قصف عنيف على مرافق حكومية في العاصمة صنعاء (الجزيرة)

تعرض المعتصمون في ساحة التغيير بالعاصمة اليمنية صنعاء لإطلاق النار من قبل قوات الأمن اليمنية الليلة الماضية، وتوسعت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلين قبليين ليطال القصف مباني حكومية. وتزامن ذلك مع طلب الرئيس علي عبد الله صالح من نظيره السنغالي عبد الله واد التدخل لدى فرنسا والولايات المتحدة لإعلان وقف لإطلاق النار تعقبه انتخابات في اليمن لا يترشح فيها صالح.

وأظهرت صور بثت على الإنترنت عملية إطلاق نار على المعتصمين بساحة التغيير من قبل قناصة منتصف الليلة الماضية، كما تمكن عدد من المعتصمين من تمشيط محيط الساحة وإلقاء القبض على بعض القناصة.

إلى ذلك، تعرض مقر الفرقة الأولى مدرع -التي يقودها اللواء علي محسن والمطل على ساحة التغيير بصنعاء- للقصف بعشرات القذائف بصورة متكررة مساء الخميس، دون أن تقوم بالرد على مصادر النيران.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بوقوع عشرات الانفجارات في حي الحصبة وفي محيط منزل شيخ قبائل حاشد صادق الأحمر، وطالت الوزارات والمرافق الحكومية التي يسيطر عليها أنصار الأحمر. كما اشتعلت النيران بمبنى طيران الخطوط الجوية اليمنية، وسمع دوي الانفجارات في شارع القيادة المؤدي إلى ميدان التحرير بقلب العاصمة صنعاء.

قوات الأمن تضرب المتظاهرين (الجزيرة)
من جهة أخرى، أفاد سكان في منطقة حدة بوقوع انفجارات هزت المنطقة، وتحديدا في نهاية شارع صفر الذي يتقاطع مع شارع الخمسين القريب من دار الرئاسة حيث مقر الرئيس صالح. وترددت أنباء عن سيطرة مسلحين تابعين للشيخ الأحمر على عمارة مهجورة تطل على المقر الرئاسي من الجهة الجنوبية.

إلى ذلك، اتسعت ساحة المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي الشيخ الأحمر ووصلت إلى حي الجراف شمالا وشارع مأرب وحي هبرة شرقا، ووصلت إلى جولة سبأ وشارع القيادة المؤدي إلى ميدان التحرير جنوبا.

وشهدت العاصمة أمس الخميس مواجهات هي الأعنف منذ بدء الأزمة، استخدمت فيها القوات الحكومية الطائرات والمدفعية الثقيلة والصواريخ.

وحاول الآلاف من مقاتلي قبائل حاشد الزحف الخميس باتجاه صنعاء للمشاركة في المواجهات، وبحسب شيوخ قبائل فإن آلاف المقاتلين الذين أتوا لمساندة الشيخ الأحمر تراجعوا عن دخول العاصمة عندما اصطدموا بالقوات الحكومية عند حاجز عسكري في الأزرقين (15 كلم شمال صنعاء).

كما أضرم الحرس الجمهوري النار في مقر قناة سهيل اليمنية المعارضة بعدما نهبت ممتلكاتها. وتعد قناة سهيل إحدى القنوات الخاصة التي تتابع تفاصيل الاحتجاجات وخاصة ما يتعلق بشباب الثورة.

عدن استقبلت نحو 7000 نازح من أبين (الجزيرة)
توسع الاشتباكات
من جهة أخرى، اشتبكت القوات الحكومية في
تعز (جنوب) للمرة الأولى مع مسلحين لم تعرف هوياتهم، كما أطلقت طلقات تحذيرية في مواجهة المتظاهرين وأغلقت مداخل المدينة، فيما يبدو أنه محاولة لمنع توافد المزيد من المحتجين اليوم الجمعة.

واتسعت المواجهات الدائرة منذ أسبوعين في زنجبار بمحافظة أبين (جنوب) بين القوات الحكومية وعناصر يعتقد بأنها من تنظيم القاعدة، حيث استقبلت المستشفيات في عدن عشرات الجرحى من أفراد الجيش والمواطنين.

وتشير الإحصائيات الأولية إلى أن عدد النازحين إلى عدن منذ اندلاع مواجهات زنجبار يقدر بنحو سبعة آلاف نازح.

جهود سياسية
على الصعيد السياسي، أعلنت الرئاسة السنغالية مساء الخميس أن الرئيس اليمني طلب من نظيره السنغالي عبد الله واد التدخل لدى فرنسا والولايات المتحدة لإعلان وقف لإطلاق نار تعقبه انتخابات في اليمن لا يترشح فيها صالح.

وفي سياق متصل، قال مجلس التعاون الخليجي مساء الخميس في بيان إن دول المجلس ستواصل جهودها لمساعدة اليمن في الوصول إلى تسوية سلمية للصراع بعدما علقت مبادرتها الشهر الماضي.

الرئيس السنغالي مطلوب للتدخل
في أزمة اليمن (الجزيرة-أرشيف)
وعلقت دول المجلس مبادرتها يوم 22 مايو/أيار الماضي بعدما فشل دبلوماسيون في إقناع الرئيس صالح بتوقيع الاتفاق الذي يتيح خروجه من السلطة.

لكن مصدرا مسؤولا بالحكومة اليمنية صرح بأن "موعد التوقيع سيتحدد قريبا بناء على التشاور والتنسيق القائم بين الجمهورية اليمنية وأشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي".

وقال مسؤول أميركي في السعودية مساء أمس إن المبعوث الأميركي جون برينان غادر المملكة الخميس لإجراء المزيد من المحادثات بشأن اليمن في الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن يسعى برينان إلى الحصول على عون قادة السعودية والإمارات في الضغط على صالح كي يقبل اتفاقا يتضمن تنحيه عن السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات