حقوقيون في الداخل والخارج اتهموا حكومة البحرين بانتهاك حقوق المحتجين (رويترز-أرشيف)

وعدت الحكومة البحرينية اليوم الخميس بتيسير عمل لجنة التحقيق في أحداث قمع الحركة الاحتجاجية, وأوقفت في الوقت نفسه المحاكمات العسكرية, وذلك قبل يومين من الموعد المحدد للحوار الوطني.

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد أعلن الثلاثاء عن لجنة تحقيق تضم خمسة حقوقيين ليس بينهم أي بحريني.

ويرأس اللجنة أستاذ القانون المصري الأميركي شريف بسيوني الذي ساهم في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية, وكان عضوا في لجنة أممية لتقصي الحقائق زارت ليبيا مؤخرا.

وتضم اللجنة الرئيس السابق للجنائية الدولية القاضي الكندي فليب كيرش.

لجنة التحقيق
وكان الإعلان عن تشكيل لجنة التحقيق ضمن مبادرات اتخذتها الحكومة البحرينية بما في ذلك رفع حالة الطوارئ مطلع يونيو/حزيران لتهدئة الأجواء بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الشهور القليلة الماضية.

أنصار المعارضة نظموا تجمعات عقب رفع قانون الطوارئ مطلع يونيو/حزيران (الجزيرة)
وتخللت تلك الاحتجاجات التي تركزت في قلب المنامة، أعمال عنف أوقعت أكثر من 24 قتلا فضلا عن أربعة توفوا في السجون, وأعقبتها اتهامات للحكومة باقتراف انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وفي بيان صدر اليوم, قالت الحكومة إنها ستمكن لجنة التحقيق من الاطلاع على وثائق رسمية.

كما سيكون في وسع اللجنة التقاء شهود سرا وفق ما جاء في البيان الذي عبر عن الأمل في أن يفضي تشكيل اللجنة إلى التخفيف من الاحتقان الذي أوجدته الأحداث الأخيرة.

وأوضح بيان الحكومة أن اللجنة سترفع في أكتوبر/تشرين الأول القادم تقريرها النهائي إلى الملك, على أن ينشر للعموم.

المحاكمات العسكرية
وفي خطوة متزامنة تسبق الحوار الوطني المرتقب, أعلن محامي طبيب يحاكم مع عشرات من الأطباء والممرضين المعتقلين خلال الاحتجاجات أن السلطات أوقفت اليوم إحالة المعتقلين إلى محكمة السلامة الوطنية التي أنشئت في مارس/آذار الماضي عقب فرض قانون الطوارئ.

وأوضح المحامي أنه تم تحويل ملفات 47 من الأطباء وأفراد الأطقم الصحية المعتقلين إلى محاكم مدنية. وتابع المحامي أن جلسات محاكمة عشرين طبيا كانت مقررة أمام القضاء العسكري أُلغيت.

وكان الملك البحريني أعلن في خطابه الأخير عن وضع حد لعمل المحاكم الاستثنائية لمواجهة حالة "انعدام الثقة", ووعد بأنه لن يتم التساهل مع أي شخص يثبت تورطه في انتهاكات.

وفي مبادرة استباقية أخرى, أعلنت المنامة أن جل أفراد القوة السعودية المؤلفة من ألف جندي ستنسحب من البلاد الأسبوع المقبل. واستدعت الحكومة البحرينية نحو 300 شخص للمشاركة في جلسات الحوار التي تبدأ بعد غد السبت في المنامة.

بيد أن شكوكا تثار حول نجاح الحوار مع استمرار السلطات في حبس ناشطين معارضين.

وعكست الاحتجاجات المتفرقة -التي تلت خطاب الملك البحريني الأخير الذي أعلن فيه عن لجنة التحقيق- الشعور السائد لدى قسم من المعارضة. واعتبر المشاركون في الاحتجاجات الأخيرة أن خطاب الملك كان مخيبا للآمال.

المصدر : وكالات