شيعت حماة ومدن سورية أخرى قتلى احتجاجات أمس الجمعة التي أشارت منظمات حقوقية إلى أن عددهم راوح بين 53 وسبعين مدنيا سقطوا برصاص قوات الأمن أغلبيتهم في مدينة حماة.

وذكرت تقارير إعلامية أن آلاف الأشخاص شاركوا في حماة بتشييع قتلى الجمعة فيما تمركزت وحدات من الجيش معززة بالدبابات في مدخل المدينة الشرقي.

ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم إن مواكب الجنازات انطلقت من عدة أحياء في المدينة اتجاه مقبرتي الصفا والخضراء.

وأشارت وكالة يونايتد برس إنترناشونال إلى أن آلاف النساء خرجن في المظاهرات التي تطالب بالحرية وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد مضيفة أن المتظاهرين الغاضبين عمدوا إلى إحراق إطارات السيارات في ظل غياب أمني كامل عن شوارع المدينة وقطع الطريق الدولي الرابط بين حلب  ودمشق في موقع جسر المزارب.

وموازاة مع ذلك شهدت المدينة اليوم إضرابا عاما احتجاجا على القتلى الذين سقطوا فيها أمس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى بلغ حوالي 53 مدنيا سقطوا برصاص قوات الأمن، بينهم 48 في مدينة حماة وحدها.

ضحايا
وفي المقابل ذكرت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) أن 53 متظاهرا قتلوا في مدينة حماة وواحدا في دمشق واثنين في محافظة إدلب شمالي غربي سوريا إضافة إلى سبعة في بلدة الرستن وسط البلاد.

الاحتجاجات تعم مختلف المدن السورية (الفرنسية)
وكان قد تظاهر عشرات الآلاف في عدد من المدن في جمعة أطفال الحرية ضد نظام الرئيس الأسد.

وأفادت رويترز استنادا لشهود عيان بأن مئات المتظاهرين في مدينة درعا جنوبي البلاد تحدوا حظر تجول ونظموا احتجاجات وهم يهتفون "لا حوار مع القتلة".

وأضافت الوكالة أن القوات السورية أطلقت النار أيضا على مظاهرات في مدينة دير الزور شرقي البلاد وفي منطقة برزة بدمشق.

وقال نشطاء إن الآلاف خرجوا في مسيرات بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا وبالشمال الشرقي الذي يغلب على سكانه الأكراد وفي عدة ضواح بدمشق ومدينتي حمص وحماة وبلدتي مضايا والزبداني غربي البلاد.

وقالت تنسيقية المحتجين، إن عدد القتلى الأطفال الذين قضوا برصاص الأمن وتحت التعذيب وصل إلى 72، بينما وصل عدد القتلى الإجمالي إلى 1270 حتى اليوم.

وأظهرت صور بثت على مواقع الإنترنت -أعادت الجزيرة بثها- خروج متظاهرين الجمعة في أحياء ركن الدين والحجر الأسود والقدم في دمشق.

وفي سياق متصل قال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السلطات السورية أفرجت اليوم عن الناشط علي عبد الله، العضو في إعلان دمشق، المعتقل منذ عام 2008.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي حركة احتجاجية كبيرة واجهتها السلطات بيد حديدية مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا دفعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا إلى فرض عقوبات عليها.

المصدر : وكالات,الجزيرة