مسلحين أكدوا أنهم يوفرون الحماية لمئات المتظاهرين المحتشدين في ساحة الحرية، حيث أزيل بالقوة اعتصام الاثنين بعد سقوط أكثر من خمسين قتيلا، كما أفاد شهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات