عباس اعتبر المبادرة الفرنسية فرصة لاستئناف المفاوضات (الفرنسية-أرشيف) 

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة قبوله للمبادرة الفرنسية لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل المتوقفة منذ ما يزيد على سبعة أشهر للتوصل إلى اتفاق حول الأمن والحدود قبل سبتمبر/أيلول القادم الموعد الذي حدده الفلسطينيون للتوجه إلى الأمم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال عباس لرويترز على متن الطائرة الرئاسية في طريق عودته من روما إلى عمان "المبادرة الفرنسية تتحدث عن رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أطلقها في خطابه وتحدث فيها عن دولة بحدود 67 ولها حدود مع إسرائيل ومصر والأردن وفيها أيضا الامتناع عن أعمال أحادية الطرف، ونحن قلنا من حيث المبدأ إن هذه المبادرة مقبولة".

وكان وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه التقى الأيام الماضية مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كلا على حدة وبحث معهم المبادرة الفرنسية الهادفة إلى عقد مؤتمر اقتصادي سياسي نهاية يونيو/حزيران الجاري يجتمع فيه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في حال موافقتهم على هذه المبادرة.

فرصة
وأوضح عباس أن المبادرة الفرنسية تشكل فرصة لاستئناف المفاوضات وقال "لدينا نافذة وهي أولا وأخيرا سواء من أوباما أو من الفرنسيين الذين بنوا مبادرتهم على خطاب أوباما".

وأضاف "بالنسبة لنا الخيار الأول هو المفاوضات والخيار الثاني هو المفاوضات والخيار الثالث هو المفاوضات، وإذا لم تحصل سنذهب إلى الأمم المتحدة، نحن غير ضامنين للنتائج ولكن سنبذل كل جهد، ولكن إذا وقفت القوى العظمى ضدنا سنعود إلى القيادة لنقرر ماذا نفعل قي المرحلة القادمة".

جوبيه (يسار) أعلن عن المبادرة بعد اجتماعه مع سلام فياض في رام الله (الجزيرة)
وقال جوبيه يوم الخميس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس "أكذب لو قلت إنني متفائل جدا، أنا متفائل بعض الشيء"، مضيفا أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سيردان على دعوته "في الأيام القادمة".

وكان جوبيه كشف الخميس عن مشروع مؤتمر سلام فلسطيني إسرائيلي تسعى فرنسا لتنظيمه قبل نهاية يوليو/تموز المقبل بهدف تجنب مواجهة دبلوماسية في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال جوبيه إن خطة السلام الفرنسية تعتمد بدرجة كبيرة على الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي، ودعا خلالها إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على أساس حدود 1967 مع تبادل للأراضي متفق عليه.

وأوضح الوزير الفرنسي أنه عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الفكرة في روما قبل بحثها مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال جوبيه في مؤتمر صحفي مشترك الخميس مع فياض في رام الله إن "استمرار الوضع الراهن هنا في الشرق الأوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لم يعد محتملا".

وكان أوباما اقترح في خطابه أن تركز المحادثات في البداية على الحدود والأمن باستخدام حدود ما قبل حرب 1967 كنقطة بداية وستؤجل إلى موعد لاحق القضايا الشائكة الخاصة بوضع القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ورفض نتنياهو هذا الاقتراح بالفعل قائلا إن خطوط عام 1967 لا يمكن الدفاع عنها.

المصدر : وكالات