جنود إسرائيليون يقومون بعمليات مراقبة للحدود مع لبنان (الفرنسية)

قرر الجيش اللبناني منع جميع أنواع التظاهر بالقرب من الحدود مع إسرائيل في وقت يستعد فيه الفلسطينيون لإحياء الذكرى الـ44 لاحتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. 

وقال مسؤول أمني اشترط عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش اتخذ القرار لمنع تنظيم المظاهرات في جنوب الليطاني وخاصة بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وأضاف "الجيش لن يسمح لأي أحد بالاقتراب من الحدود". 

وقال الفلسطينيون بلبنان ودول عربية مجاورة لإسرائيل إنهم يعتزمون تنظيم مسيرة نحو حدود الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل يوم غد الأحد الذي يوافق ذكرى هزيمة الخامس من يونيو/ حزيران 1967 التي أطلق عليها مسمى "النكسة". 

يونيفيل
من جانبها دعت القوات الدولية العاملة بجنوب لبنان "يونيفيل" جميع الأطراف إلى الحذر وضبط النفس لدى القيام بأي نشاط على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ولدى سؤاله عن موقف يونيفيل مما قد يجري الأحد، قال الناطق باسم هذه القوات نيراج سينغ "نحن نحث دائما الأطراف على توخي الحذر الشديد بشأن أي أنشطة على طول الخط الأزرق بسبب حساسيته".

ودعا إلى ضبط النفس في التعامل مع أي تطورات على طول الحدود، وإلى الاستفادة مما وصفه بالمساعي الحميدة لقواته في معالجة أي "حالة تصعيد محتمل للوضع". 

وأكد الناطق باسم يونيفيل أن أي أسئلة عن أمن المظاهرات الشعبية ينبغي أن توجه إلى الجيش اللبناني باعتباره المسؤول عن الأمن والقانون والنظام.

متظاهرون فلسطينيون يحاولون اختراق الحدود نحو الجولان المحتل بذكرى النكبة(الأوروبية)
استعداد إسرائيلي
أما المسؤولون الإسرائيليون فقد صعدوا تهديداتهم للفلسطينيين والعرب باستخدام القوة ضد من يشارك في إحياء الذكرى السنوية للنكسة على الحدود مع فلسطين على غرار فعاليات النكبة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس إن إسرائيل "لن تسمح بتكرار اختراق الحدود خلال إحياء ذكرى النكبة منتصف مايو/ أيار الماضي، وسترد بعزم وتصميم على محاولات اختراق الحدود خلال إحياء الذكرى السنوية لحرب 67".

وأشار نتنياهو إلى اختراق مجموعات من الشباب الفلسطينيين الحدود مع الجولان السوري المحتل ومع لبنان، للتأكيد على حق العودة في ذكرى النكبة واعتبرها "محاولة لزعزعة سيادة إسرائيل". 

وردا على سؤال للجزيرة نت قال الناطق باسم الخارجية يغئال بلمور إن إسرائيل قد بعثت هذا الأسبوع برسالة عبر طرف ثالث إلى سوريا، ولبنان والأمم المتحدة، مفادها أنها "لن تقبل المساس بسيادتها" خلال إحياء ذكرى النكسة.

وأضاف أن إسرائيل "ستطبق دروسا استخلصتها من أحداث إحياء ذكرى النكبة الشهر الماضي" لافتا إلى إغلاقها المناطق الحدودية قبيل حلول الذكرى واستخدام كافة الوسائل الوقائية والاستخبارية لمنع تكرار ذلك بذكرى النكسة.

أما قائد أركان جيش الاحتلال بيني غانتس فقال إن الجيش يستعد في كل الجبهات لمواجهة فعاليات إحياء الذكرى الـ44 للنكسة، وسيعزز قواته بالمناطق الحدودية وسينقل مقر قيادتها للخطوط الأمامية.

وكان مراسل الفرنسية قد شاهد الخميس جنودا إسرائيليين ينصبون الأسلاك الشائكة على طول الحدود، رغم أن الجيش الإسرائيلي رفض التعليق على ذلك.

وكان الجنود الإسرائيليون قد فتحوا النار على المتظاهرين بذكرى النكبة وقتلوا أربعة منهم على الحدود السورية، وعشرة آخرين على الحدود مع لبنان، في حين أصيب أكثر من 120 في قطاع غزة بجروح إثر مظاهرات مشابهة.

المصدر : الجزيرة + وكالات