مقاتلو حركة الشباب يستعدون لشن مزيد من الهجمات على القوات الحكومية (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

توعدت إدارة ولاية جوبا السفلى المنضوية تحت حركة الشباب المجاهدين الصومالية أول أمس بمزيد من الهجمات والعمليات العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة الصومالية الانتقالية المتمركزة في مدن وقرى بولايتي جدو (غرب) وجوبا (أقصى جنوب البلاد)، في حين هددت الحكومة الانتقالية بسحق القوى المناوئة لها.

وقال المسؤول الأمني لولاية جوبا الشيخ عبد الرحمن فيلو -هو أرفع مسؤول أمني في مناطق جوبا وجدو- أمام حشد من أهل كيسمايو إن المجاهدين سددوا ضربات عسكرية موجعة خلال الأسابيع الماضية.

وانتقد بشدة ما سماها الممارسات غير الإنسانية للقوات الموالية للحكومة الانتقالية في المدن التي سيطرت عليها مؤخرا، وقال إنها تشمل نهب الأموال والاعتقالات العشوائية، إضافة إلى نشر الرذيلة والخمور وسط المجتمع الصومالي المحافظ، وكذلك حظر الحجاب.

وأكد فيلو أن قوات "المجاهدين" تمكنت من إجهاض ما سماها الخطة العسكرية للعدو التي قال إنها قائمة على الزحف نحو المواقع الإستراتيجية في ولايتي جوبا وجدو، مشيرا إلى أنها تتمركز حاليا في المدن الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا.

وأشار في كلمته إلى أنهم يعكفون الآن على وضع خطط عسكرية جديدة لاستعادة المدن التي وقعت مؤخرا تحت قبضة القوات الموالية للحكومة الانتقالية في جوبا وجدو.

ولفت إلى وجود خلافات حادة بين القيادات العسكرية الحكومية في مدينة عيلواق وطوبلي وبلد حاوو، وقال إن عددا منهم فروا بعرباتهم العسكرية وأسلحتهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "المجاهدين".

وتعهد الشيخ عبد الرحمن فيلو بمواصلة القتال والجهاد ضد القوات الحكومية التي وصفها بالمرتزقة وقطاع الطرق، كما دعا مقاتلي حركة الشباب والشعب إلى الصمود في جبهات المعارك "لرفع كلمة التوحيد وتطبيق الشريعة الإسلامية، والدفاع عن العرض وكرامة الشعب ومصيره".

وكانت حركة الشباب المجاهدين نظمت عرضا عسكريا عصر الجمعة في كيسمايو شارك فيه عدد من العربات العسكرية وكتائب خاصة جابت شوارع المدينة، بينما اصطف مئات من المواطنين في جوانب الشوارع لمشاهدة العرض العسكري.

ويندرج العرض العسكري، الذي نظمته حركة الشباب المجاهدين في مدينة كيسمايو الساحلية، في سياق التعبئة العسكرية والنفير العام الذي يهيمن هذه الأيام على الأوضاع المضطربة عموما في جنوب الصومال.

الحكومة الانتقالية هددت بسحق القوى المناوئة لها عبر القوة العسكرية، وهو ما ينذر بوقوع مزيد من الحروب الدامية بين الجانبين
تهديد
من جهتها، هددت الحكومة الانتقالية بسحق القوى المناوئة لها عبر القوة العسكرية، وهو ما ينذر بوقوع مزيد من الحروب الدامية بين الجانبين وفق مراقبين صوماليين.

وقد اتسعت رقعة المواجهات الدامية بين الشباب المجاهدين وقوات الحكومة الانتقالية جراء فتح هذه الأخيرة والقوات الداعمة لها جبهات جديدة على طول الشريط الحدودي الذي يربط الصومال بكينيا وإثيوبيا إضافة إلى مقديشو العاصمة، وإن لم تكن كل تلك الجبهات المشتعلة على وتيرة واحدة من القتال.

ومن جهة أخرى، قال الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني أمس الخميس في اجتماع لمجموعة الاتصال بشأن الصومال في كمبالا إنه ينبغي إعطاء الحكومة الصومالية -والتي ينتهي تفويضها في أغسطس/آب المقبل- عاما آخر لمحاربة من وصفهم بالمتمردين الإسلاميين، محذرا من ضياع "المكاسب التي حققتها في المعارك ويضطر جنود حفظ السلام للانسحاب".

وحذر موسيفيني -الذي تشكل قواته أكثر من نصف قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي البالغ قوامها تسعة آلاف فرد والتي تدعم الحكومة المؤقتة- من أن إجراء الانتخابات يمكن أن يفتح الباب مجددا أمام من سماهم المتمردين الإسلاميين.

اعتقالات
من ناحية أخرى، اعتقلت الشرطة الكينية أول أمس الجمعة أكثر من أربعين صوماليا في حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت صوماليين مقيمين في مدينة منطيري الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا.

وقال الموطن الكيني ذو الأصول الصومالية معلم محمود المقيم في المدينة للجزيرة نت، إنهم تعرضوا للقمع والاعتقال التعسفي من قبل الشرطة الكينية الجمعة، مؤكدا استمرار الحملة التي وصفها بالمجحفة وغير العادلة لاستهدافها فقط الصوماليين سواء كانوا من أصول كينية أو غيرهم.

وتأتي هذه الحملة العسكرية على خلفية انفجار لغم أرضي استهدف عربة عسكرية تقل جنودا كينيين ليلة الخميس الماضي في مدينة منطيري أسفر عن إصابة 11 جنديا، حالة واحد منهم خطيرة، وفق ما نشرت وسائل الإعلام الكينية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي استهدف الجيش الكيني.

المصدر : الجزيرة