دعا مؤتمر "الائتلاف الوطني لدعم الثورة السورية" الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل السبت إلى تنسيق جهود العاملين في الخارج ودعم "الثورة السورية" سياسيا وإعلاميا وحقوقيا، ويأتي ذلك وسط إدانة أميركية لقطع الإنترنت في سوريا.

وأكد أعضاء الائتلاف الوطني أهمية دعم "شباب الثورة في سوريا" ومساندتهم أمام كافة المحافل والهيئات الدولية.

وحضر المؤتمر –الذي يستمر يومين- نحو مائتي معارض سوري جاؤوا من بلجيكا ومن دول أوروبية مختلفة، لمطالبة الرئيس بشار الأسد بإنهاء "القمع الدموي" للمظاهرات التي تطالب بتنحيه عن السلطة.

وقال وائل الحافظ –وهو المفوض السياسي للحركة الشعبية للتغيير في سوريا من بروكسل- للجزيرة إن هذا المؤتمر لا يتنافى مع المؤتمر الذي اختتم أعماله في مدينة أنطاليا التركية يوم الخميس الماضي، مؤكدا أن الجميع يلتقي عند خدمة سوريا "وتحريرها من السلطة اللاشرعية".

وفي إطار تعليقه على تتابع المؤتمرات، أكد أن ذلك "لا يمنع التعدد والتنوع في الرؤى لتوحيد الورقة في هيئة تمثيلية يشترك فيها الداخل والخارج".

وعن الهدف من عقد المؤتمر قال باسم حتاحت –وهو أحد منظمي المؤتمر- إنه يرمي إلى توجيه رسالة لبشار الأسد مفادها أنه "إذا كان زعيما بالفعل فعليه أن يوقف جرائمه، وإذا استمرت قواته في سجن المتظاهرين وتعذيبهم فينبغي أن يتغير النظام".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية "تأييدا لثورة الشباب السوريين في الداخل، اجتمع معارضو النظام السوري يوم الأربعاء في أنطاليا بتركيا، واليوم في بروكسل وغدا في أمكنة أخرى لدعم" الثورة.

وكان "المؤتمر السوري للتغيير" الذي عقد في أنطاليا قد دعا في بيانه الختامي مساء الخميس الرئيس السوري إلى "الاستقالة الفورية" وإلى "تسليم السلطة إلى نائبه"، مكررا عزمه العمل على "إسقاط النظام".

كلينتون: ندين أي جهود لقمع ممارسة الشعب السوري لحقوقه في حرية التعبير والتجمع (رويترز)
إدانات
من جانبها أدانت الولايات المتحدة الأميركية السبت بشدة قطع سوريا لخدمة الإنترنت يوم الجمعة، وحذرت النظام السوري من أنه "لن يستطيع وقف الاضطرابات السياسية بمحاولة إسكات شعبه".

وجاء ذلك على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي قالت "إننا ندين أي جهود لقمع ممارسة الشعب السوري لحقوقه في حرية التعبير والتجمع والانتماء".

وأضافت أن سياسة الإدارة الأميركية الواضحة تفيد أنه ليس من حق أي دولة أن تمنع دخول مواطنيها على الإنترنت أو أي وسائل تقنية تواصلية أخرى.

وتوقفت الشبكة الجمعة في غالبية المناطق السورية، وخصوصا في دمشق واللاذقية، تزامنا مع مظاهرات مناهضة للنظام وصفت بأنها أكبر حشد منذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف مارس/آذار، وفق ناشطين حقوقيين.

في المقابل، دعت فرنسا الجمعة شركاء سوريا إلى التحرك لانتقاد "الأعمال غير المقبولة" التي تقوم بها السلطات السورية، وحثت دمشق على وقف "العنف البربري".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن على شركاء سوريا التحرك لانتقاد "هذه الأعمال غير المقبولة التي يجب أن تتوقف".

بدورها أدانت بريطانيا الجمعة "الازدراء المقيت" من قبل الحكومة السورية للحياة الإنسانية، وذلك بعد مقتل عشرات المتظاهرين برصاص قوات الأمن الجمعة، ونددت بالقمع "الوحشي والقاسي للمتظاهرين الأبرياء".

المصدر : الجزيرة + وكالات